الرئيسية / خواطر ونصوص شعرية / ما وراء المطر/ بقلم: ضرغام عباس

ما وراء المطر/ بقلم: ضرغام عباس

ما وراء المطر/ بقلم: ضرغام عباس

ـــــــــــــــ

خلف سياج الوضوح – في قلب المعجزة

يتبخرُ الليلُ بحرقِ سنبلةْ

و ولادةُ مائة فزاعة.

 

أنت تصحو، كل النوافذ معتمة- سقفٌ باكٍ

والصحون الفضية تملؤها الدموع.

أنت تصحو- عيون مهرولة

تحاول النفاذ عبر الظلام

أن لا تدهس يدًا، رأسًا، قضيبًا

أن تكون أكثر وضوحًا من كثافة الظلام.

 

آه، إنه الليل المليء بالمطر

في قلب الغرفة؛

غرفة صغيرة و ضيقة

تُغلفُ خمسة نهارات وديكًا عاطلًا.

 

أُمي مثل وردةٍ تحت المطر

تُقلبُ آخر ما تبقى من قربان الأمس:

(المثرودة)*.

لم تنتبه لأُختيَّ الطازجة وهي تُقشر جسدها العذريّ

خلسة عن الذباب

للربِ أعينٌ كالذباب.

بينما أبي يوقد فتيل الفجر بالدُعاء

أحترقت أُختي !

اضاءة كـفوهةِ تنور،

آهٍ يا نور،

هل وَجَبَ أن تكوني نديمة مريم في الإنجاب

لو ان الرب تأخر قليلًا، بقول (نعم).

 

أيّ حماقة هو القربان.

 

أوّاه – أُختاه

ماذا حل بكِ الآن تحت هذا المطر الساديّ

مطر النار، والشهوةِ، والدّم،

فلتصمدِ : ما الأمر إلا فجرٌ يُولد

وصليبٌ ينتظر …

 

ـــــــــــ

*المثرودة: اكلة عراقية شعبية، عبارة عن خبز و ماء.

عن Joody atasii

x

‎قد يُعجبك أيضاً

نص ادبي حول علاقة المكان بالارواح../ بقلم : د . ريم سليمان الخش

نص أدبي حول علاقة المكان بالارواح وكيف أنها كفيلة على بعثه من ...

هييت لك… / بقلم: فوزية اوزدمير

هييت لك… / بقلم: فوزية اوزدمير ـــــــــ تحدثني كما لو كنت قصائد ...

دعوني… / بقلم: يوسف دبوان

دعوني… / بقلم: يوسف دبوان ــــــــــــ دعوني أغرق الآن أموت لا شأن ...

رائحة اللوز في فساتين أمي/ بقلم: ثورية الكور

رائحة اللوز في فساتين أمي بقلم: ثورية الكور ــــــــــــــــــ ياخبزي الطري في ...

ابتسامة../ بقلم: فائزة القادري

ابتسامة../ بقلم: فائزة القادري ــــــــــــــــــــــ تفلسفُ ما خبّأته الشَّفة معلِّمةً في رؤى ...

كتب…/ بقلم: سامية الطردة

كتب…/ بقلم: سامية الطردة ـــــــــــــــــ كتب ؛ لها رسالة وألقاها في عينيها ...

كيف سندفع عجلة الأمة الى الأمام؟ / بقلم: د. ريم سليمان الخش

كيف سندفع عجلة الأمة الى الأمام؟ / بقلم: د. ريم سليمان الخش ...

الرجل الذي…/ بقلم: د. سعاد السيد

الرجل الذي…/ بقلم: د. سعاد السيد ـــــــــــــــ الرجل الذي ابتسم لي في ...