أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / آراء قكرية ونقدية / رانية مرجية شاعرة وكاتبة وإعلامية من بلادي/ بقلم: شاكر فريد حسن

رانية مرجية شاعرة وكاتبة وإعلامية من بلادي/ بقلم: شاكر فريد حسن

رانية مرجية شاعرة وكاتبة وإعلامية من بلادي

بقلم: شاكر فريد حسن

ـــــــــــــــــــــــــــ

رانية مرجية كاتبة وشاعرة وإعلامية من مدينة الرملة التاريخية، عانقت نور الحياة العام 1976، حاصلة على بكالوريوس بموضوعي الإعلام وعلم النفس، والماجستير في العلوم السياسية والإسلام، ودبلوم في الإخراج المسرحي والتمثيل. وهي ناشطة في مجال حقوق المرأة والتمثيل، وتشغل الناطقة الإعلامية للمجتمع العربي بشركة المراكز الجماهيرية.

رانية مرجية تكتب الشعر والخاطرة والصورة القلمية والقصص القصيرة والمقالة الاجتماعية والسياسية والتقارير الصحفية، التي تتناول هموم مجتمعنا العربي وقضاياه اليومية، وواقعنا السياسي المعاش. وتنشر كتاباتها في الكثير من الصحف والمواقع الإلكترونية، وعلى صفحتها في الفيس بوك.

صدر لها في العام 1995 ديوانها الشعري الأول بعنوان ” رسالة إلى الطغاة “، ثم تلاه ” الكل يتقيأ الحياة ” و ” مدرج الأفق النحيل ” و ” خربشات الروح “. ولها في الكتابة المسرحية العلاجية ” أنا قتلتك يما ” التي أنتجها مسرح سرايا بيافا، ومن تمثيلها.

تتنوع أغراض وموضوعات رانية مرجية، وتتمحور حول الحب والوطن والأرض والمرأة والطبيعة والجمال والهموم الإنسانية والقضايا الاجتماعية والتربوية برؤية مغايرة ومختلفة، فضلًا عن المراثي والوصف.

ومن يقرأ نصوص رانية مرجيه يجدها تطفح بالمشاعر والنزعات الإنسانية، ويستشف فيها الصدق الشفاف والعفوية الجميلة، وتخلو من التصنع والتكلف. وهي نصوص بسيطة واضحة بعيدة عن الرمزية، وتعتمد الأسلوب المباشر. وتنهل راجية من الموروث الديني والإنساني، وتوظف الصور والمعاني والأساطير الدينية في بعض نصوصها، التي تفوح بعطر وعبق وحنين الماضي، وبمأساة شعبها، ومرارة الواقع الذي نحيا في جنباته، وعذوبة المستقبل المؤمل. وأشعارها مرآة تعكس روحها المرهفة وإحساسها الإنساني العالي، ودعواتها الصادقة للمحبة والخير والقيم الأخلاقية الجميلة، وتلبي حقوق شعبنا، ويحقق أحلامه وطموحاته وأمانيه الوطنية. لنسمعها تقول في قصيدة ” لملاك في السماء “:

 

جفت دموعنا وما جف اشتياقنا لك

مؤقت مؤقت رحيلك مؤقت

هكذا أخبرتني السماء

وأكد لي كل من هناك

هذا إيماني وذا رجائي

أنك لازلت معنا بشفافيتك

بابتسامتك ورونقك

تغدقين الحب والخير

وتسكبين فينا الإيمان والشموخ

جلل مصابنا جلل

الآن، أنت بأحضان أم النور

تقرئين آيات الحب المقاومة الوحدة الوطنية

تضيئين الشموع

تصلي لنا بخشوع

يا نداء يا نداء

اختارك الله لتشاركيه بالملكوت

فالملائكة لا تعيش طويلا على أرضنا البلهاء

يتعبها الظلم يمزقها ويكويها

قلبك النقي الطاهر غادرنا لسابع سماء

لتفيضي فينا باستمرار

كل صباح ومساء

ونردد بإيمان لنا شفيعة في السماء

تدعى نداء تدعى نداء

لها الورد والبخور والانحناء

فليكن ذكرك مقدس

فليكن ذكرك مقدس

 

رانية مرجية شديدة الرهافة والمشاعر الجيّاشة التي تحمل كل مشاعر الصدق ورقة الإحساس، التي جعلت منها إنسانة متواضعة، وشاعرة حالمة، متوقدة الوجدان والصدر، عميقة التأثر والتأثير، تحمل على عاتقها تصوير آلام الإنسان، وأوجاع الوطن، وهموم الحياة والمجتمع، وعذابات الإنسانية.

وهي تطالعنا بباقات فواحة الأريج، من عبير ودفء ونزف الروح وخلجات النفس ونبض القلب، بكل ما تحمله تجربتها الإبداعية من عفوية ورقة وبساطة وأناقة حروف وكلمات شاعرية.

تقول رانية مرجية في هذه القصيدة التي كتبتها إلى المناضل وسجين الضمير أمير مخول:

 

أيُ حرف سيليق بك

 

هذا الصباح

 

ايُ ترنيمة سأرنم

 

وأنت خلف الزنزانة

 

تشدو

 

نضالاً

 

وعشقاً

 

لوطنٍ مصلوب ومسلوب

 

ينزف

 

موتًا وانهزاما

 

لا زلتُ أراقب الوجوه

 

بشوارع حيفا

 

لعلي أرى

 

ملامح الشرف والعنفوان

 

ولكن عبثًا

 

يا أمير

 

فكل الوجوه هناك

 

منافقة

 

مشرذمة

 

بألف قناع وقناع

 

قلتُ لمسرح الميدان

 

أن بخرج عن صمته

 

ليُوقظ كُحل المسرح

 

جمر القلوب والضمائر

 

 

 

والحالمين منا بلقياك

 

حُرًا طليقًا

 

بلا قيود أو سلاسل

 

تريث يا رفيقي

 

يومًا ما

 

سنشرب معًا

 

كأس الزعتر المغلي

 

وخمرة الحرية المشتهاة

 

ونكتب على قرص الشمس

 

وقرص القمر

 

أننا ما عرفنا يومًا

 

الهزيمة

 

والازدواجية

 

ولم نشارك

 

في كرنفال الطُغاة

 

ومن شعرها الغزلي العاطفي الوجداني الشفيف العفيف، دافئ البوح، قولها في قصيدة ” أحب أن أحبك “:

 

لغة الملائكة والبحار

 

اعترف

 

أني بك متيمة

 

فسد علي الآن

 

بروحك الحنان

 

واغمرني بالأمان

 

وأنجدني من نفسي

 

لن اهرب منك بعد اليوم

 

أو اسجن مشاعري خجلا

 

سأزيل عني جميع أقنعتي

 

وأبحر في عينيك

 

وارتمي بين ذراعيك

 

وأتوغل في أعماقك

 

وارقص لنبضات قلبك

 

وسأعترف لك

 

بلغات الإنس

 

والجان

 

أني

 

أحب أن احبك

 

فحبك حقا جددني

 

وطهرني من الأعماق

 

حبك سيدي

 

جعلني أعود بريئة كالأطفال

 

ما عدت أخشى

 

كلام الناس

 

والهمسات

 

والنظرات

 

الله محبة

 

وأنت الحب

 

الحب قداسة

 

وأنت الطهر

 

فتعال نبني معبدنا

 

بسواعدنا

 

وليكن الحب ثالثنا

 

وفي الإجمال، رانية مرجية شاعرة واعدة متواضعة، راقية الفكر والإحساس، شقت دربها وطريقها الأدبي بخطوات واثقة، وتسود قصائدها الجمال والرومانسية والإنسانية والرقة والحلم والشحنات العاطفية والوجدانية.

 

فللصديقة الشاعرة والكاتبة والإعلامية الرملية رانية مرجية كل الخير والمزيد من النجاح والعطاء والحضور أكثر في الساحة الشعرية والأدبية في هذه الديار.


عن Khalid Dêrik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيرونيكا سوتر

فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨

​فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨ ​خاص: واحة ...

فيرونيكا سوتر

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen Exklusiv: Waha Alfikir ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ٤٨

​لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im Rahmen der 48. Solothurner Literaturtage

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Account Suspended
Account Suspended
This Account has been suspended.
Contact your hosting provider for more information.