أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / صحة وعلوم / رسالةٌ عراقية، من الرسائلِ البابِلِيَّة، في الشؤون القانونية – 21 – / بقلم: عبد يونس لافي

رسالةٌ عراقية، من الرسائلِ البابِلِيَّة، في الشؤون القانونية – 21 – / بقلم: عبد يونس لافي

رسالةٌ عراقية، من الرسائلِ البابِلِيَّة، في الشؤون القانونية – 21

رسالة الملكِ البابِليِّ سامسو – ايلونا بشأن سرقة بيت الوفرة

بقلم: عبد يونس لافي

 ــــــــــــــ

الرسالةُ البابليةُ التي بين أيدينا،

تحكي كيف طالت أيدى السُّرّاقِ،

الى ما أُودعَ من فضةٍ وذهبٍ،

في بيت الوَفرة  (The House of Plenty).

 

يقع بيتُ الوفرةِ هذا،

في مكانٍ معيَّنٍ،

من أحد أبنية المعابد1،

ويفترضُ أن يكونَ مُحاطًا بحراسةٍ مُضاعَفةٍ مُشَدَّدة.

 

هذه الأموالُ، هي ضرائبُ كانت تُفرَضُ من قبلِ الكَهَنةِ،

باسْم الآلهة،

وٍفقَ ما ساد، آنذاك،

من معتقداتٍ دينية.

 

يتناهى الخبرُ إلى مسمعِ الملك،

سامسو أو شامشو – ايلونا   (Samsu – iluna2)

ليمارسَ سلطتَه التي خلعها عليه الكهنةُ،

في فرض القانون،

ولا غرابةَ، فهو أبنُ حمورابي، ملكِ القانون.

 

بعد ان اسْتلمَ التقريرَ، من لدُن لجنة التحقيق والتدقيق،

المكلفةِ في أمر السرقة.

لم يقتنعْ بما تضمَّن من تفاصيل.

أرسل اليهم طالبًا إحضارَ عددٍ من القائمين على حراسةِ المعبد،

من كان حاضرًا، او غائبًا عند حدوثِ السرقة،

أمّا القُضاةُ، فقد أمر ألّا يغادروا مواقعَهم،

فواجبُهم هو اتخاذ القرارِ فقط،

في الحالةِ التي يعيِّنُها لهم.

 

تقولُ رسالةُ الملك:

 

أبلِغِ المسؤولين والإداريّين:

الملكُ سامسو – ايلونا   (Samsu – iluna)

يرسل اليكم الرسالةَ التالية:

 

قد أجبتمْ على ما وُجِّهَ اليكم،

بشأن التَّحقُّقِ حول كمِّيَّةِ الفضة والذهب،

التي أُخِذَت من “بيت الوفرة”،

وكذلك ما يتعلق بالتدقيق والبحث عما اختفى منه.

 

كانت اجابتكم كما يلي:

 

“لقد حقَّقْنا فعلًا مع المسؤولين، والمُضيفين،

والكهنةِ المُعلَّمين المُعَيَّنين،

خمسَ أو ستَّ مرات،

لكنهم لم يعطونا ايَّ دليلٍ،

يقودُنا للوصول الى نتيجة.

 

استجوبنا  كلًّا من:

  • بوابي المخدع الداخلي أو الغرفة المقدسة، سيلا (cella3) التي تضم الالهة،

      إذ أنَّهم بقوا طوال الليل عند باب الغرفة،

  • اولئك الذين مكثوا طوال الليل في داخل الغرفة ذاتها،
  • مكلَّفي معبدِ الإله نينورتا (Ninurta)  الذين تركوا محطاتِهم الرسمية،
  • وزوجةَ وابنةَ بوّابِ فناءِ المعبد.

 

ومنذ تلك الليلة الحرجة، فإنَّ:

بوّابَ بيتِ الوفرة،

مع امرأتين من عائلته،

وعددًا اخر من [4…]،

وكذا المُضيفَ الذي فتح مزلاجَ البيت،

هم جميعًا لدينا رهنَ الحجزِ والاعْتقال.

 

هذا ما كتبتم لي!

 

الآن عندما تقرأ لوحي هذا،

أنا لو نينورتا (Lu-Ninurta5):

 

أنتم والمسؤولون والكهنة المُعَلَّمون المعيَّنون،

ينبغي أن تأخذوا البوّابين ومُضيفًا واحدًا،

وكذلك المسؤولين الذين لم يكونوا في محطاتهم الرسمية،

وتأتوا إلى هنا الى بابل.

 

على القضاة ألّا يأتوا الى هنا،

يجب عليهم اتخاذُ القرارِ فقط،

في الحالة التي أعيِّنُها لهم.”

 

الخلاصة:

 

ما أحوجنا اليوم الى ملكٍ كالملكِ البابِليِّ سامسو – ايلونا، فأين أين أنت  يا رجل؟

 

 

1  المعابد البابلية كانت تشتمل على فناءٍ يتصل بممرٍّ، يؤدي الى الغرفة المقدسة التي ينتصب فيها محرابٌ، وبها دكَّةٌ يوضع عليها تمثال     الآلهة.  هذه الغرفة تحيطها غرفةٌ طويلةُ واحيانًا غرفتان طويلتان لكيلا تكونَ الغرفةُ المقدسةُ مكشوفةً لفناء المعبد.

الملك سامسو أو شامشو – ايلونا   (Samsu – iluna) هو ابن الملك البابلي الشهير حمورابي.  واجهته مشاكلُ جمَّة خلال حقبة  حكمه، لكنَّه تغلب على بعضها.

3  سيلا  (cella) الغرفة المقدَّسة الداخية الصغيرة، التي تضم تمثال الالهة، وتعتبرمركز المعبد عند البابليين.

4  غير واضح من اللوح وربما يشير الى اشخاص مكلفين بخدمة معينة.

5  يبدو أنَّ    Lu-Ninurtaهو من حرَّر رسالة الملك.

عن Khalid Dêrik

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيرونيكا سوتر

فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨

​فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨ ​خاص: واحة ...

فيرونيكا سوتر

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen Exklusiv: Waha Alfikir ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ٤٨

​لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im Rahmen der 48. Solothurner Literaturtage

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Account Suspended
Account Suspended
This Account has been suspended.
Contact your hosting provider for more information.