أخبار عاجلة

ومعي عيناه / عايده بدر

ومعي عيناه

 

كنت ألتهم المسافة الفاصلة بيني وبينه

تندس عينايَّ بين الملتفين حول يديه وهي تسافر بالكلمات إلى مدارات لم يبلغها فضاء بعد

وكأني أطوقه بحرز من تعاويذ القلب لتصرف عنه وجوه مشرئبة أعناق دهشتها.

أمر بجانبه تفصلني مساحة شاسعة من أصوات تناديه

ووحده صوتي الساكن داخلي أراه يتسلق حنجرته

يطبع اسمي هناك ثم يفر خلف قضبان التمني يختبئ ويكاد المريب يقول خذوني لأضلعه.

أقف بالقرب منه كما وردة نبتت في جوار هيكل عظيم

تسطع عيناي بنظرة لسماء تفرد ظلالها فوق هامته

قامته الممشوقة تغزو أوائل الغيم، ممدا ذراعيه يستقبل رسالات السماء هكذا تنبلج سورة يقيني به.

يقترب صوتي ليعانق أول قطرة مطر تهمس في أذنيه

وفراشة على كتفي تنقاد لألوان قزح تتلألأ إذا ما التقتا عيناه بعينيَّ

باختلاج جفن في حضرة نظرة تختزل أساطير المشرقين ومغرب لا يعرف غروب شمسه.

تصطف الحروف قبائل لؤلؤ على شفاهي، تجتاز حواجز الانتظار أو يهيئ لها ذلك

فانصت لهمهمات نبض تتنازع وأنفاس محتبسة بين ضلوع فتتتها حمى الصمت

كلما هممت ينزع مئزره عن شفتين حبستا الصباح طويلا،

تتلعثم الغابات في عينيَّ، وحواجز انتباهي تبدو كطفلة تنشد عرقلة الأصوات المشتبكة حولي

أتمتم بتعاويذ تذب عنه قوافل العيون التي تجتاح انهمار مطره وتفتح نوافذها باتجاه حدائقه

والصوت دليل يقظتي. أغادرني في مدن اعتل بها القلب

أتركني للشمس تصطلي على جبين الأمنيات وأرصفة شوق تطبق على خطواتي

آخذة معي عيناه دون أن يدري

 

 

بقلم: عايده بدر

10-8-2017

 

 

 

 

 

 

 

 

عن Khalid Dêrik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيرونيكا سوتر

فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨

​فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨ ​خاص: واحة ...

فيرونيكا سوتر

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen Exklusiv: Waha Alfikir ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ٤٨

​لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im Rahmen der 48. Solothurner Literaturtage

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Account Suspended
Account Suspended
This Account has been suspended.
Contact your hosting provider for more information.