أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / خواطر ونصوص شعرية / الهروب من قفص العصيان/ بقلم: يونس عاشور

الهروب من قفص العصيان/ بقلم: يونس عاشور

 

 

 

 

 

 

 

 

الهروب من قفص العصيان ..

بقلم / يونس عاشور

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

خرجَ الطّفلُ يحومُ حولَ الميدان..

يبحثُ عن طيرِ هارب من قفصِ العصيان..

والأمّ خرجت تبحث عن طفلِ هارب حيران ..

في زمنِ لا يُكْتَرث بحقوق الإنسان ..

والأبُّ هو الآخر أيضًا يبحثُ عن مخرج كي

يجد حلاً يتناسق في جلبِ الخيرِ المفقود..

عاد الطفلُ إلى البيتِ يحملُ على كتفيهِ

طير الأنس الهارب من أغصانِ خشبية جوفاء..

لا تبتلُّ بماء النهر الجاري..

لا تكسوها الشمس الكونية ضوءً..

لا يأتيها هواء الجو البارد..

مناخات قاسية تعلو عليها من أعلاها لأسفلها..

كيف تنمو..؟!

كيف يترعرع أعواد الغصن الجوري؟!.

ذو الرائحة العطرة الفوّاحة..

وكيف ينمو الورد الأبيض والأحمر؟

في خشبِ لا تبلّله زخّات الماء المتحرّك..

ثمة شيء مخفي في عالم لا يُدركة إلا الإنسان المتَعقِّل..

***

دخلَ الطفلُ البيت فرحاً مسروراً..

فرأى الأمّ جالسة تبكي ..!

فرأته معاه طيراً ذابل يتغنّى..

بتغاريد وأهازيج يتمنّى..

ألا يُدخل في قفص الصندوق القابض..

الأمُّ قامت تركض نحو الأبن وهي تبكي..

قالت أين ذَهَبْتَ من هذا البيت المهجور..!

لم نسكنه حتى في الوقت الآني ..

أنتَ خرجت نحو فضاءٍ مجهول…!

وأباك هو الآخر يبحثُ عنك في الوقت الضائع..

في ليلٍ تسكنه أشباح وحشية..

في زمن تستحوذ فيه أفكار خشبية..

هيّا تحرّك .. هيّا تفكّر .. هيّا تعال نحو الأمّ المنسيّة..

من عالم لا يعرف قدرًا للأمّ الحنيّة..

تحنو بقلب نحو الطفل الباكي..

تصرخ بدموع العين من عبث الْقَاصِي وَالدَّانِي..

تنظر بعطف الإحسان للآخر..

تنادي أهل الخير بصوتٍ الحبّ المأمول..

كم أنتم شرفاء الأخيار تتجلى فيكم

سمات العاقل والمعقول..؟!

 

عن Khalid Dêrik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيرونيكا سوتر

فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨

​فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨ ​خاص: واحة ...

فيرونيكا سوتر

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen Exklusiv: Waha Alfikir ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ٤٨

​لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im Rahmen der 48. Solothurner Literaturtage

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Account Suspended
Account Suspended
This Account has been suspended.
Contact your hosting provider for more information.