أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / إبداعات / خطوات فوقَ شطايا حلم/ بقلم: صالح أحمد (كناعنة)

خطوات فوقَ شطايا حلم/ بقلم: صالح أحمد (كناعنة)

خطوات فوقَ شطايا حلم

بقلم: صالح أحمد (كناعنة)

ــــــــــــــــــــ

لا أُفْقَ للمَسجونِ خَلفَ ظُنونِهِ.

لا شَمسَ تُشرِقُ في بِلادٍ أَجمَعَت

كَيدًا لِتَجعَلَ سِرَّها في بِئرِها

والبئرُ في قَفرٍ فَلا سَيّارةٌ

تَأتي، ولا ذِئبٌ مُقيمٌ.. يسرَحُ

الراعي وأغنامٌ خِماصٌ أجفَلَت

خوفَ الذِّئابِ، وما الذِّئابْ؟

سَأَلت رَبابٌ شتَّتَت “عَنّاتِها”

ريحٌ سَمومٌ ما ارتَقَت

يومًا على الجودِيِّ مِن فَلَكٍ، ولا

وجَدَت للفحَتِها مَكانًا تَستَثيرُ بهِ مشاعِرَ هاجِرٍ،

آوٍ إلى جَبَلٍ، وقِبلَتُهُ عِتابْ.

رَمِدَت عيونٌ ما رَأَتْ

طِفلاً يَلوذُ بِخَيمَةِ الأَغرابِ، والمَرعى بَعيدٌ، والرعاةُ تنازَعوا

حُلُمًا، وكانَ بِضاعَةً

سِرًا وجَهرًا، والصَّحارى الزاحِفاتِ على ملامِحِ صَمتِها

سَكَنَت مَرايا أَمسِها،

فإذا الكلامُ يَنالُ مِن شَرَفِ الكَلامْ

وإذا الرياحٌ تَضِلُّ في بَحرٍ؛ فلا جِهَةٌ، ولا مَهوى لها…

وإذا الغَرامُ يِفِرُّ مِن قِصَصِ الغَرامْ.

خُذْ للنَّخيلِ سَلامَنا يا بَحرُ، واحمِلنا إلى

رَملٍ بلا عَطَشٍ، وقافِلَةٍ بلا

سِرٍّ، وسِرُّ البئرِ لا يَخفى، فهل

مِن مُكرِمٍ مَثواهُ؟ سافِر يا صَدى…

واحمِل رسالَةَ عاشِقٍ مَلَّ الرّحيلَ بِعِشقِهِ!

ضاقَت بما رَحُبَت عليهِ حِكايَةٌ

كانَت هَوى بَغدادِهِ ودِمَشقِهِ…

مَنذا يُعيدُ يَمامَةً هَجَرَت مَزايا أُفقِهِ…

والبحرُ يَأبى أَن يكونَ مَدًى لِوَقعِ خُطاهُ فَوقَ شُقوقِهِ؟

ذَهَبَت بَعيدًا، فَالأساطيرُ انتَشَت

لِتَعودَ سيرَتها على أَكتافهِ،

غَزَلَت ثِيابَ فُصولِها

وبَنَت عُروشَ مُلوكِها

مِن سالِفاتِ دُخانِهِ…

والبيدُ تَفزَعُ من مَنافيها، وتَسكُنُ في حَجَرْ.

ماتَ الصدى!

والحلمُ إِنسانٌ يفتِّشُ عَن ملامِحِهِ ليزرِعَ لَونَها

أُفقًا، وحَرفًا أَرضَعَتهُ شِفاهَها

أمٌ ملامِحُها نِداءُ الروحِ مِن كَهفِ الغِياب.

::::::: صالح أحمد (كناعنة) :::::::

عن Khalid Dêrik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيرونيكا سوتر

فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨

​فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨ ​خاص: واحة ...

فيرونيكا سوتر

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen Exklusiv: Waha Alfikir ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ٤٨

​لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im Rahmen der 48. Solothurner Literaturtage

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Account Suspended
Account Suspended
This Account has been suspended.
Contact your hosting provider for more information.