الرئيسية / حوارات / صابر حجازي يحاور الكاتبة والصحفية السورية مها الورهاني 

صابر حجازي يحاور الكاتبة والصحفية السورية مها الورهاني 

صابر حجازي يحاور الكاتبة والصحفية السورية مها الورهاني 

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

 

في إطار سلسلة اللقاءات التي أقوم بها بقصد إتاحة الفرصة أمام المهتمين بالشأن الثقافي والإبداعي والكتابة الأدبية بشكل عام والذين قد يعانون من ضائلة المعلومات الشخصية عن أصحاب الإبداعات الثقافية عبر أنحاء الوطن العربي الكبير لذلك فان اللقاءات بهم والحوار معهم يتيح للجميع التعرف عليهم من قرب والتواصل معهم مستقبلا

ويأتي هذا اللقاء رقم (193) ضمن نفس المسار

وفيما يلي نص الحوار

 

 س: كيف تقدمين نفسك للقراء؟

كاتبة وصحفية مغتربة قسرا عن بلدها الذي تحب وتعشق وترجو له السلام والاستقرار والتقدم على مختلف الصعد.

مها الورهاني. عطاء أرجو ألا ينضب في الكتابة والإبداع في الأدب والثقافة والعلم.

مها الورهاني .. إنسانة تحب الخير للجميع والتعايش بين أبناء البشرية والسلام على الأرض. وتحب هذا البلد (ألمانيا) الذي احتضنها في واقع الألم الذي تعيشه بلادها. وتحب الحضارة الإنسانية العادلة على الصعد كافة بعيدا عن الحروب والقتل والدمار.

مها الورهاني .. أنثى تحب الحياة الهادئة والرغيدة ما استطاعت اليها سبيلا.

 

س: نتاجك الأدبي: نبذة عنة؟

ما زلت أعتبر نفسي هاوية في الكتابة واليراع عندما يكون بين يدي يسيل مداده على الورق عاكسا ما يجول في عقلي وإحساسي ومشاعري في شتى صنوف الأبداع.

كتبت في الشعر والقصة والثقافة في عدد من الصحف والمجلات السورية والعربية وما زلت على هذا الطريق في هذه البلاد الجميلة التي أتوسم فيها الخير والأنصاف على طريق صناعة ثقافة عالمية تبني ولا تهدم ساعية إلى مزيد من العطاء والانتشار أكثر في عالم الأدب والفكر والثقافة وعلم النفس الذي له مكانة خاصة لدي أيضا حيث أنهل منه الكثير وأحاول الكتابة عنه وفيه وللإنسان في كل مكان وهذا العلم بات ضرورة لنا جميعا أكثر من أي وقت مضى.

 

س: لكل مبدع محطات تأثر وأب روحي قد يترك بصماته واضحة خلال مراحل الإبداع، فما هي أبرز محطات التأثر لديك، وهل هناك أب روحي؟

الحقيقة أن ابرز محطات تأثري كانت في عائلتي تحديدا والدي ووالدتي اللذين أعتبرهما المدرسة الحقيقية الأولى التي تعلمت فيها دروس الحياة منذ نعومة أظفاري و لا اعتقد أن هناك مدرسة يتعلم فيها الإنسان كمدرسة الوالدين ..أما على صعيد الإبداع فإن الروائي السوري الكبير حنا مينا هو مثالي الذي أحتذي به في الكتابة و الإبداع و الذي عاش مختلف مراحل حياته يجول  بين الحرمان و العذاب و الترحال لسنوات طويلة حتى بدأ الكتابة في متوسط عمره و انجز عشرات الروايات  و الكتب و المقالات التي تتناول مختلف قضايا الإنسان و كان نصيرا للمرأة مدافعا صلبا عن حقوقها و محبا لها أيما حب .

 

 س: أنت عضو في العديد من المنتديات الثقافية والأدبية ولك موقع خاص باسمك -فهل استطاعت الشبكة العنكبوتية تقديم الانتشار والتواصل بين الأديب والمتلقي؟

حتى الآن لم ألمس ذلك كما ينبغي والحقيقة أن مواقع التواصل الاجتماعي ليست بديلة عما عداها من وسائل التواصل بين الأديب والمتلقي وهي كثيرة كالنوادي والملتقيات والمدارس والجامعات والمراكز والمسارح ودور السينما وغيرها.

https://web.facebook.com/profile.php?id=100009431889625

 

س: كيف تصوري لنا المشهد الأدبي بشكل عام والشعري بشكل خاص في سوريا الآن من خلال نظرة المغترب؟

هناك مخاض كبير على هذا الصعيد  حيث انعكست الأزمة التي تعيشها سورية منذ عشر سنوات على المشهد الأدبي و الثقافي و خاصة الشعر و بات واضحا التراجع في كثير من النتاج الأدبي و الثقافي و بطبيعة الحال الشعري ألا ما ندر من  أسماء عرفناها بقيت تبدع داخل سورية و أخرى غادرت البلاد و كذلك من فارقوا الحياة  الأمر الذي تراجع فيه الإبداع بشكل أو بآخر في خلال السنوات الماضية و لكن مع بدء حلحلة الأوضاع و عودة الاستقرار إلى سورية عاد المشهد الأدبي للنهوض من جديد و بدأنا نرى و نسمع عددا جيدا من الكتاب و الأدباء و المثقفين و المفكرين ينشطون داخل سورية و أتوقع الأفضل كثيرا في المرحلة المقبلة .

 

س: هل الإعلام يعطي المبدع حقه بتسليط الأضواء عليه والأخذ بيده حتى يظهر للجمهور؟

لا أعتقد ذلك والمبدع يغرد في واد الإعلام يغرد في آخر وكلنا يلمس تراجع الاهتمام بالمبدعين وبات الشغل الشاغل للإعلام في جله اليوم عملية تسليع كل شيء والبيع في أسواق النخاسة كل ما يتعلق بالإنسان.

 

س: ما الرسالة التي يجب على الأدباء تقديمها للمجتمع في الوقت الراهن؟

العودة إلى الأصالة ومزجها بالحداثة وفق منطق حقيقي يكون في مصلحة المجتمع وتطوره على الصعد كافة ودون ذلك سيبقى الشرخ موجودا في المجتمع بكل مناحيه.

 

س: ما هي مكانة المرأة في المجتمع السوري حاليا؟ وكيف ترى الإبداع النسوي؟

تعاني المرأة السورية كما يعاني الرجل السوري حاليا نتيجة ما تمر به البلاد من محنة قاسية على الصعد كافة والخروج من دائرة المعاناة يتطلب عملا حقيقيا على صعيد النهوض بواقع المرأة والرجل معا في الحقوق والواجبات واعتقد أن المستقبل سيكون مبشرا في هذا السياق كما هو الأمر بالنسبة للإبداع النسوي.

 

س: حينما يكون المبدع خارج الحدود المكانية لوطنه (نحن نعلم أنك تعيشين في المانيا) هل تختلف نظرته للأحداث التي تجرى في وطنه؟

لا ليس بالضرورة بالنسبة إلي الذي يعيش وطنه في وجدانه والذي لا انفصام بينه وبين وطنه.

 

س: لنتوقف قليلا عن الأسئلة ودعينا ننصت إلى قصائد مختارة من كتاباتك؟

غربتي عن نفسي

من قال إن ظلالنا مثلنا

وهي لا تقرأ سوى عناويننا الخارجية

ظلال طيبة مجهولة. فقط تعودت على خيانة الذاكرة

في الطريق من الدم إلى المجهول

ألم وأرق ويأس وخذلان

وعين إلى السماء تناجي للخلاص

وعين إلى الموج خوفا من غدره المجبول

بغربة أوطان نعبرها لا حياة فيها

بعد أن غدا وطني مقتولا

…………..

لا أحد إلا قدرا لا أعلم ما الذي يخبئه

وإلا فلذة كبدي وأنا نعبر برا وبحرا

شمسا وثلجا

كسرة ودمعة

لا استقرار ولا أمان

عله يأتي بعد عجاف تبور

…………..

غرباء نحن هنا

وصلنا إلى حيث كلنا غرباء

إلى حيث كلهم غرباء

حتى أبناء بلدنا ها هنا أشد غرابة من الغرباء

حائرة .. كيف لغريبة مثلي أن تقهر الغربة

وكيف لأمومتي أن تحافظ على منح الطمأنينة لطفلي الوحيد اللاغريب عني

………….

 

س: ألا تظنين بأن وضع المرأة العربية تطور؟

بشكل نسبي في بعض المرافق المجتمعية ولكن الصورة ليست ناصعة تماما فمعاناة المرأة العربية مستمرة على صعيد حقوقها كإنسانة وأم عاملة وطبيبة ومهندسة وأديبة ومفكرة وحبيبة وغير ذلك حتى أن نسبة الاضطهاد ضدها تتزايد في بعض البيئات العربية نتيجة الأمية والتخلف والتزمت في الدين أيضا. الخ

 

س: ما هي مشاكل الكاتب العربي المغترب؟ وما هي العراقيل التي تواجهه في التواصل مع القارئ العربي؟

هناك مشاكل عديدة يعاني منها الكاتب العربي في بلاد المغتربات منها على سبيل المثال وليس الحصر اللغة والعادات والتقاليد لهذه البلاد والتأقلم معها لأن كل ذلك يحتاج إلى سنوات عديدة للوصول اليه إضافة إلى تفشي العنصرية في كثير من البلدان الأجنبية وكذلك عدم التواصل بين الكتاب العرب في هذه البلدان وعدم وجود بيت يوحدهم تحت اسم معين.

 

س: مشروعك المستقبلي -كيف تحلمين به -وما هو الحلم الأدبي الذي تريدين تحقيقه؟

كاتبة وأديبة مؤثرة في بلاد الاغتراب وامتلاك دار نشر خاصة بي وتأليف رواية عما حدث في بلادي إلى جانب الاستمرار في الكتابة بمختلف صنوفها. والترجمة إلى كل اللغات.

 

 س: وأخيرا ما الكلمة التي تحبين قولها في ختام هذه المقابلة؟

لكم الشكر حضرة الأديب المصري د صابر حجازي على هذا الاهتمام والعمل من قبل الجميع على تطوير حياتنا وصولا إلى السلام الحقيقي والحضارة الحقة.

————

الكاتب والشاعر والقاص المصري د. صابر حجازي

http://ar-ar.facebook.com/SaberHegazi

– ينشر إنتاجه منذ عام 1983 في العديد من الجرائد والمجلاّت والمواقع العربيّة

– أذيعت قصائده ولقاءته في شبكة الإذاعة المصرية

– نشرت أعماله في معظم الدوريات الأدبية في العالم العربي

– ترجمت بعض قصائده الي الإنجليزية والفرنسية

– حصل على العديد من الجوائز والأوسمة في الشعر والكتابة الأدبية

-عمل العديد من اللقاءات والأحاديث الصحفية ونشرت في الصحف والمواقع والمنتديات المتخصصة

عن Xalid Derik

x

‎قد يُعجبك أيضاً

دعوة لحضور المؤتمر الثالث لرابطة آرارات الثقافية

دعوة لحضور المؤتمر الثالث لرابطة آرارات الثقافية Des Kulturverbandes Ararat رابطة آرارات ...

أوراقك المبعثرة / بقلم: سالم الياس مدالو

أوراقك المبعثرة بقلم: سالم الياس مدالو ــــــــــــــ أوراقك المبعثرة في أتون النسيان ...

إضمامة من شعر الحرب العالمية / ترجمة: بنيامين يوخنا دانيال

          إضمامة من شعر الحرب العالمية   ترجمة: بنيامين يوخنا دانيال ………………..   ...

حديث الجمال / بقلم: عصمت شاهين دوسكي

حديث الجمال بقلم: عصمت شاهين دوسكي ــــــــــــــــ آه من حديث الجمال ذلًل ...

نشيدٌ غابَ عنهُ صداه / بقلم: صالح أحمد (كناعنة)

نشيدٌ غابَ عنهُ صداه بقلم: صالح أحمد (كناعنة) /// أَقَلَّ مِنَ النزيفِ ...

في ذكرى النكبة الكبرى “ما كان وما يجب أن يكون” / بقلم: خالد السلامي

في ذكرى النكبة الكبرى ما كان وما يجب أن يكون     بقلم: ...

التفاعل الرمزي وتصور الفرد عن ذاته ومحيطه / بقلم: إبراهيم أبو عواد

التفاعل الرمزي وتصور الفرد عن ذاته ومحيطه بقلم: إبراهيم أبو عواد / ...

مُسيَّد المومني: لا أجد نفسي شخصًا يسهل تورطه حتى في الأدب/حوار أجراه:خالد ديريك

مُسيَّد المومني: لا أجد نفسي شخصًا يسهل تورطه حتى في الأدب  (المومني) ...