ومضةٌ من تجلٍ / بقلم: د . ريم سليمان الخش

ومضةٌ من تجلٍ / بقلم: د . ريم سليمان الخش

ـــــــــــــــ

 

يابن شعري أما لبحرك مرسى؟

ماج حسي على الأُجاج تمسّى

فاضرب البحر بالمجاز يُفلّقْ

مثل طودين لا يضلُّ ويأسى

***

يغرق ال ..بات في النشاز مليكا

ومن الجنّ فاته أنْ يُمسّا

خانه النظم مارقا مستفرّا

كاد يهوي من الهشاشة دهسا

***

لكْنَةُ النصّ قد أماتت شعورا

بات خِلوا من التصحّر أقسى

مركبُ النطق أحْرُفٌ دون فكرٍ

لغة الضاد في المحافل خرسا

***

كيف للفنّ أن يُعابَ سقيما

وعلى اللوح كلْمةٌ مثل عيسى ؟

***

سادن الشعر إنّ للبيت ربّا

يجعلُ النُصْبَ إنْ تجليتَ قُدسا

***

فاسكب اللحن همهمات ورودٍ

قد أفاقت لتنشر العطر همسا

واتّركه على العيون ضياء

هلّ كالفجر للبواكر أُنسا

***

يخلق الحسن في روابيك سعيا

كفراشٍ يمسّه العشق مسّا

وكأنّ العيون منك كؤوسٌ

تُثمل الحسّ في ارتشافك لمسا

***

يابن قلبي وفي الشغاف نزيفٌ

كدت منه بلجة النزف تُنسى

في ارتطامٍ ووحشة وتشظٍ

يلطم الدمع صدرنا دون مرسى

***

شاءَ ربي إذْ اقتفيناك مرمى

وسط اليم زادك الهجس بؤسا

كان وعدا: بأنْ يردك موسى

ناشر العلم في الدُجنّة شمسا

***

فاهتك الليل ناضحا سلسبيلا

ينبع الضوء إذْ ترقرقت بجسا

إنما الشعر ومضةٌ من تجلٍ

تُشعل العين تُلهبُ الروح حسّا

…

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate »