أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / مقالات / الرسالة 51 “أحبّك رغماً عمّا يعوقُ هذا الحبّ” / بقلم: فراس حج محمد

الرسالة 51 “أحبّك رغماً عمّا يعوقُ هذا الحبّ” / بقلم: فراس حج محمد

الرسالة الواحدة والخمسون

أحبّك رغماً عمّا يعوقُ هذا الحبّ

بقلم: فراس حج محمد/ فلسطين

الجمعة: 4/6/2021

ـــــــــــــ

صباحك كل شيء جميل يا أحلى كلّ شيء جميل، يا لكلك ما أجملك! لعلك تعلمين أنني مفتون بك، فتنة مركبة، فتنة شهوة لا تطال، وفتنة علم، وفتنة روح وجمال،  فما الذي يجعل المرء أسير الصور سوى الحب والاشيتاق؟ إنني كلَّ الوقتِ مشتاقُ. وعندما لا أقول ذلك أكون قد كتمت اضطرابي واضطرامي بك. تأتي صورتك هذا الصباح أجمل وأشهى من كل ما عداها. ربما لأنني منذ زمن لم أشاهد لك صورة، إني متعلق بالصور إلى حد الهوس، على كل هذه مشكلة قديمة لا حل لها على ما يبدو، وقد جمعت لك العديد منها في ذاكرة الجوال والحاسوب معا، فلا امرأة أجمل منك. كل شيء يبدو فيك رائقا متسقا جميلا بهياً. هل أمدح أم أتغزل أم أتشهى؟ إنني كل هذا وأكثر.

هذا الجمال البهيّ يلعب في الشاعر فيّ شمالاً وجنوباً ويؤرجحني على حدين من شوق وحب. إنه يجعل شيطان الشعر، إن كان للشعر شياطين، حاضراً، شرهاً مثلي تماماً، فيأخذ من لغتي ما يأخذه من اقتباسات الشهوة في حضورك “المتحرش” بي حد الجنون. لا بدّ إذاً من حضور الشعر في هذا الصباح المميز ببسمتك اللطيفة وعينيك الرائعتين، وشعرك الكستنائي وذراعك الأسمر الشهيّ. يا لهذا! هل تعتقدين أنني أستطيع المرور عنه مرور الكرام دون أن أحط الرحال متأملاً متشهيا، متمنيّاً. يا لهذا العذاب أيضاً أن تتمنى شيئا لا يمكن أن تطوله يداك!

هِيَ حَبَّةُ الْكَرَزِ الشَّهِيَّةِ

في الشِّفاهِ

يسيلُ مِنْ بَسَماتِها

الطعْم اللذيذْ

 

هِيَ ما تَكَوَّرَ في الْأَقاحي

وَما تَعَتَّقَ مِنْ نَبيذْ

 

هِيَ حُرْقَةُ الشَّوْقِ الْمُميتِ

كَلَحْمِ طَيْرٍ مِمّا يَشْتَهي

“القلبُ” الْحَنيذْ

إن قلبي حنيذ، بل إن كلي حنيذ. لك أن تتصوري ما أنا فيه من غليان الشهوة في هذا الصباح. فيا ليتنا نلتقي، فلا شيء يطفئ النار المشتعلة غير الانغماس في هذا البحر اللجّيّ، غرقاً فيك حتى ينتهي مني ومنك كل شيء!

أتمنى ألا تطول المسافة بيننا، ويطول وقت الانتظار أيتها الشهية والحبيبة والمجيدة والعلية، يا قمراً يضيء ولا ينطفئ.

أحبّك رغماً عمّا يعوق كل هذا الوهم! والمشتاق لوحشية قبلتك التي تلتهم شفتيّ في ميعاد ما. هل يحدث ونفعلها؟ يا ليت! وهل تنفعنا هذة “الليت”؟

إلى اللقاء أيتها الغنيّة بشهوة الجنون المتقدّ!

ملاحظة عابرة: لقد أعجبني ردك أمس على الرسالة.

عن Khalid Dêrik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيرونيكا سوتر

فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨

​فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨ ​خاص: واحة ...

فيرونيكا سوتر

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen Exklusiv: Waha Alfikir ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ٤٨

​لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im Rahmen der 48. Solothurner Literaturtage

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Account Suspended
Account Suspended
This Account has been suspended.
Contact your hosting provider for more information.