أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / آراء قكرية ونقدية / معرض أربيل الدولي للكتاب…المجد لمن يقرأ لمن يهزم الجهل والتخلف/ايفان زيباري

معرض أربيل الدولي للكتاب…المجد لمن يقرأ لمن يهزم الجهل والتخلف/ايفان زيباري

 

معرض أربيل الدولي للكتاب ……. المجد لمن يقرأ لمن يهزم الجهل والتخلف

 

 

رغم التطور الحاصل في البشرية بداية بأشكال التكنولوجيا المتعددة ونهاية بتطور وسائل الدمار والفوضى والحروب التي تجتاح الأمم والشعوب وما بينهما لا حصر ولا حدود لما يصنع وينتج في مصانع ومعامل ومنشآت العالم فأن هنالك أشياء قيمة بقت على حالها ولم تجرها مسيرة التطور إلى صفوفها ومهما طال الزمن فأن قيمتها تزداد أضعافا من هذه الأشياء (الكتاب) فرغم اجتياح العالم الكترونيا أي سيطرة الشبكة العنكبوتية على كافة مفاصل حياة الإنسان إعلاميا وسياسيا واقتصاديا واجتماعيا فأن الجانب الآخر ( الكتاب الورقي ) يقاوم ويناضل ويكافح ويتصدى بكل بسالة وشجاعة لمحاولات الاجتياح الالكتروني لذا وأن تطورت وسائل وأشكال التكنولوجيا الرقمية فأن هذا غير كافي للعزوف والانصراف عن الكتاب الورقي فشبكة الانترنيت مليئة ومتشعبة بكافة صور العلم والمعرفة والفكر والثقافة والمعلومة لكن من المستحيل أن تتخطى ( الورق ) الذي يصنع منه الكتاب وأن مضت السنوات والقرون والعصور لأن العالم الالكتروني هو افتراضي غير ملموس بل مرئي وقابل للتغير والتبديل بفعل التطورات الحاصلة للمعلومة على مدار الوقت اما الكتاب الورقي فهو ملموس ومرئي وغير قابل لفرضية قطع الغيار لذا فأن الاجواء التي تحيط بالمبدعين لا تخلو من الورق فهو وسيلتهم لنقل رموز عقولهم اليه وبالتالي وسيلتهم لنقل الافكار والقضايا لعقولهم وهذا ما يحدث مع الوسيلة الرقمية مناصفة بينهما لكن مع نقطة هامة جدا الا وهي الكتاب الورقي يحتفظ بشكله الهندسي وكتلته التي تحتل الفراغ وفكره وسطوره وحروفه وكلماته وفواصله وهوامشها الذي يمد العقل في الماضي والحاضر والمستقبل اضافة الى اشياء اخرى منها ان الوسيلة الانجح لترفيه العقل هو الورق الملموس المقروء لذا فالعملية تنقل مشاهد حية وحقيقية لحالة التواصل الناجمة بينهما بفعل اقترانهما الحسي ……

فهنالك فرق كبير بين المكتبة الالكترونية والورقية فالأولى يمكن الاحتفاظ بها في قرص صغير مكون من خلايا وجزيئات جامدة تعمل بفعل الترددات الالكترونية ويمكن وضع الالاف الملفات والمستندات فيه بينما الثانية فهي تحتل المكان وتخترق الفراغ وتزين الأجواء الملحمية نقاء وصفاء التي يعيشها الفرد المبدع شاعرا وكاتبا وقاصا وتشكيليا ومسرحيا وموسيقيا …. الخ هنا يمكن تشبيه القضية بأشياء كثيرة مثلا أنواع السيارات وكلفتها ورفاهيتها فهنالك سيارة اقتصادية بينما في الطرف الاخر سيارة ذات مواصفات تكنولوجية خارقة هنا الفرق واضح بينهما حيث الاولى تكلفة التواصل معها ضئيلة مناسبة للفرد بينما الثانية باهظة الثمن قطع غيارها نادرة وان وجدت فتكلفة الحصول عليها تعادل اضعاف الحصول على قطع غيار السيارة العادية لكن هنا يطرح السؤال نفسه ……

اي موقع الرقي والفخامة؟

هنا مربط الفرس هنا القضية هنا الكلمة السحرية التي تفصل جملتين متباعدتين عن بعضهما فالكتاب الورقي يتسم بالرقي والفخامة على عكس الكتاب الالكتروني الذي وان اجتاح العالم فلن يزلزل عرش الورق قيد انملة فدور النشر ستواصل طبع وتوزيع ونشر الحروف والكلمات بصيغتها الحقيقة والقراء الحقيقيون والمبدعون سيقفون في المكتبات وطوابير المهرجانات الدولية التي تجمع تحت سقفها ما لذ وطاب من الحرف والكلمة والعلم والمعرفة والثقافة والفكر والفلسفة على شكل كتل هندسية فنية حاضنة للمكان والفضاء تنتظر موعدها لتحتفل مع القراء الحقيقيين والمبدعين …….

فتحية لأربيل الحبيبة التي تحتضن في نيسان من كل عام أضخم مهرجان وأعظم كرنفال للكتاب ……

لذا ما ان دخلت باحة المعرض هذه السنة للمرة السابعة على التوالي ضمن الدورات السابقة وقفت منتصب القامة خرجت حينها ابتساماتي وهطلت دموع الحرف والكلمة من عيناي وألقيت تحية الثورة والابداع على الالاف الكتب وقلت ….

ها نحن نلتقي مجددا يا رفاق الدرب ……

فالمجد لمن يقرأ المجد لمن يتثقف لمن يهزم الجهل والتخلف

رأيت حينها رايات الابداع عالية شامخة خفاقة تحيني ….

فبدأت اولى خطوات حصاد الكتب بالعقل والقلب

 

 

ايفان زيباري

شاعر وكاتب

7-4-2107

معرض أربيل الدولي للكتاب -الدورة الثانية عشرة

 


عن Khalid Dêrik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيرونيكا سوتر

فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨

​فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨ ​خاص: واحة ...

فيرونيكا سوتر

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen Exklusiv: Waha Alfikir ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ٤٨

​لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im Rahmen der 48. Solothurner Literaturtage

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Account Suspended
Account Suspended
This Account has been suspended.
Contact your hosting provider for more information.