الرئيسية / إبداعات / شكاية مهملة وصراخ مهجور والمبدعة ريم النقري/ بقلم: جاسم السلمان

شكاية مهملة وصراخ مهجور والمبدعة ريم النقري/ بقلم: جاسم السلمان

 (البكاء والضحك) في هذا الوقت المناسب للبكاء

شكاية مهملة وصراخ مهجور والمبدعة ريم النقري/ بقلم: جاسم السلمان

:::::::::::::::::::::::::::::::::

الشعر نبيذ معتق وخمرة أرستقراطية تحوم في أرجوحة قائمة تتيه في أحلامها الناعمة ولما يداعب مجساتها الخيال تنتعش وتترنح وتمضي تترع الكأس وتظل الق بقيثارة الحياة مهما يعبث الدهر يظل مؤتلق الألوان أو ساخرا أو ساكنا، هناك أشياء على علاتها تأخذك حتى وان كنت متعثرا بظلالها تأخذك مع ذاكرتها وذكراها وذكرياتها تبدأ كدرب طويل لا يوقفه زمان أو مكان هو موجود حيث ثمة انفعال ومشاعر حيث ثمة انسان، وحيث حقيقة الشعر المحاط بالمعرفة ووصفه وصفاته والشاعر وحرارته وتقنياته والبعض من الحياة المعاشة التي تأخذك إلى التأمل في التدفق المتراكم كثيرا ليضيف كثيرا سيما اذا تسنى له النجاح اجتماعيا ونفسيا والمؤثرات والقيم والأخلاق والمكونات التي تأتي استجابة لحاجة التغير وليس لرغبة تدخل منطقة ممنوعة فيها من الغموض واللاستحالة تغيب وتعود بالنعاس والتثائب، ربما نحن إزاء حكمة تنسل من أحلام ومضة تنتمي ولا ضير للغموض بديل الوضوح الساذج، هنا وهناك نصوص يومية نتصفحها أن كانت سلبا أو إيجابا فيها من المباشرة والاضطراب نقاط ارتكاز وحداثة وأداء وعمق وضجيج وهتاف والكثير منها نوايا طيبة لكنها لا تصنع شعرا ترتدي معطفا تريد له فصالا على لون أزراره، الأعمى فيها مرتعش مهزوز هو مجرد تمرين يخرج لنزهة ثم يموت لأنه في المنطقة الممنوعة كما قلنا!! لمثل هذا وذاك عليهم ارتياد مقاهي ومنتديات المعرفة والثقافة وهذا حق للجميع، والمنطقة المحصنة تحتاج باسبورت دبلوماسي لان هناك الفيتو الذي لا يسمح للتبريرات النمطية والتقليد الببغاوي الذي يحاول اصطياد الحلم ويتوهج ولأن الإبداع بكل أشكاله وحيثياته صيرورة مستمرة ودفق متواصل

وكينونة صاحبة امتلاك معادلةً للموضوع بنظرة ونظرية جمالية مسلحة بالأبداع الغزير ضد التحجر والجمود وعبر معالجة الواقع الممزوج طعمه بالملمس والإحساس والنضارة وطفولية الروح وبملح الود والسفر فيما وراء الكشف.

[  ] أنا هنا ليس من اجل النص أعلاه، بل من أجل التوأم البكاء والضحك هما العلامة الفارغة والمعتمدة من ما وراء التلال المتمترسة بالعمق المهيمنة بالفصول وبالظل والضوء، البكاء والضحك هما العروة الوثقى في الحياة الدنيا والجدل المتجدد حولنا هما الطعم المقدس من أجسادنا المنذورة للموت انّى نكون إنهما طعم الحلم في اليقظة يرسمان وجوهنا بالطباشير العبيطة كما ليس يوصف، ولا يمكننا الاستمرار في العيش دون مباركة توأمنا، البكاء لذة مسلحة بالحب هو الطهارة بعد أي فعل قذر والدموع والعَبرة الفعل النظيف بكل أنواعه لمّا يكون طازجا أو مقددا هو مقياس وسبق حياتي متميز سرعان ما يتحول إلى تفاعلات كيميائية لاشعورية تغطي المساحات والمسافات الجغرافية المعتمدة كعمق استراتيجي بممرات حياتنا البائسة، نبكي ونبكي لأننا من فصل سرير “بروكرست” وفق المغالطة نفسها التي منحها لنفسه ونحن من سلط الصبيان والمومسات والخوانيين ومحاكم التفتيش، بكاؤنا من المستقبل لأنه مستقبل الروبوت والسبرنتيكيا والصعود إلى الفضاءات الواسعة وانشطار الذرى، ونحن في تجاعيدنا المشلوحة في قمة الانطفاء،اننا البكائيون مصرون على أن البعير اسرع من النفاثة وان ركوب البغل اكثر راحة من مقصورة المرسيدس وBMW واللگزس،وكلما تأملنا أحوالنا قضى علينا الأسى فينجدنا البكاء الناضج هو حملنا العتيق نمى في جيناتنا وترعرع مع سلال طفولتنا وحد الكهولة..

[  ] أن مفارقات السيدة المبدعة والشاعرة المثقفة النقري” في وقتها المناسب للبكاء وليس وقتنا ككل لان وقتنا مباح وفي كل لحظة صار طبع وطباع وكيفا وكما ، لكن وقت النقري كإثارة غبار الفرسان من الذكر حيث صناعة مناخ غائم ممطر رطب لكنه نظيف يكشف عن نفسه لان فعله الحرمان رغم التخمة الكاذبة التي تبدو منه وعليه ،وبالتالي صنع الأشياء لا الانشاء،والشاعرة الفاضلة تكتب فناً صرفاً أي فناً للفن وحصيلة تجربتها كبيرة وفاعلة ومؤثرة ومكتنزة وان نصوصها غالبا مرصودة وفي خدمة الجمال تنصهر بمكوناتها في خلق إبداعي دائم الحضور وشعور عميق وأكيد لان الكتابة الإبداعية لا تخلق بفعل ساحر أو جرة قلم، بل بالفطرة والموهبة والتزود المكثف والاطلاع والمواكبة والمواظبة والتجارب الكثيفة ،هي مذهلة وتذهل وقصائدها مصدات تقيها القيود وتحتشم بطعم الحب والألق والنضارة وشفافية الضوء والينابيع الصخرية تستمطر لهب الحياة وتصير نقاوة ولا ضير لأنها دمشقية غير مروضة متحدية

أن بكت بالأمس فأنها ترى الحياة أطياف حب،

وهذه الخصال هي صاحبة مخلصة للشاعرة النقري وهذا حقها ولأنها تعجُ بالثمر، أما الضحك وضف  كسخرية مريرة تبغي إصلاح وتنظيف طويل قاسي للروح التي يجب أن تغني كالفارس المهاب إذ كان خاسرا أو منتصرا المهم الضحك هو الآخر احتلال عشقي وتفوق يتجرأ على الدم والوجد والنجوى من اجل النجاة والعبور إلى الحياة لابد أن نغسل أدراننا ونزيل هكتارات الوسخ والألم المتراكم من المهدي إلى…..؟الغسل أو الضحك من القذارة المحيطة بنا من كل الجوانب التي تنبع من ارتجافنا وارتعاشنا وخوفنا المبجل من السلاطين وغلمانهم من الأمراض ومرادفاتها من العوز والفقر من التيه والظلال من الحاجة إلى التافه، الخوف من الموت والنهاية المحسومة، لذا يجب أن يكون الضحك مقابل القتل!!!..تحياتي

jassim allsalman/29/10/2021

النص

مفارقات في حضرة البكاء

هذا هو الوقت المناسب للبكاء

بكاء النضوج في صرة الطفولة

بكاء الكهل في تجاعيد مشلوحة على جدار الانطفاء

بكاء الأم في توهج العناء

بكاء الألق في ديمومة العطاء

بكاء أناملي وهي تنهمر من العدم

بكاء البكاء لأجل لا شيء

هذا هو الوقت المستقيم للضحك

الضحك من أفعى التفت حول جسد فاقد المفعول

الضحك من ساعة تثرثر عقاربها في اللاوقت

الضحك من مناجل تقطع رؤوس سنابل مسروقة

الضحك على نهر يسري في عروق الجفاف

الضحك على فاتورة سقطت في جيوب فارغة

الضحك على موائد في بلادي محرمة

الضحك على أكوام الحطب التي تتغنج في تشرين

الضحك من هذا العالم الأزرق وهو يحترف الرمادية

وأقنعة غيبية …

الضحك على فم نسي فن الضحك

وأخيرا الضحك على هذا النص

الذي سقط من أصابعي المتلكئة

في لحظة عبثية

أثناء

محاولة

فاشلة

لتحرير صداع الكتابة

ريم النقري

عن Xalid Derik

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هل أصبحنا مصابين بمرض الإسقاط النفسي؟ / بقلم: جوتيار تمر

هل أصبحنا مصابين بمرض الإسقاط النفسي؟ بقلم: جوتيار تمر/ كوردستان 13/1/2022 ـــــــــــــــ ...

صدور كتاب “ثلاثون وجهًا للقمر” للكاتبة رشا بكر  

صدور كتاب “ثلاثون وجهًا للقمر” للكاتبة رشا بكر   ـــــــــــــــ صدر عن ...

على حافة الفلسفة – ذات هلامية- / بقلم: سالم الياس مدالو

على حافة الفلسفة – ذات هلامية- بقلم: سالم الياس مدالو ــــــــــــــــــ عند ...

عزيزي يا وطني / بقلم: سارة الشريف

عزيزي يا وطني / بقلم: سارة الشريف ــــــــــــــــــــــ هنا، يهطل المطر بغزارة ...

مسيرةُ النَّهضةِ الثَّقافيَّةِ في الرّقَّةِ / بقلم: دلشاد مراد

مسيرةُ النَّهضةِ الثَّقافيَّةِ في الرّقَّةِ بقلم: دلشاد مراد ـــــــــــــــــــــــــــــــــ   تشهد مدينة ...

أحبك وأريدك/ بقلم: عبد الباسط الصمدي أبو أميمة

أحبك وأريدك بقلم: عبد الباسط الصمدي أبو أميمة ـــــــــــــــــــــ وكلما مر من ...

لجيوس فرح آخر “الهمسة الرابعة” / بقلم: زياد جيوسي

لجيوس فرح آخر “الهمسة الرابعة” بقلم: زياد جيوسي ــــــــــــــــــــــــ     أجلس لشرفتي ...

ليندا حويجي: الكولاج هو تجسيد فني يجمع ما بين الرسم والنحت/ حوار أجراه: خالد ديريك

  ليندا حويجي: الكولاج هو تجسيد فني يجمع ما بين الرسم والنحت ...