أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / قصة / قلتُ لها: ارسميني بشفتيكِ قبل رحيلي/ عطا الله شاهين

قلتُ لها: ارسميني بشفتيكِ قبل رحيلي/ عطا الله شاهين

قلتُ لها: ارسميني بشفتيكِ قبل رحيلي

 

حينما أتت تلك الفنانة التشكيلية الرّسامة لزيارتي ذات زمنٍ ولّى لأنها علمتْ من صديقاتها بأنني مريضٌ، وفور رؤيتها لوجهي الشّاحب بكتْ، فقلتُ لها: لقدْ هرمتُ أيتها الرسامة الشّقيّة، فابتسمتْ بحزن، فقلتُ لها: ارسميني خربشات بشفتيكِ؟ …. فردت سأرسم الحبّ على شفتيك…. سأخربش كل شيء…. سأرسم فوضى الحبّ قبل أن تموت، فقلت لها: ارسمي الحُبّ الحزين بكل تفاصيله على ملامحِ وجهي الميّت.. كانتْ الرّسامةُ الصّديقة التي بدتْ متألمةً وحزينة من كلامِي تقولُ سأرسمكُ كما أنتَ بكلّ حزنكَ، وبكل شغبكَ، وحينما دنتْ منّي قلتُ لها: لا تبكي، لا أريد أنْ تتعبي عينيكِ الجميلتين من البكاء، فلون عينيكِ الأسود يجنّني، أدرك بأنكِ ستتذكّرينني حينما ستنظرين إلى صورتي.. فالمرضُ قد نالَ منّي يا حبيبتي، وأنا على وشكِ الموْت، وبعد صمتٍ قصير ظلتْ عيناها السوداوين تنظران صوبي، فقلتُ لها: ستقولين ما أروعَكَ أيها الصّديق، لماذا رحلتَ وتركتني وحيدة؟ سأتذكّر كلّ شيءٍ جميلٍ عملتَه معي، سأتذكّرُ طعمَ قهوتكَ الرائعة.. سأتذكر شغبكِ..  سأتذكّر حُبَّكَ، وقبل أن تغادر قالت: سأرسم فوضى الشّفاه التي ستفتقدكَ …

 

 

 

بقلم: عطا الله شاهين

 

عن Khalid Dêrik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيرونيكا سوتر

فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨

​فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨ ​خاص: واحة ...

فيرونيكا سوتر

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen Exklusiv: Waha Alfikir ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ٤٨

​لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im Rahmen der 48. Solothurner Literaturtage

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Account Suspended
Account Suspended
This Account has been suspended.
Contact your hosting provider for more information.