أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / حوارات / حوار مع الشاعرة السورية رُبا مالك وقاف/ أجرى الحوار: أحمد السلايطة

حوار مع الشاعرة السورية رُبا مالك وقاف/ أجرى الحوار: أحمد السلايطة

حوار مع الشاعرة السورية رُبا مالك وقاف/ أجرى الحوار: أحمد السلايطة

ــــــــــ

 

شاعرة وكاتبة تُلامس قلب كل كاتب وقارئ، كُنت أحد تلاميذها ذات يوم، وأنا أقف اليوم في طريقها ليس لأنني قاطع طريق، أقف كي أغوص في أعماقها قليلًا فهي راقية كشواطئ اللاذقية، ورائعة كزقاق دمشق، شاعرة وقفت ضد تيار اليأس، ولكن عصفت بها الأيام كي ترسوا بها خارج البلاد، نزوحًا جعل منها شخصًا يراقص الكلمات إبداعًا، الشاعرة رُبا وقاف، شاعرة سورية من مواليد 12_10 في دمشق صاحبة ديوان “بك أعرفني ” الآن مقيمة في المملكة المتحدة.

 

السؤال الأول: آخر نص تم كتابته قبل أم بعد الخروج من سوريا وعن ماذا يتكلم؟

شكرا لك على التقديم أستاذ أحمد. أعتني بالذاكرة للحظات أنقطع بي الحبل السري لأمرأه كانت جدا مختلفة عما أنا الآن. النص هو التالي:

بكاء

نحن لا نبكي،

نحن نعصر بقايا خمرةٍ،

تعتَّقت..

في العيون.

..

لِلَحظةٍ

كأنّما الله.. قد أطفأَ الضوءَ،

فتسلّلت حبائل مجدولةٌ من..

نعاس الشمس

تتّكئ على خدِّ الليل.

..

لا تشتكي

أنتَ رفيقُ دربها

وبينكما..

عِناقٌ وسَفر.

..

 

الحب الذي وراءكَ

خذه معك

خذ عناقاً, “فعلَ شوقٍ مضارعاً، حرفَ وصلٍ،

قبلةً تنجو بها..

واضحة.

..

بيني وبينك

“لا تؤجل حبَّ اليوم إلى غد ”

..

أصابعكَ الآن تهذي .

وأصابعي

..

حين أضعت الطريق..

كنت أستعدُّ للرقصة التالية .

أما قلت لك؟

هذه النص يشرح الانفصال ويرسم ملامح بداية جديدة لم أخطط لها بل كانت قدري.

 

السؤال الثاني: هل كان للنزوح أثرًا واضحًا في مسيرتكِ؟

لن أسميه نزوحاً أحمد. هو رحلة إلى داخل النفس واكتشاف لمواطن كنت أجهلها في ورحلة خارجية لها تأثيرها الواضح في نصوصي. فها أنا اتخذ من الذاكرة ملاذي الأول والأخير وألجأ إليها في التأمل والقدرة على الرصد وتشكيل المشهد والصورة فبدل أن أدفن الوطن في صورة أحيا به، أنعشه بما أحب فيه وبما يعنيني كإنسانة فتصبح حياتي أشبه بجغرافيا لا يمكن تفسيرها بالمواقع والأماكن وصوت أيامي لم يعد قابلاً للتمني من قبل أزمنة الآخرين.

 

السؤال الثالث: “بك أعرفني” ديوانك الذي صدر قبل أشهر، عن ماذا يتحدث؟

عن ربا الإمرأة السورية، عن الأم والأبنة، عن الزوجة والعاشقة والحالمة أبدا بأن العمر ليس إلا مساحة للجمال نشكله بما نقبل منه من شعر وشوق وأمل.

 

السؤال الرابع: لو قلت لكِ سوريا في كلمات؟

رغم أن الحرب هدمت سوريا عمرانياً وفكّكتْها اجتماعياً لا يزال الشعر يمثل فضاء مشتركاً للسوريين، وهو فناً غير قابل للتوظيف، ويمثل اللغة في أرقى وأعلى أشكالها التعبيرية، كما أنه يلوِّن اللغة ويُغنيها بألوان الشعراء المختلفين، وبرؤيتهم وبنائهم للعلاقة بين اللغة وعوالم الواقع وأشيائها. فالشعر، يضيءُ عتمات، ويقود أضواء فيها، تظلُّ تبحث عن الخفي، والذي يظل هارباً. فسوريا الشعر الذي أكتب وسأصفها ببيت لا أجد مثيله في وصف دمشق لسعيد عقل:

ظمئ الشرق فيا شآم اسكبي

واملئي الكأس له حتى الجمام

أهلك التاريخ من فضلتهم

ذكرهم في عروة الدهر وسام

أمويون فإن ضقت بهم

ألحقوا الدنيا ببستان هشام

أن تحدثت عن سوريا سأقول نزار قباني وغادة السمان وحيدر حيدر ومحمد الماغوط وصباح فحري وميادة. سأذكر ما ظل في ذاكرتي وسأنسى السواد الذي حل. سأذكر ما زرعته في وجدان طفلي عن البلد الذي سيقوم.

 

السؤال الخامس: كيف تنظرين إلى رُبا وقاف في المستقبل؟

هناك حلم أسعى لتحقيقه وهو ترجمة الديوان إلى اللغة الإنكليزية ونشره هنا. فبعد ترجمة عدة نصوص شهدت تعليقات إيجابية أسعى الآن لترجمة الديوان ونشره هنا في بريطانيا. هذا حلم لكن الأماني العامة والتي تخص وطني أصبحت الهاجس الأكبر.

 

في نهاية هذا اللقاء الذي ألقى الضوء على جانب من جوانب الصديقة والشاعرة رُبا مالك وقاف،

وفقك الله بما هو قادم من الأيام.

عن Khalid Dêrik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيرونيكا سوتر

فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨

​فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨ ​خاص: واحة ...

فيرونيكا سوتر

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen Exklusiv: Waha Alfikir ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ٤٨

​لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im Rahmen der 48. Solothurner Literaturtage

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Account Suspended
Account Suspended
This Account has been suspended.
Contact your hosting provider for more information.