أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / إبداعات / أنا تلك الأنثى / فاطمة حرسان

أنا تلك الأنثى / فاطمة حرسان

 

 

أنا تلك الأنثى

 

 

١-

أنا تلك الأنثى

أحمل متلازمة الحنين،

أشابه وطني في اهتزازات القلق

واهتراءات الوعود

أنام على صدى الخوف

أفيق بتثاقل من بين الموتى

أيا وطناً متى نعود؟

 

أسكب الهذيان على عتبة الدار

أغلق أفواه القبور

أرفع رؤوس الأعمدة

وعلى أسلاكها تؤوب اسراب العصافير؛

تنقر من أصابعنا حَباً وحُباً

لا فزّاعة بعد اليوم تجفلنا

 

٢-

تفور جرة الحزن

من جديد.

قلتها لك لا توقظني

فالقلب غافٍ إلى حين .

وبعد تردد

ظننتني سأورق كباقي الأشجار

وأطمر الندبات.

 

اصّفرَّتْ سريعاً فُلّتي

قبل أن أعلّق بعض رائحتك

في زوايا البيت

 

٣-

هذه الذاكرة ثقيلة الحمل،

أركنها في غرفة فارغة

أجمع فيها:

عيون اللهفة،

وجوه الانتظار،

جداراً لا يغفو إلا حين عناء،

شاهدة أمي التي لا تكفّ عن التلويح

والعسلية التي مالتْ كثيراً بعنقها

فمنحتْ كامل عطرها

طوابعَ بريد.

 

*******

هذه الغرفة ضجّتْ

من صخب خرائبها

ونزيف الحنين.

 

******

أتوسدُ ذاكرتي

أسكنها

فتطفو بي تفاصيلها.

أحبس في حنجرتي كلَّ الأسئلة،

تجالسني المواعيد مع الذاكرة

وكذا مواعيد لا تعرف التأجيل،

 

فكيف للحرائق

أن

تلبسني النوم.

 

 

 

بقلم: فاطمة حرسان

عن Khalid Dêrik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيرونيكا سوتر

فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨

​فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨ ​خاص: واحة ...

فيرونيكا سوتر

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen Exklusiv: Waha Alfikir ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ٤٨

​لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im Rahmen der 48. Solothurner Literaturtage

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Account Suspended
Account Suspended
This Account has been suspended.
Contact your hosting provider for more information.