أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / خواطر ونصوص شعرية / تراتيلُ الشَّوقِ/ بقلم: مرام عطية

تراتيلُ الشَّوقِ/ بقلم: مرام عطية

 

 

 

 

 

 

 

تراتيلُ الشَّوقِ/ بقلم: مرام عطية

________

دلَّةُ القهوةِ على مواقدِ شغفي

 تسألني عن نكهةِ البنِ في فناجينِ عينيكَ

أباريقي تشكو العطشَ

 صحونُ فاكهتي غادرها البريقُ

 تُجافيني أنساغها السُّكريةُ

لا تحب أن تمسها يداي

أجمعُ زمرُّدَ كلماتكَ وقزحَ الذِّكرياتِ

وأصلبُ كلصٍ لا يُطلقُ سراحهُ في الفصحِ

على خشبةِ الغيابِ

أرجو الدمعَ أن يرحمني فيهطلَ من مدنِ الربابِ

 مع شتاءِ حنيني

أشكوهُ لله كيف يغرقني بمساميرِ الوجعِ؟

أحفرُ للنأي خندقاً عميقاً

أرمي فيه كبريائي والعنادَ

أنهمرُ غيمةً جذلى أعجنهُ بمائي 

ليرقَّ كنسمةٍ سكرى

تودِّعُ الشَّمسَ عِنْدَ الأصيلِ

أوزِّعُ ظلالي على دروبِ التَّصحرِ

فتندى رمالُ البيدِ بين ضلوعي اليابسةِ

أزرعُ الَّلهفةَ أتساقطُ على الشُّرفاتِ وريقاتِ ياسمين

أمسحُ الخطايا أمحو الذنوبَ أبعدها عن حنطةِ يديكِ

أحرقُ سندياني أجتذبُ صنوبري إليه ليزدادَ اشتعالاً

أندمُ كيفَ تركتُ ثورة الغضبِ تسفحُ تفاحَ فؤادكَ

أصبُّ جام لومي على حفنةِ أشواكٍ

 تسللتْ من صبَّاري

 راودتني ذاتَ ألمٍ إلى سريركَ المخمليِّ

فنمتَ على سريرٍ من إبرٍ وقتادٍ

أصفعُ الفراقَ بين سومر وعشتارَ

وكنعان وأفرودتَ بحجرٍ ورصاصتينِ

أرشو الخيالَ بقطعةِ شوكولاتة وتشبثَ

ليدلُّني على مدائنِ نجومكَ

أحمِّلُ الأثيرَ سلالَ قرنفلَ إلى ذراعيكَ 

أجوبُ جزرَ النارنجِ والبرتقالِ في ابتسامتكَ

أرتشفُ حدائقَ الزعفرانِ في عينيكَ

أنسِّقُ أساوري وعقودَ الماسِ

أبعثرها على فراتكَ العذبِ

أهفو بتوقٍ إلى أقاليمكَ الربيعيةِ

لكنِّي لا أدري كيفَ يسوِّرني الصَّقيعُ وناري تستعرُ ؟!

أو كيفَ لا يذوب ملحُ المسافاتِ برطبِ نخيلي ؟!

أو كيفَ لا تغرق ورود همسكَ

وكركراتُ ابتسامتكَ

في لججِ خلجاني ؟!

ولأني أَعْلَمُ أنَّكَ من أحلامي القصيَّةِ

كلَّما دنوتُ منها أو قبضتُ على سنابلها

هربتْ عن ذراعي وتلاشتْ كالخيالِ

ليكتملَ برزخُ الشَّوقِ

سأستعيرُ من بلادِ الغدِ فصلاً أزرقَ

لأبحرَ في زوارقهِ العتيدةِ إليكَ.

__________

مرام عطية

عن Khalid Dêrik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيرونيكا سوتر

فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨

​فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨ ​خاص: واحة ...

فيرونيكا سوتر

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen Exklusiv: Waha Alfikir ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ٤٨

​لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im Rahmen der 48. Solothurner Literaturtage

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...