أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / قصة / صحراء …/ بقلم: أحمد سلايطة

صحراء …/ بقلم: أحمد سلايطة

صحراء …/ بقلم: أحمد سلايطة

ــــــــــــــــــ

زهرة الصبار: من أين أنتِ أيتها الجميلة وما الذي أتى بكِ إلى هُنا، قالت الزهرة: لقد ساقني النصيب، أن أسكن في منطقة جميلة كهذه، قالت الصبار: جميلة!

الزهرة: نعم جميلة ولماذا التعجب، ألا تعلمين أن الصحراء عروس العروبة؟

الصبار: بلا أعرف، لكننا في الصحراء نعيش نزاعات كثيرة ولا يعرفها سوى من مكث فيها طويلًا.

الزهرة: وما هذه النزاعات؟

الصبار: نحن هنا نشهد حروبًا بين درجات الحرارة صباحًا ومساءً تؤدي إلى تكسر الصخور إلى قطع، والعلاقة السطحية مع الغيوم فهي تمر من فوقنا مرور الكرام، أنظري إلى آخر المنطقة، هل تعرفين هذه الأشكال؟

الزهرة: نعم هذه نباتات الفطر.

الصبار: لا، هذه ليست نباتات، هذه صخور هاجمتها الرياح حتى أكلتها، وما تبقى منها فهو عبرةً لصخور المنطقة.

الزهرة: لهذا الحد؟

الصبار: نحن في مجتمعنا الصحراوي يا جميلتي نعيشُ بتكيفات خاصة من أجل البقاء على قيد الحياة، أنظري إلى شكلي، أوراقي سلكية الشكل وصغيرة الحجم، والبعض منا قد يخلو من الأوراق، أنا أيتها الجميلة طبقاتي قاسية لتحمل العطش، ولا تستطيع زهرة مثلك العيش هُنا.

الزهرة: لكنني أحببت العيش هُنا، فالبشر الذين يسكنون في الصحراء يتنعمون بالبساطة والحرية، لقد سئمتُ العيش مع أقاربي على شرفات المنازل والأسطح.

الصبار: حسنًا، لكن هل تستطيعين التكيف مثلنا والتحمل؟

الزهرة: نعم، بالإرادة والحب سوف أتغلب على مظهري وشكلي.

الصبار: حسنًا، عليكِ الذهاب إلى تلك الأرض السهلية ستجدين نبتة طولها “ثلاثين سم ” تُدعى هذه النبتة ” بالخزامى”

وهي ستقول لكِ كيف سبل العيش هُنا.

الزهرة: حسنًا، وشكرًا لكِ على النصائح المقدمة لي وعلى حسن تعاملك.

الصبار: لا تشكرينني، فالأخلاق لا يهمها المنبت سواء هنا أم في المدينة، المهم هو أن تجد فينا أراضٍ خصبة كي تنمو.

قالت الخزامى: أهلًا وسهلًا، لكن لماذا تمشي وحيدةً، ألا تعرفين أن في الصحراء حيوانات تأكل الشوك، كيف لو صادفنَ زهرة؟

قالت السوسنة: لقد وجدت في طريقي صبارة وهي علمتني كيف أمشي بحذر.

الخزامى: وما المطلوب الآن؟

السوسنة: أُريد أن أتكيف معكم في الصحراء.

الخزامى: لكنكِ لن تستطيعين العيش فنحن لنا خصائص تختلف عنكم.

السوسنة: لا عليكِ، دليني على الطريقة وأنا سأتدبر أمر نفسي.

الخزامى: حسنًا، أولًا عليكِ بخلع هذا الرداء الأسود لأنه العدو الأزلي للشمس، وعليك أيضًا أن ترتدي أوراقًا ضعيفة وليست كالتي ترتدينها، ثم تخزنينَ الماء في جوفك ولا تأخذي منه إلا للضرورة القصوى.

السوسنة: حسنًا

ثم ذهبت وزرعتْ نفسها في جزء من منطقة الصبارة، وبعد ساعة من الزمن ذَبُلت هذه الزهرة وأصبحت تسقط تدريجيًا، فأسرعت أركض نحوها فتعثرت قدمي في حفرة وسقطتُ أرضًا، واستيقظت من الحلم: فقالت: لي نفسي

” لا تزرع نفسك بغير أرضٍ فتذبل ”

عن Khalid Dêrik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيرونيكا سوتر

فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨

​فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨ ​خاص: واحة ...

فيرونيكا سوتر

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen Exklusiv: Waha Alfikir ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ٤٨

​لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im Rahmen der 48. Solothurner Literaturtage

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Account Suspended
Account Suspended
This Account has been suspended.
Contact your hosting provider for more information.