أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / مقالات / المنطق الذي ضاع في المنامة/ بقلم: خالد ألسلامي

المنطق الذي ضاع في المنامة/ بقلم: خالد ألسلامي

المنطق الذي ضاع في المنامة
خالد ألسلام
عندما تكون على مستوى القائد الاول في بلدك يفترض انك تعرف كل ما يدور تحت قيادتك او في محيطك الخارجي القريب والبعيد لكي تكون لك رؤية ثاقبة تستطيع من خلالها ان تعرف كيف تتصرف مع كل حالة وحسب متطلباتها وامكانياتك .
نحن امة تتكون من حوالي نصف مليار مواطن ابتليت بالتجزئة الى اثنين و عشرين جزءا وكل جزء ابتلي بحكام لا يعرفون او يتجاهلون كل ما يدور حولهم ربما خوفا على عروشهم وكراسيهم التي كلما اقتربت منها الديمقراطية تتغير الدساتير وقوانين الانتخابات من اجل إبعاد اي محاولة لاقتلاع من يمتطيها حتى ولو كان ذلك بالديمقراطية المسلفنة التي تحكم الوطن العربي كله.
وفي المنامة البحرينية اجتمع مؤخرا هؤلاء الاثنان والعشرون ( زعيما عربيا ) بمختلف مسمياتهم او من يمثلهم لمناقشة أوضاع الأمة التي اذلوها بأيديهم قبل ان يذلها اعداؤها فخرجوا ببيان او إعلان سمي باسم المنامة هو أقرب للحكمة الدارجة في المجتمع العربي والتي تقول (آني شعلي ) وباللجهات العربية الاخرى ( وانا مالي ) بمعنى وما دخلي انا بالموضوع .
ربما لا يعلم القادة اصحاب الجلالة والسيادة والسمو والفخامة والعظمة والنيافة ان ما نادوا به في اعلانهم الاخير قد أضاع آخر امل لأمة اشبعوها ذلا وهوانا لأنهم يطلبون العون من عدوهم على عدوهم .
فهل من المنطق ان ادعوا الى مؤتمر دولي لمناقشة حالة امتي وانا اعلم ان لا جدوى من اي مؤتمر كهذا وإلّا فهل هناك اكبر من اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة واقرارها باستحقاق فلسطين للعضوية الكاملة فيها؟
اليس هذا اكبر مؤتمر دولي يشهده العالم كله؟ ومع ذلك لن تحصل فلسطين على حقها الا بموافقة امريكا وانكلترا
وهل من المنطق ان اطالب بقوات دولية لحماية الفلسطينيين وانا أعلم أن هذا من اختصاص مجلس الأمن الدولي المحكوم بالفيتو الأمريكي؟
ثم ما هو مبرر استدعاء ممثلين عن دول تدعم العدوان بكل ما تمتلك من مال وسلاح لتشاركنا مؤتمرنا الذي يفترض أن يدين دعمهم للاحتلال وعدوانه الهمجي منذ ما يقارب ثمانية عقود على شعبنا العربي الفلسطيني بشكل خاص وامتنا العربية عموما ؟
تُرى هل الخوف على العروش ام على الأمة الذي يمنعكم من اتخاذ إجراءات حازمة ضد المحتل واعوانه؟
حيث كان بإمكانكم التهديد بقطع النفط والتجارة والعلاقات الدبلوماسية عن كل من يساند الاحتلال في عدوانه الغاشم على الابرياء من ابناء فلسطين خصوصا وامتنا عموما وخلال فترة قصيرة اذا لم يتوقفوا عن دعم العدوان الغاشم وكذلك مقاطعة كل المنظمات الدولية الى ان تتمكن من اتخاذ القرار الصائب في نصرة امتنا التي كبلها الامميون ومنظماتهم المخادعة بأشد القيود منذ اكثر من قرن من الزمن .
لقد اضعتم المنطق الصحيح الذي كان يجب ان يُتبع من قبل حكام امة قد طال أمد ظلمها وهي قادرة ان تجبر ظالميها على احترامها وإعادة كرامتها وكافة حقوقها المغتصبة لو تولاها من يحرص على سلامتها وسلامة اراضيها وحقوقها وخيراتها اكثر من حرصه على عرشه وكرسيه ومكاسبه الشخصية.

 

عن Khalid Dêrik

x

‎قد يُعجبك أيضاً

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Nour Al Abdullah Zürich Texte ohne Grenzen

Nour Al Abdullah im Kulturmarkt: „Ich will spüren, dass ich noch träume„

Bericht: Khalid Dêrik Am 1. April 2026 fand im Kulturmarkt in Zürich ...

لَا وَدَاعَ أَخِير / عِصْمَتُ شَاهِينِ الدُّوسَكِي

  هَلِ الْقَلْبُ وَالرُّوحُ وَالنُّهَى تَتَذَكَّرُ الْجُرُوحَ يَنْبِضُ الْقَلْبُ شَوْقًا بَيْنَ بَدَايَةٍ ...

إحياء القارئ الكامن: رؤى تطبيقية من واقع القراءة في السياق المدرسي

فراس حج محمد| فلسطين منذ مدة طويلة لم أقرأ كتاباً بهذه الكيفية ...

من سيعيد ترتيبك! / د. ريم النقري

حين تعيد ترتيبهم فلتدرك ذاتك الحقيقيّة باستدارة غرّاء ذاتك التي كنت تدلف ...

gamdom
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
gamdom
gamdom
gamdom giriş
Gamdom
en iyi casino
en iyi canlı bahis
türkçe bahis siteleri