الرئيسية / مقالات / الرسالة التاسعة والستون/ بقلم: فراس حج محمد

الرسالة التاسعة والستون/ بقلم: فراس حج محمد

الرسالة التاسعة والستون

بقلم: فراس حج محمد

ــــــــــــــــــــــ

أسعدت أوقاتاً، وأرجو لك سفرا آخر موفقاً. كنت آمل أن نتحدث هاتفياً قبل صعودك الطائرة، لكن يبدو أنني تأخرتُ وأنك مشغولة، أقدّر اهتمامك بالأصوات الجديدة في أدبنا المحليّ، وبحثك عن تلك “الحساسية الشعرية والأدبية الجديدة” في الأدب، لا سيما أدبنا المكتوب عن معاناة غزة، والخارج من معمعة الأحداث وقلب الواقع هناك. الأمر مأساوي جدا يا عزيزتي في غزة المحاصرة.

 

عندما ناقشنا قبل أيام مجموعة “غزة أرض القصيدة” الشعرية وجدت فيها الكثير من صور الواقع التعيس على كل المستويات، وأسعدني اطلاعك على ما نشرته عن المجموعة. الحديث عن المجموعة لا يغني عن قراءة تلك القصائد. ما زلت مشغولا في أمر تجميع تلك القصائد لأزودك بها، لتطلعي عليها كلها.

 

أتمنى أن تكون هذه السفرة موفقة كسابقتها، وأن يكون هناك متسع من الوقت لنتحدث على هامش أعمالك، وأن تزودني ببعض صورك في تلك البلاد الساحرة الجميلة.

 

كما تعلمين خرج كتابي الجديد من المطبعة “وشيء من سرد قليل”، وكم سرني اتصالك بي وبكل فرح وحب تهنئنني بصدوره. سيكون للكتاب أمسية إطلاق وإشهار ومناقشة في متحف محمود درويش، رتب لي الأصدقاء في وزارة الثقافة هذا الأمر مع إدارة المتحف ومع الشاعر والناقد الدكتور المتوكل طه الذي أسعدني جدا بقبوله تقديمي في هذه الأمسية، وأنتظر تحديد الموعد، سأخبرك بالموعد تحت أي ظرف من الظروف، كم أتمنى أن تكون حاضرة معي وبقربي. أظن أن الأمر ضرب من الخيال، وغدا أمنية مستحيلة. إلى الآن لم نلتقِ على الرغم من كثرة التأكيدات أن نلتقي قبل هذا السفر، لكنك طرت في أعالي الجوّ وتركتني مع أسمهان! وما نفع أسمهان وأنت لست معي؟

 

سيكون اليوم أيضا بُعَيْد الساعة 12:00 ظهرا لقاء إذاعي، تستضيفني فيه المذيعة راية حمدان في برنامجها طلات ثقافية لأتحدث عن كتاب الصديق الرفيق الأسير كميل أبو حنيش “وقفات مع الشعر الفلسطيني”، هذا الكتاب الصادر عن وزارة الثقافة مع ديواني “وشيء من سرد قليل”، وقد حررته، وكتبت مقدمته، وفيه عن دواوين ثلاثة لي وقفة رائقة. سأزودك باللقاء، سيكون مسجلا على صفحة وزارة الثقافة الفلسطينية.

 

على أيّ حال هذه هي أخباري التي لم أستطع أن أخبرك إياها اليومين السابقين.

 

سأنتظر قدومك إلى البلاد بكل صبر وشوق، لعلّ حظاً يحالفني فنلتقي. قلبي وروحي وكياني كله معك، وبانتظارك لعلّنا نرتوي ولن نمل من الحبّ، فاستعدي أن تغرقي معي لنذوب معا في لحظة الوصال المرتقبة.

 

أشتهيك، وأحبك، وبانتظارك، فتخلصي من كلّ ما عدايَ وتعاليْ إليّ.

 

تلفيت 17/11/2021

عن Xalid Derik

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جبران في مشهديه السييري والإبداعي/ بقلم: حمود ولد سليمان”غيم الصحراء”

جبران في مشهديه السييري والإبداعي قراءة في قاموس جبران بقلم: حمود ولد ...

الكاتبة ميسون أسدي ضيفة يوم “الزيت والزيتون” في مدرسة ابن سينا في عرابة

الكاتبة ميسون أسدي ضيفة يوم “الزيت والزيتون” في مدرسة ابن سينا في ...

احتفاليّة إشهار كتاب “نُعيْم بن حماد معارضًا للخلافة العبّاسيّة” للكاتب د. محمد خليل

احتفاليّة إشهار كتاب “نُعيْم بن حماد معارضًا للخلافة العبّاسيّة” للكاتب د. محمد ...

الحقيقة والمعاني المعرفية في المجتمع / بقلم: إبراهيم أبو عواد

الحقيقة والمعاني المعرفية في المجتمع بقلم: إبراهيم أبو عواد / كاتب من ...

تكريم ملكي بريطاني لفنانة التشكيلية جاناريتا عرموطي في مسابقة عن تغيير المناخ

  تكريم ملكي بريطاني لفنانة التشكيلية جاناريتا عرموطي في مسابقة عن تغيير ...

صدور العدد الثاني عشر من مجلة شرمولا الأدبية Hejmara Dozdemîn a Kovara Şermola Derket

صدور العدد الثاني عشر من مجلة شرمولا الأدبية Hejmara Dozdemîn a Kovara ...

الرسالة الواحدة والسبعون/ بقلم: فراس حج محمد

  الرسالة الواحدة والسبعون بقلم: فراس حج محمد/ فلسطين ـــــــــــــــــــــ عزيزتي الجميلة ...

خذني إلى عينيك / بِقَلم: أُميمة يوسف

خذني إلى عينيك / بِقَلم: أُميمة يوسف ـــــــــــــــــــ خذني إليكَ أكادُ أبلغُ ...