أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / قصة / الأمل غير المحقق/ بقلم: لامار اركندي

الأمل غير المحقق/ بقلم: لامار اركندي

الأمل غير المحقق/ بقلم: لامار اركندي

ـــــــــــــــــــــــــــ

من ذاكرة الطفولة:

جدتي من والدي تغمدهما الخالق برحمته كانت من قرى جبال بوتان في باكور/ شمال كُردستان، عاشت يتيمة الأم وحيدة بعد أن سيق والدها إلى سفر برلك وهي في السادسة من عمرها. عاشت مع عمها الأرمل وابنه الوحيد، ذو الخمس سنوات.

ليال طويلة قضتها وهي تذرف دموع الشوق على والدها، أجبرت العم أن يصطحبها معه في رحلة بحث عن أول معسكر للجنود استغرقت أياما.

ماتزال شهقتها المغموسة يقهر ماثلة أمامي كأنه الأمس، قالت: وصلنا المعسكر، أسرعنا في سؤال كل جندي نصادفه في طريقنا ونصف له ملامح والدي، وقادتنا أقدامنا إلى جندي حسبناه كالآخرين في الرد بالنفي.

دهشنا حينما قال: محمد رشيد نعم أعرفه، لقد أخذوه إلى جبهة خارج البلاد مع عدد من الجنود قبل ثلاثة أيام، لكن إلى أين لا أعلم.

رجعت الطفلة مع عمها تجر فلول الخيبات، مثقلين بالتعب والألم.

كبرت وأصبحت شابة صغيرة ولم يرجع الأب المنتظر، تزوجت وأنجبت أطفالا كبروا وهرموا وبقيت جدتي متأملة أن يكون والدها قد هرب في أول فرصة سنحت له إلى بلاد بعيدة أو قريبة …. تزوج وكون عائلة جديدة.

بلغت جدتي العجوز الثمانين من عمرها، لكن طيف حلمها الطفولي رافقها.

مقولة بقيت ترددها:” قلبي يحدثني أن لي إخوة وأخوات في مكان بعيد لا أعرفه لكني أشعر بهم “.

لولا الأمل لمتنا قهرا.

عن Khalid Dêrik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيرونيكا سوتر

فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨

​فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨ ​خاص: واحة ...

فيرونيكا سوتر

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen Exklusiv: Waha Alfikir ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ٤٨

​لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im Rahmen der 48. Solothurner Literaturtage

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Account Suspended
Account Suspended
This Account has been suspended.
Contact your hosting provider for more information.