أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / خواطر ونصوص شعرية / وشايَةُ الحَرْفِ المُسْتَريب/ بقلم: كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي

وشايَةُ الحَرْفِ المُسْتَريب/ بقلم: كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي

هذا الكونُ ..

يتوغّلُ في عروقي كُلّ يوم

يبادرنا النايُ بالسعال

لأنّ اللحنَ مصابٌ بالبحّةِ الزائدة

وأنا منطوٍ علىٰ دوائري

مثل القطب في الرحى

لذا سأُرتِّبُ فوضايّّ

باحثاً عن صخرةٍ

يتشظّى فوقَها جسدي

ثمَّةَ أشلاءٌ تبدو ثقيلة

لأنّها ملأى بالفراغِ والرغباتِ المتخمّرة

فلا مناصَ من رمي ورقِ التوتِ

علىٰ الجزءِ الهابط

حتىٰ لا يشعّ كخيطٍ من البرق

حينَ ينغمر في فراديسَ رمليّة

الهواءُ مسلولٌ بالكادِ يتنفسُ

الجمرُ باردٌ يمرقُ بهِ الرمادُ

الطينُ حامضٌ ريثما ترتفعُ

أمواجُ ضغطِ الدم

والعشبُ يخضرّ بالنارِ

لهُ رئةٌ واحدةٌ ستختنق

خبّأتْ شمساً هلاميةً في ردهاتها فتصلّبتْ

لأنّ الصحائفَ مثقلةٌ بالحبرِ الأسودِ

والمحاجرِ اليافعة

تكشفُ أسرارَ الألسنِ التي

تجعلُ للشفتينِ جناحينِ خافقين

ذبالاتُ ضوءٍ في ظلامٍ رخامي

مربوطةٌ بخيوطِ العنكبوت

تغيبُ في بحرِ المارّةِ الكثيف

تتسمّعُ دبيبَ نملةٍ

خُطى راجلٍ

هفيفَ طائرٍ

لتتعرّفَ علىٰ حدودِ موجتكَ

تمنحُ الموتى حكماً ذاتيّاً

يثيرُ شهوةَ المشرحة

ولهيكلها الحجريّ حبلُ غسيلٍ

يعلّقُ الشعراءُ قصائدهُم

حتىٰ تجفّ المشاعر

المسافاتُ التي فصلتْ بينهم

كانتْ تومِئ إليهم

لأنّهم يسلكونَ طريقَ السمكة

التي أفلتتْ من الصياد

بينما كانتْ تأتيهِ تتلمّسُ صنارته

كانوا يتعرّفونَ علىٰ صورهم في المرايا

دونَ أنْ يدركوا أنفسهم

وقلوبهم قبرٌ

يدفنونَ في سوادهِ نجوماً وامضة

تُحلِّقُ الثعابينُ في رؤوسهم

يشيّعهم عارفٌ مغرمٌ بالشعرِ والجنون

وهم في نعشٍ من زجاج

جثثهم تتنفّسُ الصعداء

قبلَ أنْ تنتهي أخيراً

إلى مقبرةِ الذباب

لأنّهم كانوا يعلمونَ فضلَ الظلام

لذا قصّوا أجنحةَ الشمس

ودفنوها في التراب .

كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي

العِراقُ _ بَغْدادُ

عن Khalid Dêrik

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيرونيكا سوتر

فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨

​فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨ ​خاص: واحة ...

فيرونيكا سوتر

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen Exklusiv: Waha Alfikir ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ٤٨

​لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im Rahmen der 48. Solothurner Literaturtage

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Account Suspended
Account Suspended
This Account has been suspended.
Contact your hosting provider for more information.