أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / إبداعات / يا المرأةُ الضوءُ / بقلم: فراس حج محمد

يا المرأةُ الضوءُ / بقلم: فراس حج محمد

يا المرأةُ الضوءُ

بقلم: فراس حج محمد| فلسطين

……………

حاذري فيّ قليلاً قليلاً وتسلّلي برفقٍ إليَّ

وتشرّبي جسدي المعتم كي يراكِ

لا تفرّي مثل شمس هاربةْ

واستوطني لغتي وأرضي

واستبيحي كلّ شيءٍ في دمائي

حاذري كلّ قصيدةِ حبّ لا أقول بها: “أحبّكِ”

وحاذري النيل المتكسّر في ضلوعي

صاغ من ولهي ضَياعي

أو مثل أشتاتي بقافية اقتلاعي

أو مثل أغنية السرابِ أو الصراعِ

يبكي عليّ النهرُ نهراً معْ مصابيح الشراعِ

يا امرأة الضوء احذريني

وتمدّدي فيّ دخولاً عنيفاً

واستلذّي فيّ مثل عرجون النخيلِ

واقطفيني على تلك المساحة مرّتينِ

كأنّني فيك معي على الليلِ الطويلِ

تضيء فيّ، فيكِ، رائحةُ الدليلِ

كلّ شيء أنتِ لي

كلّ حلم أنت فيهْ

كلّما هلّ شعاع من جنون أرتضيهْ

كلّ قَطْر باح في الدنيا اسمعيهْ

هو قطرة الدفَق المولّهِ فاحتويهْ

يا المرأة الضوء المسافر في اغتنامي حدّديهْ

لملميني

فاكتنازي مثل ضوئك شاسعٌ مثل الرياحْ

واستقبليني موجة ولهى

تردّ الضوءَ في مدّ البراحْ

تعيد بوحكِ كلّما شرب الصباحُ من فيروزه لحن الصباحْ

يا المرأة الضوء

مذاق الأشعة أنتِ

وابتهالات الألقْ

برّحيني باشياقي

يا اكتمالات الومقْ

لستُ إلّا بعضَ خيطٍ

أمطريني بالودقْ

همي مثل لوني، مثل برقي، مثل أنفاسِ الشفقْ

حرارة نشوى تذيب العتمة الأخرى

يا المرأة الضوء

حرّريني في شعاعٍ منطلقْ

نحوكِ الكليّ كيما أنطلقْ

واتّصلي بمائي الحيِّ حتّى يُسرّ الكونُ

يبتسمَ الحبقْ

يا المرأة الضوء

لن أحاذر بعدها شيئاً

ألا يكفي جنوني كلّ ليلي في القلقْ؟

يا المرأة الضوءُ، هل تحبّ الضوءَ ذاتُه؟

هل تحبّ الذاتَ ذاتُهْ؟

كم ستلقى في المرايا ذاتنا، فتذوبُ ذاتُه؟

وعلت شفير الموجِ ذاتُه

 والبحر ذاتُ البحر ذاتُه

هل يفصل الذاتَ عن كلّ ذات الذات في الضوء ذاتُه؟

لا تبرحيني

وامكثي فيّ ضياء سرمديّاً

يا المرأة الضوء

يكفيني التماعكِ كلّ حينِ

كي لا أعود كما بدأت أبحث عن حنيني

فارتحالي كاملٌ

واليوم فاض بي بعض أنيني

فاعذريني… واعذريني….

ألفُ ألفٍ… فاعذريني…

من الديوان الجديد “قصائدُ فاطمة”

عن Khalid Dêrik

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيرونيكا سوتر

فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨

​فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨ ​خاص: واحة ...

فيرونيكا سوتر

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen Exklusiv: Waha Alfikir ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ٤٨

​لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im Rahmen der 48. Solothurner Literaturtage

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Account Suspended
Account Suspended
This Account has been suspended.
Contact your hosting provider for more information.