أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / حوارات / حوار مع الشاعر اللبناني تيسير حيدر / أجرى الحوار: نصر محمد

حوار مع الشاعر اللبناني تيسير حيدر / أجرى الحوار: نصر محمد

تيسير حيدر

حوار مع الشاعر اللبناني تيسير حيدر

أجرى الحوار: نصر محمد

ـــــــــــــــــــــ

شاعر لا تمل من شعره. وكأن الشعر على يديه قد استعاد شعوره فصار مرهف الإحساس.  كلماته سهلة وبسيطة. فلا تكاد ترى فيه لفظة غريبة أو عبارة موحشة. ألفاظه بسيطة وعذبة، تكاد من عذوبتها ترق وتشف حتى ترى بياض قلب صاحبها .. أنه الشاعر تيسير حيدر ضيفنا وضيفكم لهذا اليوم.

 

أنا ظِلُّكِ!

إنْتَبهي وَأنْتِ مُسْرعةُ الخُطى أنْ تَتَعَثَّري، فَستكونُ مُصِيْبتي أكْبر، سُقوطُكِ يَجْعَلُني أنْدَثِر.

أنا ظِلُّكِ وقَد أضِيْعُ، إلْتَفِتي دائماً خَلْفكِ وإلى اليَمينِ واليَسارِ، غَذّي قَلبي بنَظَراتِكِ.

وَإنْ ذَهَبتِ إلى نَبعِ ماءٍ لا تَقْتربي كَثيراً مِمَّا يَجْعَلُني أغْرَقُ في الوَهْمِ.

هَلْ وَضَعْتِ عَلامَةً فارِقَةً تَعْرفيْنني مِنْها، قدْ يَكونُ سُعالي الدَّائم، أو احْمِرار وَجَنتيّ المُسْتَمِرّ أو ضَياعي، يُهْديْكِ إلَيَّ، وَلَكِنْ حَاذِري أنْ تُناديْني فَقَد يُصْبحُ الوَهْمُ حَقِيقة فَتَضِيْعُ القصائدُ وَأتِيْه.

وَإنْ أحبَبْتِ أن تُسَلِّمي عَلَيَّ، تَحَدَّثي قَلِيلاً وَأنْتِ وَحِيدة، فَأكونُ في فُسْتانِكِ عُرْوَةً تُحَدِّثُكِ كالآلاتِ اللاَّقِطَةِ لِمُراسِلاتِ التِّلفزيونْ.

إجْمالاً، أنا سارِحٌ أيْنما كُنْتِ، صَحِيْحٌ أنَّكِ تَنْسينني من وَقْتٍ لِآخر ولكِنَّني أعْلَمُ وَبكُلِّ صَراحةٍ أنَّني بَنَيْتُ قَصْراً فَوقَ قَلْبكِ المُسْتديرِ كَحَبَّاتِ اللَّوزِ وَأنَّني أنْتَظِرُ أنْ لا يَنْكَسِر، أنْ يَبْقى اللُّبابُ غَنِياً بمَذاقِ الغِياب !!

 

س _بداية شاعرنا، هلاّ تتكرّم بتقريب المتلقي من معالم حياة وشخصية وتجربة تيسير حيدر الإنسان والمبدع كلاهما؟

أظن أنني تعلمت ُ وأنميت طاقة الشعر من مفاتن الطبيعة الساحرة البساطة التي تجاورنا نحن أطفال الريف وأجعلنا مكللين بالأخضر ليل نهار. زيتون الروح، السماء الزرقاء كالحب. الجبال التي تنتظر أقدامنا الطفولية لتعانق سحر أرواحنا وتلثم شذى بسماتنا المعذبة بثقل الفقر وعرق العمل المضنى في زراعة التبغ في ظروف قاسية.

تعلمت في مدرسة القرية التي كانت تئن من النقص في كل متطلبات التعليم، غرف تدريس موزعة في غرف مستأجرة. بعد انتقالي إلى بيروت ومتابعة دراستي في دار المعلمين عدت إلى القرية مدرسا للأطفال. نلت إجازتين في اللغة العربية والجغرافيا. علَّمتُ في الصفوف الثانوية.

طبعت إصدارا واحدا سنة ٢٠١٤ “عشق الريف”

أتابع منذ سبع سنوات أصدقائي على صفحات الفاسبوك الذي أحدث عندي نقلة نوعية في أساليب التعبير ومواضيعه لتواصلي مع الأدباء المبدعين في كل الدول العربية.

قلبي يزهر كل يوم في هذا العالم الافتراضي الذي اعترف بقدراتي الروحية. ألأحق الجمال في قلوب الناس والطبيعة. أحاول جمع نصوصي الكثيرة وإصدارها ورقيا. أتعلق بخشبة خلاص وحيدة في هذا العالم المظلم الظالم وهي مشروع الحب. العلم والحب والدولة المدنية والاعتراف بالآخر هي مستقبل الكون وإلا سيبقى العالم ساحة حرب. السلام للكرة الأرضية يبتدئ من أقلام الأدباء والعلماء الطيبين … ثورة القلب ضد الظلم!

 

س _ كيف بدأت رحلة الشاعر تيسير حيدر في عالم الشعر والأدب. من أي شاعر بدأت وهل وصل شاعرنا إلى ما يريد؟

ج _ أعتقد أنني ومنذ طفولتي أتمتع بفيض شفافية جعلتني أتأمل في معنى هذه الحياة. أجهزة استشعار قلبي متأججة. بداياتي الشعرية كانت في بداية مرحلة المراهقة حيث كتبت نصوص الحب والوجدانيات. في أودية قلبي براكين معاناة سريالية تجعلني أكتب ولا أشبع. ألاحق الماضي بنهم وأحس بأنه حقل ساحر لمتابعة مسيرتي الشعرية بغزارة.

 

س _ هل للكلمات عند تيسير حيدر روائح يمكن استنشاقها بلذة، يمكن طردها من أمكنة الحواس بعنف، يمكن الوثوق بها أثناء الكتابة؟

ج _ تأسرني وتهيمن على روحي الطبيعةُ في كل الفصول بحيث أنني وعندما أتوجه للقائها كل يوم أمسي عاشقها. تتعانق حواسي وتجعلني في لذة الإبداع.

للكلمات عبير نبيذي موافق للشعر. يبدأ قلبي بقطف ذبذبات الجوار ويشوفها كلمات مزهرة كأمها الأرض. تهيمن على قلبي الصور وتغمر حواسي بلهب العشق المستعر، يرافقني هذا الشعور ويخصب روحي. ويستمر البركان الروحي….

 

س _ لكل شاعر رسالة ماهي رسالة الأستاذ تيسير حيدر كشاعر؟

ج _ أنا إنسان محب كنهر، كزهرة، كقبلة. عشق الحياة نسغ قصائدي. لذتي بعد كتابة النص بلحظات لا توصف لجماليتها، تجعلني أحس بسعادة السلام الداخلي كحجلة ترعى أفراخها في أعالي الروح.

أحب أن أرى الفرح والإعجاب من أصدقائي بنصوصي لا أكثر…

حلمي أن أبدع وأروي نصوب الناس محبة.

 

س _هل تحمل الجوائز والأوسمة والمهرجانات دلالة ما قد تجذب إليها مبدع دون سواه؟

ج _ أنا مع كل نشاط أدبي في مجتمعاتنا العربية التي تحتاج لبذار الثقافة والأدب. أتمنى أن تكون الجوائز والأوسمة والمهرجانات لمستحقيها. كلنا نعرف أننا نعاني كثيرا من الجدب الثقافي واي مسار أدبي أشجعه وأشارك فيه وابني آمالا عليه، فالشعراء العرب اليوم يبذرون معاناتهم بإبداع وشجن فني غامر.

 

س _ ثمة من يعتقد باختزال عمر الشاعر في قصيدة وحيدة يتيمة، قد تجيء كباكورة للمنجز على ترامي ظلاله، وقد تتوسطه أو تذيله.  القصيدة ذات مطلع” إذا الشعب…” لأبي القاسم الشابي، مثلا… إلى أيّ حد يمكن تزكية هذا الطرح أو تفنيده؟

ج _أظن أن ينابيع الشعر هي الحياة اليومية للمبدع في مجتمعه وفي الكرة الأرضية المشتركة في هموم الفقر والظلم والحب والحقد والسلام، هي رافد هام للشاعر. والرافد الثاني هو الإحساس الجمالي الفني. بناء عليه أجد أن الشاعر المبدع هو الذي يرتوي من مجمل هذه الينابيع.

القصيدة اليتيمة الساحرة الإبداع تدهشني، هي وردة، ولكن الشعر حدائق وجنات ورود في جلول جبل الروح.

 

س _ يقال إن بعض الشعراء يكتبون قصائدهم وان البعض الآخر تكتبه القصيدة فمن أي الشعراء أنت وكيف تولد القصيدة لديك؟

ج _ تجذبني بداية اشتعال القصيدة وتجعلني مكبلا، لا يد ولا رأي لي سوى الإذعان للعاشقة المشتهاة. تهيمن على روحي الأحاسيس المستعرة ويبدأ عناق الكلمات.

أضيع وأمسي في عالم ساحر كالتنويم المغناطيسي لدقائق وعندما تشبع الكلمات عناقا في وداعها لقلبي تطل القصيدة بزهو وتبسم لي.

 

س _ نرى في كتاباتكم شيئا من السياسة. هل يستطيع الشعر أن يعبر عن قضايانا السياسية والاجتماعية؟

ج _ الشعر كائن روحي جامع لأغصان الحياة المتشعبة الخصب ومن الطبيعي أن يشارك الفقراء همومهم ويطمح إلى بناء دولة القانون والعدالة الاجتماعية ولكن بلمعات روحية ساحرة المجاز والصدق وليس بأسلوب سياسي مباشر.

 

س _ ماهي الروافد التي صنعت تجربتكم الشعرية. هل خاض شاعرنا غمار الرواية أو القصة؟

ج _ أنا حصادة شعر التهمه منذ طفولتي واتذوقه بسعادة، في المرحلة الابتدائية من التعليم كنت استعر حبا بالنصوص في كتبي المدرسية للغة العربية وأعجب بالأناشيد المطلوبة باللغة الفرنسية. كان الشعر يغذي روحي بشحنات السعادة في محيط جاف الحب.

 

س _ ماذا عن كتاباتكم الشعرية.  هل صدرت لكم أية منشورات يمكن أن نتعرف عليها؟

ج _ عندي إصدار واحد وهو بعنوان “عشقي الريف” وقعته منذ سبع سنوات.

إجمالا أنا أعيش مع الجمال والفن بمتابعة ألوف الشعراء العرب المبدعين على صفحات العالم الافتراضي والتفاعل معهم وهذا يرضي روحي.

 

س _ هل لنا أن نتعرف إلى مجموعة من قصائدكم؟

ج _ لذَّةُ الخلود…

يحبو الصباح

ينتظرُ الرَّضعةَ الأولى

الشمسُ تتمهَّلُ في تنميةِ ثديها

تُدفئُ القلب

ترفرفُ بجناحيها الهائلين شفافية

تتهادى في الأفق الأخضر

تُبهجُ الروح

تبسم

تتأجَّجُ

تُباهي الكونَ بنهم عشقها للكائنات وترضعُ المساءَ بشوقِ لذَّةِ الخلود…

….    …..   …..

 

في غَابَةِ السِّنديان!

 

أنا الآنَ في عَراءِ الرُّوحِ، ي َضُمُّني السِّنديانُ الحَمِيمُ!

لا صَهِيْلَ خَيْلٍ، لا دَوَاعِش، لا احْتلال، الحُرِّيَّةُ في قَلْبي والتِّلال!

حَنِيْنٌ حَولي!

الأشْجارُ قَابلَةٌ لِلْحُبِّ، الأحْجارُ تَهْمِسُ وتَتَواطَأُ على إسْعادي لِلْمُكوثِ والإسْتِقرارِ في حُضْنِها!

الأعْشابُ البَرِّيَّةُ الجَافَّةُ تُغَرِّدُ السَّعادَةَ!

أنا حَمَلٌ، طَائرٌ، سَمَكَةٌ مُلَوَّنَة، أنامِلُ أطْفالٍ يُغَنُّون!

لا مَجَالَ لِلَّهْوِ، لَنْ أُضَيِّعَ وَقْتي في الفَلْسَفَةِ، فَأنا في الثَّغْرِ الحَمِيمِ، أرْشفُ الشَّوْقَ!

النَّايُ يَنْقصُني لِأغَنِّي، لَكِنَّ شَغَفي لِلْغابَةِ يُمْطِرُني أنْغاماً، أوركِسْترا الفَرَح!

عَالَمي جُذوعُ أشْجارٍ وَأغْصانٌ وَارِفَةُ الدُّنُوِّ إلى قَلْبي!

لَنْ أسْمَحَ لِلْماضي، لِلْحاضِرِ، لِلْمُسْتقْبَلِ أن يَسْتَغِلَّني، أنْ يَزْرعَ في خَلايايَ مَفَاهِيْمَهُ!

أنا أتُوْقُ إلى أوْراقِ الأشْجارِ، اُقَبِّلُها وليَفْعَلِ العَالَمُ ما يَشَاءُ !!

النَّشْوَةُ غُيومٌ تُمْطِرُ في قَلْبي !!!!

 

…..    …..   ……

 

غُرفةُ جَدِّي …

مُتْرعةٌ بعَبَقٍ مُنْهمِر ..ماضٍ يَسِيلُ كَنَهرٍ جَوفِيٍّ يَنْبجِسُ في اللَّحظَةِ الحَمِيمةِ لِلرُّوح ..

جَدَّتي تَرتقُ منْدِيلَها وجَدِّي يُهَيِّئُ الحَليبَ النَّاشِفَ لِلقطَط ..

زَمنُهُما حدِيقةٌ تُزَيِّنُ جَمالَها بالدَّواري فقط..

إبْرِيقُ الشَّايِ أسْمرُ كَغَيمةٍ ماطِرة والنَّحْلُ العاشِقُ يُلاحِقُ حَبَّاتِ السُّكَّرِ المُنتشِرةِ بفَوضىً فوق حَصِيرةٍ والِهةٍ بأرضِ الغُرفة.

جَدِّي يَصْرخُ في ارْتِشافِ الشَّاي باسْتمتاعٍ وجَدَّتي تَتَسلَّى بخِيطانٍ تحيكُ بها عُشَّ العُمرِ الذي شارَفَ على خَرِيْفِه. !!

 

….   ……    ……

 

في يومِ الشِّعْرِ العالَمي…

أعرفُ أنَّكَ قَميصي الذي يُشْعرني بدِفء القلبِ حتَى الإحْتراق أحيانا ..

أعرفُ أنَّكَ تؤلِمني لشَفافيَّةِ أوتارِكَ وأنَّكَ تَتَذوَّقُ رَهفَ النَّحلِ والورْدِ، تُتابعُ بِتَلَصُّصٍ ملِكةَ النَّحْلِ واليَعْسوب، تقومُ بعَملِيَّاتٍ اسْتِشْهادِيَّةٍ وَهْمِيَّةٍ على حدودِ القريَّةِ مع المُحْتلِّ وتعودُ بعدها بقصِيدةٍ فاتِنةِ الإنْتصار…

تُلامِسُ تَنانِيرَ الجميلاتِ عن بُعْدٍ وتلونها عيناك عِشْقا.

تَرتمي بجانبِ حدائقِ الشُّهداءِ وتُعفِّرُ قلبَكَ وأناملَكَ بِمُتابعةِ حكاياتِ ومراثي أحِبَّائهم…

لا تنامُ إلاَّ والعالَمُ والكُرةُ الأرضِيَّةُ تفوقُ سُرعةُ حركَتِها سُرعةَ تِدَفُّقِ دَمِكَ بين الصُّخورِ والأشْواك.

تَتَذَكَّرُ الخادِماتِ الأجنبيَّاتِ في المنازلِ اللَّواتي قُتِلنَ أو انْتحَرْنَ بعِيداً عن بسماتِ ودموعِ أطفالِهِنَّ الشَّارِدة.

أعرفُ أنَّكَ تلومُني _أيُّها الشِّعرُ _لِأنَّ في جُعْبتي أكثرَ من ديوانين مُهْملين كأوراقِ الوَردِ الجافَّةِ من حبيبةٍ مَجهولةٍ غَنَّتْ لها فيروز وسَرَدَتْ قِصَّتَها أملى نصر الله وماتَ جُبرانُ وهو يَتألَّمُ مُتَيَّماً بها.

أعرِفُ كُلَ شيىءٍ عَنكَ أيُّها المُلتهِبُ كالبراكينِ ولكِنَّكَ في قلبي جذْوةُ عِشْقٍ، أقْبَلُها كَيفما كانتْ لِأنَّ حياةَ الشُّعراءِ كُتلةُ لَهَبٍ وحُبٍّ !!

21_3_2018

 

….  …..   ….

 

التُّفَّاحُ الفَذُّ..

كيف أطهو الشِّعْرَ العالَميَّ وأجعله كدِبْسِ البندورةِ الذي كانت جدَّتي تلهبهُ بحطَبِ الرُّوح؟!

كيف أحصلُ على عسلِ الشِّعرِ والنثرِ كقُفرانِ النحلِ التي كان والدي يصنعها من خشبِ الصَّبر لِنَلحسَها بشهيَّةِ الخُلود؟!

كيف أحصلُ على دواوينِ شعراءِ العالَم كما كنتُ أسْطو على بستانِ التُّفاحِ في جوارِ قريتي يومِ كنتُ أنقلُ الماءَ لِزراعةِ التَّبغِ في الأوعية المعدنية لمسافةِ خمسةِ كيلومتراتٍ فوق ظَهرِ الدَّابَّةِ ؟!

وأنا لا أزالُ حتى هذه اللحظةِ أتَحسَّرُ على مذاقِ ذاك التُّفاحِ الفَذّ!!

22_7_2018

 

س _ كلهم يكتبون للحب معه وعليه. ماذا يكتب الأستاذ تيسير حيدر وماذا كتب للحب. هل يستطيع الشاعر أن يكتب الحب بصدق؟

ج _ مَجاز …

وأنتَ تَفْرطُ حَبَّاتِ الرُّمَّانِ، أنامِلُكَ تَتَلَعثمُ من شَغَف. يَبسمُ لكَ بَرِيقُ سائلِها الزَّهْرِيِّ بفَرَح.

تَنْتشرُ وتَتَفرَّقُ بِرَقْصٍ ماتِع فوق طاوِلةِ طَعامِك كَطيورِ الحَجلِ بِمناقِيرِها المُحَلاَّةِ بِفَنِّ الجَذْب. أطِلْ مُدَّةَ اسْتمتاعِكَ، أدْخلِ المَجازَ المُعانقَ لِلرُّوح وتَذَكَّر النَّهْدَ الذي تُحِبّ، تَدَرَّبْ على لَذَّةِ الإمْتاعِ واخْفضْ هَمْسَ بَنانِك لَعَلَّ قُربَكَ _في البستان أشجارا تَسْترقُ السَّمْعَ، اخْفضْ هَمْسَ بَنانِك!

 

س _ برأيكم هل تنصف الدولة اللبنانية ومؤسساتها المعنية الشاعر والكاتب اللبناني؟ وهل من كيانات أو أطر تجمع الشعراء والكتاب اللبنانيين؟

ج _ الشاعر في لبنان يبني صرح قصائده بنهم قلبه للحرية والإبداع والحب والسلام والدولة آخر من يهتم. في المدن يلجأ الشعراء والكتاب إلى كيانات أدبية أما في الريف فالوضع قاحل.

 

س _أتاح فضاء النّت إمكانية النشر الحر، بعيدا، سواء عن مبدأ اللاغائية والعبثية التي تنتهجها منابر إعلامية كثيرة، تعوزها الخبرة والدراية في تقييم وفرز الصالح من الطالح فهي تشرع الباب على مصراعيه لمن هب ودب في مجال الإبداع عموما، تحشو كل ما يعرض عليها، يهمها تأثيث صفحاتها فقط، وأخرى وإن متخصصة تقع فريسة لخيوط سمّ الاصطفافية والاكتفاء بأسماء القيدومين وإقصاء الأصوات المبتدئة مهما بدت جودتها وجديتها وحدة زوايا معالجتها للراهن. هل للنص الرقمي معايير يجدر بالواعدين مراعاتها؟

ج _ فضاء النت واسع للإبداع وللغث من الكتابة. الأديب هو الذي يرسم ويلون مستقبله بجهده وثقته فيما يبدع. العالم العربي في ضياع روحي وعلى الأدب أن يخوض في لجة الصراع بمهارة وإخلاص للنجاة وزرع بذور المستقبل المزهر.


عن Khalid Dêrik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيرونيكا سوتر

فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨

​فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨ ​خاص: واحة ...

فيرونيكا سوتر

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen Exklusiv: Waha Alfikir ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ٤٨

​لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im Rahmen der 48. Solothurner Literaturtage

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Account Suspended
Account Suspended
This Account has been suspended.
Contact your hosting provider for more information.