أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / إبداعات / دروب القلب/ بقلم: علي موللا نعسان

دروب القلب/ بقلم: علي موللا نعسان

دروب القلب/ بقلم: علي موللا نعسان

ــــــــــــــــــــــ

     رمى الفؤادَ جمالٌ ساقهُ القدرُ

    على دروبِ حُقولٍ سادَها الغَللُ

    والحُسْنُ باغتَ في الأفكارِ مأثرةً

    تسبي المشاعرَ روحاً رامها الغزلُ

      والعِطْرُ أغْرى شُعورَ القلبِ مرْتَعِشاً

      كما الضميرُ المُعَنَّى رابهُ الخللُ

     والنفسُ راحتْ تُساهي جفنةَ العِنَبِ

     فارتابها من قذى عَيْنِ البرى الخجلُ

      والصُّبْحُ انْسابَ في تغريدةٍ هتَفَتْ

     على شفاهِ الرُّبى إذْ راقها السَّبَلُ

     جمالُ رقصِ الندى حابى نُوى الثمرِ

    والغصنُ ماسَ يفي ما شاءتِ العُقَلُ

      فراحَ الجوى يشْتكي الخفاقَ في ولهٍ

      فَشَدَّ عقْلَ المنى فيما تعي المُقَلُ

      والفكرُ راحَ يجوبُ الكونَ مُبْتَهجاً

      يُضْفي العزائمَ ريحاً حابها البللُ

      والوعدُ جاسَ على الأحلام في أملٍ

      يحنو عليه النُّهى إنْ سرَّهُ الطَّلَلُ

     وظلُّ أفعى هوتْ في كثبة فمضت

      تعثو على مضضٍ إذْ صابها الوجلُ

      فراودَتْ ما بدى من عاثرِ التُّرَبِ

      في شم أفئدة ينتابها الخللُ

      فأجهشَ الكربُ فيمنْ عابهُ جَزِعٌ

      في رأبِ أفئدةٍ قدْ خبَّها الجَبَلُ

      فالظُّلْمُ في جوْفِها نحو العرى يثِبُ

      والعدلُ في موجةِ الآلامِ ينتصلُ

     والحبُّ زكَّى جروحَ الصَّدْرِ معترشاً

      كما النباتُ الموشَّى حفَّهُ الأملُ

      مـاذا أرومُ وقد طافت بنا سفنٌ

     وهشَّمتْ في الثرى ما عاثه ُالجللُ

     فالحزنُ في صفوةِ الآمالِ منتحبٌ

    كما جنون النهى بالفكرِ يعتضلُ

     وكـلُّ وعدٍ براهُ العلمُ مـرتحبٌ

     وكـلُّ لحنٍ سقى الأوتارَ مبتجلُ

    صَدى الشعورِ سعى في غمرةِ النُّوَبِ

    حيث المشاهدَ بدتْ تعتادها المِلَلُ

     إذا الكرامُ سعوا في رفدِ مأدبةٍ

     لاقى الفقيرُ شعوراً وافهُ الرَّفلُ

      وانزاحَ عنْ رمقِ المحتاجِ ما يجِفُ

      وصار في غائرِ الأحزانِ ما يجَلُ

      صافي السريرةِ لا تُلهيهِ مسألةٌ

      على رُبوعِ الرِّضى إن صابهُ الهزلُ

       فمن توانى و أرضى البطنَ في مردٍ

      فقدْ أضاعَ السَّدى فيما تُرى الحَلَلُ

      إن الرَّشادَ طريقٌ سامَهُ الرَّغَبُ

      وليسَ خوف الردى يعتادهُ البَطلُ

      فَمنْ تعافى وأزكى العينَ في حببٍ

      فقد أزاحَ القذى فيما تشي الحُللُ

      ومن أجادَ الهُدى في قِفْوَةِ الهِمَمِ

      فقد أشادَ القِرى فيما تعي النُّصُلُ

      فصاحبُ الحقِّ لا يمضي على كذِبٍ

      ولا يُضارُ النُّهى إِنْ عَضَّهُ الدَّجَلُ

      وليسَ يرعى مـن الإجحافِ ما يزرُ

      بلْ يرتضي ما حباهُ الرُّشْدُ والعَمَلُ

     وليسَ يرضى بما جافى عرى العُصَبِ

      فالأرضُ في موجةِ الأسقامِ ترتملُ

    ومن تعاطى الخُطى نحو البغي شغِفاً

    وعاشرَ الحُمْقَ فيما رادَ لا يصلُ

    فالهَّمُّ مُسْتعتبٌ من محنةٍ غَمَطَتْ

    والصَّبرُ تصقلهُ الأيامُ والمقلُ

     مـاذا أقولُ وقد ماطتْ بنا عِلَلٌ

     وسطَّرَتْ في البرى ما لاكَهُ الأَجَلُ

     مـاذا أجيبُ وقد تاهتْ بنا سبُلٌ

     وشتَّتْ في الوغى ما خاضَهُ الرَّمَلُ

      فالكونُ من رقدة الأسقام مضطربٌ

       يطغى عليه الونى المرتابُ والثَّملُ

      إن الصوابَ سبيلٌ حدَّهُ شَجَرٌ

      وإنَّ حقلَ الرؤى قد غرَّهُ الجللُ

      فالقلبُ مُستلهمٌ من فكرة نبطتْ

     والوجد تلثمه العبْراتُ والقُبَلُ

    مَن قدسَ الخوض في الوغى على مَدَرٍ

     من الذنوبِ وأمْضى السَّيْفَ يُنْتصَلُ

      وتاهَ عنْ رأبِ أسنانِ الردى قُدُماً

      حيثُ المشاعرَ بدتْ يرتابها الخللُ

      فالعقلُ في بغتة الآمالِ منتفضٌ

       كما ورودُ النهى بالسلمِ ترتفلُ

     شذى الورودِ سعى في لهفةِ العبرِ

     حيث الحنينَ وعى ما رادهُ الأملُ

      إنَّ السعادةَ درب ٌزادُهُ ثمرٌ

      وإنَّ نيلَ المنى يحتاجُهُ العملُ

‏ Ali Molla Nasan

‏Oslo 4-9-2020

عن Khalid Dêrik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيرونيكا سوتر

فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨

​فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨ ​خاص: واحة ...

فيرونيكا سوتر

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen Exklusiv: Waha Alfikir ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ٤٨

​لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im Rahmen der 48. Solothurner Literaturtage

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Account Suspended
Account Suspended
This Account has been suspended.
Contact your hosting provider for more information.