أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / خواطر ونصوص شعرية / بائع البالونات/ بقلم: حيدر تركي

بائع البالونات/ بقلم: حيدر تركي

بائع البالونات

بقلم: حيدر تركي

________________

صاحبُ الخمسين عام
في النهار
يجوبُ الشوارع والساحات
بقميصٍ متهالكٍ
وسروالٍ مهترئٍ
وجمعٍ من البالونات
ييبعُ السعادة
وبداخلهِ غصةٍ من الحُزنِ
يحبُ ضحكات الأطفال
دون أن يكترث
لأوجاعِ القدمينِ المثقلين بالشقوق
من فرط المشي
يكادُ الكعب الأيسر أن يتحول إلى خشبة !

في الليل
تحاوطهُ الذكريات
مُسيطرةً على كيانهِ
فتنثرُ عليهِ
شَعرِ حبيبةٍ قديمة
ينسدلُ على وسادتهِ
وثغرٍ ماتعٍ بشفتين عسليتين
يحاول تقبيلهُ خلسةً خلف أروقة الوهم
ينتابهُ الوسن تارةً
وتراودهُ رغبةُ الإبحار بخلجان الذاكرة تارةً أخرى
فيفرُّ من الذكرى بلعقِ شفتيهِ
لاجِئً إلى
رضعِ التبغ
ومضغ الخمر
ليجد ذاتهِ مستلقيًا على تلافيف الثمالة

في الحلمِ
تأخذهُ الأطياف
حيث الديار الخاصةِ بالمجانين
فيودعُ عقله في الدهليز الخاص بعتبة الباب

إلى ديارٍ مُفعمةٍ بالوحوش
فيخسرُ يداه والكعب الأيسر معًا

نحوَ المياه الآسنة
فيموتُ غريقًا ويدفنُ في الوحل

في اليقظة
يفزُ لاهثًا
ويتفقد أعضاءهُ
متلمسًا الوسادة والفراش
أن كانا مُبلَّلين بالدماء أو الماء الآسن

____________
حيدر تركي

عن Joody atasii

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

(حينَ عشِقْتُ روحَكَ… / بقلم: سلوى الغانم

كان لي مع عينيك رحلةً طويلة حكاية خيال.. ومُزُنِ حُبٍّ.. لا أرتوي ...

عاشقتي… /بقلم: سلمان إبراهيم الخليل

مدي ذراعيك وعانقي احلامي يشدني الحنين في غربتي يغوص في شغف أيامي ...

يثقلني الهدوء…/ بقلم: فوزية اوزدمير

تقتحمني حمى الليل برعونتها السردية غير المتأججة ، بعينين لامعتين حانقتين ، ...

عيناكَ… / بقلم: راميار سلمان

عَيْنَاكَ أمطار صَيْفِيَّة تراتيل عشق صوفية وَ دهشة قبلة هَارِبةٌ مِن لهفة ...

قبيل انسدال الستار/ بقلم: أنور يسر

لأحكي من السرد كل الرواية قبيل انسدال الستار ضعوا في جيوب (الأنا) ...

سأمقت كل اجزائي/ بقلم:سهام الباري

  سأمقتُ كلّ أجزائي وأدفنُ ذلك الجوهر وأنقشُ ريشتي السودا لتطمس عيده ...

يا حبيبتي../ بقلم : محمود صالح

أثِقُ بالقصيدةِ عندما تُلقي برأسِها المُجْهَدِ على صدرِك لدَيها من الوفاءِ .. ...

أجنحة اليقين / بقلم: رشا فاروق

على ثوب الليل حفرت آهتي كانت الريح تحمل وحدتي قصيدة تتلوها العواصف ...

اشتعال الروح/ بقلم: مها سليمان

  حين داهمنا الصباح كانت المفاجأة برمادية السماء وزلزلة الأرض حتى استقرّت ...

عـــودة… / بقلم : عليم حسن

عاد الى الركن الخاص ظن مضي سويعات لا اكثر مذ ترك المحراب ...

أتحبني… / بقلم: د . ريم النقري

أغلقتُ نوافذ المسافات وطبعتُ قبلة على كتف فراشة وعلى جناحيها أغاني وقصائد ...

طبّبوها لعلها تستريحُ… / بقلم: د . ريم سليمان الخش

طبّبوها لعلها تستريحُ طفحَ الكيد والمُسالُ قبيحُ لأديمٍ كمرجلٍ يتلظى ليس كالماء ...

Account Suspended
Account Suspended
This Account has been suspended.
Contact your hosting provider for more information.