
بين سحر السرد ودعابة المأساة: ديميتري دينيف يضيء أمسية سولوتورن الأدبية 48

بين سحر السرد ودعابة المأساة: ديميتري دينيف يضيء أمسية سولوتورن الأدبية 48
خاص: واحة الفكر – خالد ديريك (Khalid Dêrik)
الحدث: قراءة أدبية وحوار (Lesung und Gespräch) مع الكاتب والمسرحي ديميتري دينيف، بمحاورة الإعلامي تينو شلينش (Tino Schlench).
المكان: قاعة الحفلات الموسيقية (Konzertsaal) – سولوتورن، سويسرا. الزمان: السبت، 16 مايو 2026، الساعة 17:30 مساءً.
أجواء الأمسية: حضورٌ مَرِح يكسر جمود القاعة
شهدت قاعة الحفلات الموسيقية (Konzertsaal) واحدة من أكثر أمسيات المهرجان تميزاً وتفاعلاً، حيث كان حضور الروائي والمسرحي النمساوي (بلغاري الأصل) ديميتري دينيف طاغياً بامتياز.
وعلى الرغم من أن الأمسية دارت في فلك قضايا إنسانية وتاريخية معقدة ترتبط بذاكرة التقلبات السياسية، إلا أن دينيف نجح بعفويته الملحوظة وروحه المَرِحة في إضفاء بهجة خاصة على منصة الحوار التي شاركه فيها المحاور تينو شلينش.
تميز أسلوب دينيف أثناء النقاش بالمرونة وخفة الظل؛ حيث واجه الأسئلة بروح دعابية ممتعة وسرعة بديهة لاقت استحسان الحاضرين، مبرهناً على قدرة الأدب الرفيع على ملامسة أعمق التحولات الإنسانية بمرونة قادرة على انتزاع الابتسامة حتى من قلب المعاناة.

بين القراءة والحوار: ملامح وانطباعات دافئة
تضمنت الأمسية قراءات لنصوص مختارة قدمها دينيف بصوته للجمهور، مستعرضاً من خلالها مناخات من عالمه الروائي الجديد الصادر في كتاب بعنوان “Zeit der Mutigen” (زمن الشجعان) عن دار نشر (Kein & Aber)، والذي توج بجائزة الكتاب النمساوي.
وعكست الأمسية -التي أدارها تينو شلينش باقتدار- كيف يمكن للأدب الرفيع والتاريخ أن يتحولا إلى مادة ممتعة وقريبة من قلوب الحاضرين بفضل كاريزما الكاتب وطرافته العفوية.
لم تكن الفعالية مجرد قراءة تقليدية، بل تحولت إلى تجربة ثقافية نابضة بالحياة، حيث تداخلت ضحكات الجمهور وتفاعله مع نبرة صوت دينيف المَرِحة، مما ترك لدى حضور سولوتورن انطباعاً دافئاً بأن الشجاعة الحقيقية في عالمنا اليوم تكمن في صون الإنسانية، والقدرة على الابتسام في وجه أصعب التحديات.

أقرأ التالي أيضَأ:
فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨