أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / مقالات / الدرس البصري العظيم / بقلم: خالد السلامي

الدرس البصري العظيم / بقلم: خالد السلامي

ــــــــــــ

تبقى العروبة تتجدد كلما حاول غبار التآمر عليها أن يغطي ملامحها بين الحين والآخر ومنذ بدايات العصر الراشدي إلى اليوم حيث كانت حروب الردة التي حاول بعض المدسوسين  الأجانب على  الإسلام تفتيت الدين الذي  بدأ العرب نشره بعد نزول الوحي الإلهي على النبي العربي محمد صلى الله عليه و على اله و صحبه و سلم وإفشال مهمة العرب  في إيصاله إلى العالم من خلال ادعاءهم النبوة وجعل عدد من المسلمين يرتدون عن دينهم فكانت حروب الردة هي أول رد حاسم على تلك المؤامرات الخبيثة ثم تواصل التآمر خلال الخلافة الراشدة حيث توالى قتل الخلفاء الراشدين رضي اللّه عنهم على يد المدسوسين الأجانب وهكذا استمر هذا التآمر في كل العهود الإسلامية التي كان يقودها العرب فكانت مؤامرة البرامكة  ثم  الغزو المغولي الهمجي ثم استيلاء العثمانيون على الخلافة الإسلامية والذين لم يتركوا للعرب متنفسا من خلال سياسة التتريك التي اتبعوها في كل البلاد العربية حيث عملوا على تغيير المنطقة العربية ديمغرافيا فقاموا بمنع العرب من تولي اي منصب في الولايات والجيوش حتى في الولايات العربية ثم قاموا بمنح مواطنيهم الاتراك مساحات  ومناطق عديدة من ارض العرب موزعين على كل ساحة الوطن العربي الكبير وبدقة عالية  بحيث لا نجد قطر عربي الان يخل من الإخوة التركمان الذين اثبتوا مشكورين حبهم لانتمائهم للبلدان التي يسكنون فيها وحرصهم على سلامتها وعدم القبول بالمساس بها ثم المجازر الكبيرة التي قام الاسبان والبرتغاليون في الأندلس ضد العرب حتى جاء عهد الإنتدابات اللعين  الذي زرع الكيان الصهيوني في قلب الوطن العربي و عمل على تشتيت العرب في دويلات متناحرة فيما بينها وفي كل دويلة هناك تناحر فئوي لم ولن ينتهي حتى قيام الساعة بسبب عمق الفتن التي زرعها المحتلون في الارض العربية وبين اهلها  وفي كل مرحلة من مراحل تلك المؤامرات كان العرب يقاومون وينهضون من جديد ليثبتوا لأنفسهم ولأعدائهم انتمائهم العربي وتمسكهم بهذا الانتماء واليوم ونحن نعيش لعبة (الشعب يريد) ويصرخ ويعاني من الظلم والفقر وتعيين الحكام  من الخارج بدون الاهتمام  لاختيارات الشعب لمن يحكمه من خلال الديمقراطية المسلفنة التي صنعت خصيصا للعرب خلال ما سمي زورا بالربيع العربي والذي مَثل ويُمثل الان اكبر وأخطر مؤامرة استهدفت العرب وعروبتهم عبر التاريخ حيث جعل اغلب الارض العربية تلتهب نارا بسبب الفتن التي اختلقتها الأطراف الأجنبية التي اعدت الربيع العربي الاسود وقامت بتوزيعه بانتظام على مساحة الوطن العربي  حتى جعلت من المواطن العربي يهزأ من انتماءه لعروبته ويسخر منها بل ويهجرها الى البلاد الاخرى او النزوح داخليا والسكن في مخيمات في مناطق اكثر آمنا  ولكن العرب الشرفاء على مساحة الارض العربية اثبتوا للعام كله أنهم عرب وأنهم فخورون بعروبتهم وما شهدته احداث عام ٢٠٢٢ خير دليل على فشل كل مؤامرات المتآمرين في تشتيت العرب وسلخهم من قوميتهم التي هي فخر لهم ولكل من امن برسالتهم التي ادوها بتفان وإتقان فنشروا الدين الاسلامي على اوسع مساحة من الأرض فكانت حادثة الطفل المغربي ريان المأساوية قد جمعت العرب تضامنا مع ابنهم العربي في المغرب ثم جاء النجاح الباهر لقطر في تنظيم كأس العالم والنجاحات الرائعة للفرق العربية المشاركة فيه وخصوصا المنتخب العربي  المغربي ليعيد للعروبة بريقها وعزتها وافتخار أهلها بها وها هو العام الجديد ٢٠٢٣ يقدم  لنا ولكل العرب والعالم من خلال البصرة العربية العراقية الفيحاء افخر دروس الحب العربي للعروبة حيث الترحيب المنقطع النظر بأشقائهم عرب الخليج العربي فرقا رياضية وجمهورا مصاحبا  المشاركين في بطولة كأس الخليج العربي الخامسة والعشرين التي استضافتها البصرة الحبيبة فكان الترحيب بالعروبة وكانت الضيافة والاعتزاز  بالعرب من قبل أهل البصرة العربية حديث العرب والعالم كله ودرسا بليغا لكل من يحاول إلغاء الهوية العربية ومحو الوجود العربي من الأرض فمجدا ومجدا ومجدا لأهل البصرة الغيارى الذين رفعوا راية العروبة خفاقة في البصرة والعراق والخليج العربي بل وكل الوطن العربي الكبير لتقول  لأولئك الحالمين باقتسام ارض العرب وطرد أهلها منها ونهب ثرواتهم كفاكم فإن العروبة باقية وارضهم عصية عليكم بإذن الله تعالى

 

عن Khalid Dêrik

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيرونيكا سوتر

فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨

​فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨ ​خاص: واحة ...

فيرونيكا سوتر

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen Exklusiv: Waha Alfikir ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ٤٨

​لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im Rahmen der 48. Solothurner Literaturtage

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Account Suspended
Account Suspended
This Account has been suspended.
Contact your hosting provider for more information.