أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / مقالات / إنْ هي إلا أرقام / بقلم: خالد السلامي

إنْ هي إلا أرقام / بقلم: خالد السلامي

إنْ هي إلا أرقام

بقلم: خالد السلامي

ـــــــــــــــ

لكثرة ما يشعر به أبناء الشعوب العربية والإسلامية والشعوب الفقيرة في العالم من ألم وظلم وحزن طيلة عشرات السنين من تاريخها الحديث نتيجة لما تتعرض إليه من مؤامرات تستهدف ابقاءها في حالة من التخلف والفقر المدقع والمجاعة القاتلة رغم كل ما تمتلكه بلدانها من خيرات تجعلها تتفوق على كل الدول الاخرى لو تمكنت من استغلال تلك الثروات او بالأحرى لو وجدت من يستطيع أن يسخر  هذه الثروات لخدمة شعبه وبلده وبعيدا عن الانصياع للخطط والمؤامرات الخارجية  التي لاهم لها سوى السيطرة على خيرات الشعوب واستغلالها لصالح ألاعيبها ودسائسها ضد الشعوب الفقيرة وجعلها مجرد سوق استهلاكية لما تزرعه البلدان المسيطرة على العالم وما تنتجه معاملها من صناعات غذائية ودوائية وخدمية وتكنولوجية لا تخل ليس فقط من الاستغلال وإنما ما تدسه فيها من المواد الكيميائية المضرة بصحة أبناء تلك الشعوب اضافة الى ما تبثه تكنولوجيا الاتصالات الحديثة من سموم أخلاقية من خلال الغزو الثقافي المكثف لتلك الشعوب وحروبهم الناعمة ضدها لسلخها عن قيمها وتعاليمها الدينية وتقاليدها الاجتماعية مما يجعل المتلقين لها في حالة من الخدر واليأس الذي لا يُرتجى منه شفاء..

فنتيجة لكل تلك الهموم والمآسي والمؤامرات صارت شعوب ما يسمى بالعالم الثالث التي تشمل العرب والمسلمين عموما وبعض الشعوب الفقيرة الاخرى في العالم  صارت تنتظر اية مناسبة تمر عليها حتى وان تنتمي لها لتُعبر عن فرحة تحلم بها لتخفف عما تراكم في صدورها من حزن وألم دون ان تعلم عن معناها شيئا ومن هذه المناسبات التي تحتفل بها تلك الشعوب بفرح غامر مناسبة رأس السنة الميلادية التي لا تغني ولا تسمن من جوع بالنسبة لها فتراها ( الشعوب) عند كل بداية سنة ميلادية جديدة تعيش حالة من الفرح الغامر والاحتفال العظيم معبرة عن فرحها بشتى الطرق كإطلاق العيارات النارية الحية وما قد ينتج عنها من ازهاق لأرواح بعض الأبرياء من الناس  وكذلك الألعاب النارية التي  ربما تسبب الحرائق للأموال العامة والخاصة  بالإضافة الى الكثير من التصرفات الماجنة التي لا تلتقي نهائيا مع تقاليدها وتعاليم اديانها بينما تمر  سنينها الخاصة بها مرور الكرام بحيث لا تذكر .

هل فكرنا لماذا كل هذا الانجراف وراء تلك المناسبات التي لا تعرف سوى الكثير من المُبْعِدات عن الأديان والاعراف والتقاليد الاجتماعية المحلية لكل مجتمع من هذه المجتمعات؟

وإنْ كان لابد من الاحتفال بهذه المناسبة او شبيهاتها فلنستذكر ما قدمناه خلال السنة الفائتة لمجتمعاتنا وأنفسنا من خدمات وانجازات  تساعدها على تجاوز محنها وماذا خططنا للسنة اللاحقة من مشاريع تُحَسّن حالها وترفع من شأنها بدلا من هذا التهريج الفارغ لمجرد أرقام بلا حول ولا قوة ولا يمكنها ان تغيير شيئا من اوضاعنا ولا يُرجى منها فائدة تذكر مالم نقوم نحن بتغيير ما بأنفسنا ومن ثم تغيير تلك الأوضاع البائسة التي نعيشها وتعيشها مجتمعاتنا المنهكة بسبب كل تلك الابتلاءات والفتن المحدقة بها .

عن Khalid Dêrik

x

‎قد يُعجبك أيضاً

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Nour Al Abdullah Zürich Texte ohne Grenzen

Nour Al Abdullah im Kulturmarkt: „Ich will spüren, dass ich noch träume„

Bericht: Khalid Dêrik Am 1. April 2026 fand im Kulturmarkt in Zürich ...

لَا وَدَاعَ أَخِير / عِصْمَتُ شَاهِينِ الدُّوسَكِي

  هَلِ الْقَلْبُ وَالرُّوحُ وَالنُّهَى تَتَذَكَّرُ الْجُرُوحَ يَنْبِضُ الْقَلْبُ شَوْقًا بَيْنَ بَدَايَةٍ ...

إحياء القارئ الكامن: رؤى تطبيقية من واقع القراءة في السياق المدرسي

فراس حج محمد| فلسطين منذ مدة طويلة لم أقرأ كتاباً بهذه الكيفية ...

من سيعيد ترتيبك! / د. ريم النقري

حين تعيد ترتيبهم فلتدرك ذاتك الحقيقيّة باستدارة غرّاء ذاتك التي كنت تدلف ...

gamdom
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
gamdom
gamdom
gamdom giriş
Gamdom
en iyi casino
en iyi canlı bahis
türkçe bahis siteleri