الرئيسية / حوارات / الشاعرة السورية ليلى الصيني: لا أصنف نفسي شاعرة، والقصيدة تكتب نفسها

الشاعرة السورية ليلى الصيني: لا أصنف نفسي شاعرة، والقصيدة تكتب نفسها

ليلى الصيني

الشاعرة السورية ليلى الصيني: لا أصنف نفسي شاعرة، والقصيدة تكتب نفسها

حوار مع الشاعرة السورية ليلى الصيني/ شاكر فريد حسن

هل لك أن تعرفي القراء على نفسك؟

– الدكتورة ليلى الصيني إخصائية أشعة

من مواليد سلمية عام 1985 م

أقيم في مدينة حمص ـ سوريا.  أعشق الأدب والشعر

ولي مع الشعر مشوار جميل .. أعشقه ويعشقني.

حدثينا عن بداياتك وبواكيرك الشعرية، وهل تأثرت بشاعر معين، أو شعراء معينين؟

ج-الشعر ملكة وهبة من عند الله .. وأنا منذ نعومة أظفاري أعشق الحرف

ولدي شره في القراءة وحب المطالعة، وأكثر ما أحببت الشعر من أصناف الأدب

وبدايات كانت مع المرحلة الإعدادية فكنت أخربش بعض الومضات في دفتري

وأحتفظ بها .. لأن دراسة الطب يلزمها الجد والمتابعة.

أنا وكل السوريين عشقنا الأب والشاعر الرمز نزار قباني أولاً

وثانياً في مناهجنا المدرسية درسنا الكثير من الشعر لشعراء من الوطن العربي

من العصر الجاهلي حتى العصر الحديث، ومن أكثر الشعراء عشق له هو الشاعر الفيلسوف المتنبي .. وأبو تمام والبحتري ومحمود درويش وشاعر سوريا الكبير سلمان العيسى وغيره الكثير.

تعريفك للشعر، وكيف ترينه في أيامنا؟

ج- الشعر هو مرآة الشعوب يعكس حاضرها وماضيها والشاعر هو نبض الأمة

ووزير ثقافتها .. يخلد تاريخها كما تخلد الأمة شعرائها.

والشعر هو غذاء الروح، والشاعر يعزف بالكلمات ليطرب الناس

للشعر رسالة، فما هي رسالتك الحضارية فيما تكتبين؟

ج-أنا لا أصنف نفسي شاعرة، فالشعر عندي هواية وأنا أنثر على صفحتي في الفيس بوك حروفي المتواضعة وأحاول أن يكون لي بصمة خاصة، وتكون كتابات مزركشة بأجمل الأحاسيس والمشاعر

ما هي مواضيع قصائدك؟

ج-القصيدة تكتب نفسها وما اكتب يكون من تأثير حالة معينة أعيش فيها فأجسد

هذه الحالة والمشاعر أن كانت فرح أو حزن

ما رأيك بالحركة الثقافية الراهنة في سورية، وهل وصلت القصيدة السورية إلى مستوى الجرح؟

ج-الجرح يا سيدي أبلغ. فمهما كتبنا وعبرنا عن مأساتنا فيما نكتب، لا تخفف ألم ما نعانيه في هذه السنين العجاف.

والوضع الراهن فجر فينا الكثير، لهذا تجد أثراء في الحركة الأدبية وخاصة الشعر، ومواقع التواصل الاجتماعي كان لها فضل كبير في هذه المرحلة للتعبير عن الذات بغض النظر عن جودة ما يكتب. ورغم الحرب والمأساة أرى حراكاً أدبياً مبهراً في جميع أنحاء القطر العربي السوري، وهذا شيء نفتخر به.

كيف تقيمين حركة النقد في سورية والوطن العربي، وهل أنصفك النقاد؟

الناقد هو طبيب يضع يده على مواطن الجمال والضعف في جسد القصيدة

فيشرح محتواها ويفسر ما ذهب إليه الشاعر من خلال النص، لكن أرى الكثير من النقاد ولا أقول الجميع، تخضع قراءاتهم لكثير من المجاملات لارتباط الشعراء بحكم الصداقة بكثير من الشعراء

لذلك نرى النقاد يذهبون للمدح والإطراء بدل تحليل النص بشكل واقعي.

بالنسبة لي كما قلت لك أنا هاوية أولاً وأخيراً ولست ممن يهتم

بالأمور النقدية وإن أنصفت أم لا.

ماذا يضايق ليلى الصيني على الصعيد الأدبي والثقافي؟

ج-أكثر ما يضايقني التملق والنفاق، ووضع الرجل غير مناسب

في مكان لا يليق به ولا يستطع أن يحقق للثقافة والأدب ما يصبوا

له الأدباء فينعكس تلقائياً على سير الحركة الأدبية.

هل هنالك قصيدة مميزة تعتزين بها، وماذا تقولين فيها؟

كل قصائدي أعتز بها وكل حرف هو نبض من دمي

فهل تفرق الأم بين أبنائها أستاذي!

وهذا نص من النصوص التي أعتز بها

درج الغيم

……….

على جمر الغضى

والندى المسفوك

وشمعة الضوء

في محراب وجدي

كنت أحاورك … أسألك

أنا هنا وأنت هناك

أيها المقيم في جسدي

خمرا مذاب… في رئتي ودمي

تتلو آيات الغياب

أيها القطب المتجمد، وجه أليف

بات يشبه البحر

في المد والجز… وتقلبات المناخ

لكن تأكد لن أبحث عن نجم

لن أعاقر الخمر

ولم يعد يشغفني مسرح الدمى

شهريار… صاحب ألف ليلة وليلى

أضحى أنيس وحدتي

يا لك من امرأة يا شهرزاد

عرفت كيف تصلبيه بليل العتمة

على جدار الانتظار…

سأعترف أني غيمة عاقرة

في زمن النشوة

وإني أخفقت في فك طلاسمك

سأصد درج الغيم لأخبر القمر

عن معاناتي، كي يشفع لي

قبل مخاض القصيدة

بألف دمعة… من وقت الولادة

 

ما هي مشاريعك الأدبية المستقبلية؟

ج-ليس في خاطري الآن نشر أعمالي في ديوان، لكن الفكرة تراودني كثيراً وإن شاء الله وإن قررت الطباعة، سيكون ديواني الأول بعنوان (درج الغيم)

كلمة أخيرة توجهيها إلى جمهور …

أقول للجمهور إن الشعر، أدب سامي لنرتقي في كتاباتنا وأذواقنا

لنص لما نصبوا إليه .. ولكم كل الود.

محبتكم الدكتورة ليلى الصيني.

 

 

شاكر فريد حسن

أجرى الحوار: شاكر فريد حسن

 

عن Xalid Derik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

رسالةٌ عراقية، من رسائلِ الحياةِ اليوميَّةِ البابِلِيَّة – 12 – أخٌ يعاتبُ أخته / بقلم: عبد يونس لافي

رسالةٌ عراقية، من رسائلِ الحياةِ اليوميَّةِ البابِلِيَّة – 12 – أخٌ يعاتبُ ...

تأثيث… / بقلم: سالم الياس مدالو

تأثيث… بقلم: سالم الياس مدالو ــــــــــــــــــــ كي نؤثث لجولة إضاءة ثانية علينا ...

مسرحيد يكرّم الفنانان الفلسطينيان أحمد أبو سلعوم وحسام أبو عيشة

مسرحيد يكرّم الفنانان الفلسطينيان أحمد أبو سلعوم وحسام أبو عيشة ــــــــــــ *قرّرت ...

كنت أزكي الغياب / بقلم: مصطفى معروفي

كنت أزكي الغياب بقلم: مصطفى معروفي ــــــــــ لن أحدثكم عن سمائي الأخيرة ...

حينَ فاضَ الفُرات / بقلم: عبد يونس لافي

حينَ فاضَ الفُرات بقلم: عبد يونس لافي ـــــــــــــــــ لِمَ يا فُراتَ الخيرِ ...

المعاناة والحزن لدى المرأة في عيون مها، الجزء 1 / بقلم وعدسة: زياد جيوسي

المعاناة والحزن لدى المرأة في عيون مها بقلم وعدسة: زياد جيوسي “الجزء ...

قليل من النقد كثير من المجاملات / بقلم: حسن المصلوحي

قليل من النقد كثير من المجاملات نموذج: رسائل “وطن على شراع الذاكرة” ...

“صوت، أصابعك الزجاجية” من الشعر الكُردي للشاعر فرهاد شاكلي / ترجمة: بنيامين يوخنا دانيال

من الشعر الكردي الحديث :                    فرهاد شاكلي ترجمة: بنيامين يوخنا دانيال ...