أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / إبداعات / تراتيل الزمن الضائع / بقلم: بادر سيف

تراتيل الزمن الضائع / بقلم: بادر سيف

تراتيل الزمن الضائع / بقلم: بادر سيف

ــــــــــــــــ

قال لها ذات شتاء نلتقي

قرب صخر الدهشة، نفتت عشب الضمائر

الملحدة

نتوحد في سر الماضي

 

المنزوي في تراتيل الزمن المتسارع

الضائع في ذؤابة الأيام

قال لها كلام

واقترب من نهاية التخفي

في صيرورة الزوايا

ذهب يئن في مراجل الرزايا

يصد ذئب الجوع

عن صبايا احترفن عشق سحابة الزيتون

يرتلن مع حصى الخنوع

بتلة الذهاب إلى خشبة الشراع

وداع يضمر قدم ملتوية

بصينية الأسماء المنتهية

…وأنه الشتاء يرتل زيارات

المنافذ الصاعدة إلى السماء المنفتحة

على الدعوات

لتبزغ النوايا الباحثة

عن نمش في السوق

ظبية بداخلي ونوق

لن نلتقي

بل نلتقي ذات مساء تهالكت الغيوم

على شفاهه

قرب غابة المعاني

أبجدية العناد

نطعم الأطياف والليالي ما تبقى من نواح

على معارج العرفان

نقطف برهة العزف من غصن

مهاجر إلى مشارق الألحان

ينسدل الظن لمتاحف من نار

تلهو حينها بما تبقى من زمن ضائع

قرب مسبحة الدقائق المسافرة

نرتق التوابيت

بمخيلة المطر اللاهث على أبواب العشق

نرسل أطياف الدهشة

إلى نوافذ النوم المهيئة للإنجاب

… وانه الشتاء في حضرة الليالي

شاحب كالسهر على جذوة الرهاب

يمضي إلى شساعة مشبوهة الأوصال

وظبية الدروب توشوش الهضاب

تساءل ضفة العبور إلى مسارب

الأنامل المطرزة بالغاب

وبين فطرة من حب وعطش

الشعاب

ينصب خيمة الزجاج

كي يجلب من همس الليالي

متاحف العباب

وذات صباح ماطر شرب نخب الميلاد

تغيب في هطل الوطن

وقف وقفته المسلوبة وغاب

هي كما صرة الأسرار

تمضغ ثوب المراحل المدلهمة

على فراش الدراية المحصنة

بأكاليل من عمى الألوان، كي تفحل ذكريات

بأبواب الصمت

ترسم بريشة الطوفان

سبائب الكون المتربع على أرواح الرغبة

قالت حنجرة الأيام حنين الصدر

أسئلة المكان

تراتيل الضوء

…كلي نبض

الأبناء المحنطون في صوت الهوى الجائع

وردهة الأوان

كما الجمال يفيق في حقول من عمى الإنهاك

واستسلمت لبصيرة التهكم والحناجر المتبرمة

تعلم الحياة سر طفل باسم

قرب ينابيع الفرجة

تمد يد للجفى متاريس النوق الساهرة

قرب مرابع الليالي

ضلوع الجمر المفتت للدهشة

قال الزمان كلامه لعرق الأرض

أمثلة الظمأ لعسجد الحضن المرادف

للحن الحقب وجنون اليأس

الهابط بسحابة على إشراقة العوالم

المنتهية أضفر للكبرياء غربة بيضاء

لأسعد الضرو المتشابك وزيتون اللهو

أحطم فراغ الغلب

المناهض لإرادة خيرة

اسحب سجادة النوم لينتفض الصخر

فماذا أقول للأفواه المقيدة بالرمل

وشقاء الثورة وحصاد الضجر

أشكو اليباس لجفن الورس

المجلجل لرفعة الجبال

استحالة الشطوط لسهاد التلفظ بالمير

أصرخ يصرخ التاريخ

يرتل معي ما ضاع من بيادر السؤال

يبطل نظارة الفراش

أقواس قزح

يهيل على مناكب الأيام شرشف الغلو

يعنف زمن يطوي نظراته البئيسة

وكلما غنيت كسرت جمجمة اللهو

المح سراب يشاغب نمش الرمال

يعطي التفاسير الزكية لتراتيلي العلية

وهي تكنس شغب الضيم والارتماء

قرب متاريس الصدور المتشابكة

كالحقد ينفث في مواكب البهت

ملاذه الموحل

لسنابل الجراح المزدانة ببهاء العناق

وإنا جيل القمر ضباب يلقي

على سلافة التاريخ هودج القلب

حارس الوثن أنا

حارس الحصن المهيأ للفتات

من أين لي إذن بأسماء الدروب

أجمعها أوراق يضيق بها الجنوب

الرؤى والأماني الأمينة

كيف العب * الغمايضة بمفاصل التفكير

في بتلة الشحوب

والشك فيما سيحصل للسنابل الضريرة

في كومة من طوب

***

إلى كتاب الأفق

إلى ترانيم الغد

والزمن الأشيب

أنسج حصيرة الأتعاب

الجأ التاريخ للسحاب

وأنا الدم المخبأ

بأظافر الكتاب

أنا الماء المهادن والتراب

، أيتها الأسماء

يا روعة التواشيح لصمت يرتوي

من سنام دمع برئ

أيتها العوالم المترامية

شمعة المطلق الغريب

تلافيف رمل وأشياء مبعثرة

أيتها الخطيئة

القابعة بفجاج الزبد

رصن اللهط على أغاني الرعاة

عبث في مزق الأفق

المنبأ عن أيام متتالية في نثر الأجنحة

ملل السلالم

رماد يرفض محاجر الكلس

شمس تلسع خروب الحضور

وكي أصوغ ثمر الانتظار

أبكي قيثارة الضياع

تيه القبور

حاضنا صمت الأيام

إلى لانهاية في الرؤى

إلى نهر يغسل درن التلبد

وشم الليل على بسمة بريئة

أمشي

أمشي

إلى مدن تتشرد فيها أغصان

الطقوس الدفينة في جثة الرحيل

حاضنا شرشف الكلام الذبيح

امزج الألحان

مدى يقرأ فصول العشق

جموح الطفولة

صنوبرة الصمت مهازل الرتق

وكلما أسرعت ضاعن الهشيم

ألف جنون البراكين بمعارج البعد

كي أطفأ نار بشرايين الحب

اللاهث قرب عيون النبش

ثم امشي

امشي

امشي

حتى أفول الغابة

غابة المعاني

حضن الأبجدية ليس له استجابة

أتسلى بغموض في لغة الماء والسحابة

أحاور البحار والأسرار والرقابة

تلك هي أمواج السحر

تراتيل الأبنوس الممطر

ألم بخميرة الأسر

إلى الوجوه المتشابكة الجذابة

إلى صنج الصخر

حينما يتسلل الوسن على شبابيك العمر

بلون باهت وصابة

تلكم الأزمان والشموس كستناء في محفل ذبابة

والحدائق تدور في فلك من نور

أرتب الأسرة الفارغة

من رائحة الحقد والبخور

… أملس جلد الريح

…هل تعرف معنى الموت

كي تطيح بسنة كبيسة

من جدول الزمن

الملتوي على عنق المكان والعفن

والبهاليل

ما قصة البهلول

لنكتشف وجوه معفرة بتعاويذ

السهر المملح

(رأيت الطفل في سلة المدينة

يلهو بشمس العشائر المشاغبة)

بباب الانتظار

ينظم لامه التي سوف تأتي

عجينة مدائح ونار

فتحت له حصيرة الأيام والأوتار

نام الطفل على كف المدينة اللاهثة الملهاة

مستنشقا أشعار

وكلما غنيت للدماء المبحرة

على شواطئ الخلود

الممتطية موجة أفكار

تهزمني الأقدار

الأصدقاء

النساء

ساحات الرفق بالأنهار

أنسى المراثي مرآة الثلج الليل الأدراج والقفار

…في دمي صمت الروابي

لذا أرتل كلما داهمني الضجر

لحظة الميلاد والأسفار

ارحل مع أجنة الخجل

انسلخ من ظنون الخبل المهشم

إلى هدب سهر مثنى

قرب رابية العطاء الشائخ، أرسم برمل التباشير

صدور تستنفر الدموع الخشنة للثار .

بادر سيف

عن Khalid Dêrik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيرونيكا سوتر

فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨

​فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨ ​خاص: واحة ...

فيرونيكا سوتر

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen Exklusiv: Waha Alfikir ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ٤٨

​لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im Rahmen der 48. Solothurner Literaturtage

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Account Suspended
Account Suspended
This Account has been suspended.
Contact your hosting provider for more information.