الرئيسية / مقالات / ولما استحكمت حلقاتها / بقلم: خالد السلامي

ولما استحكمت حلقاتها / بقلم: خالد السلامي

ولما استحكمت حلقاتها …             

                                                                 بقلم: خالد السلامي

ــــــــــــــــــــــــــ

لابد للنفس البشرية من أن تمر بأزمات نفسية أو اجتماعية أو اقتصادية يصعب تجاوزها قد تصل بصاحبها إلى مرحلة  اليأس من تجاوزها  والتخلص منها مما قد تؤدي به إلى التفكير بحالات غير مرغوب بها  كالهروب  والهجرة أو الانعزالية عن باقي المجتمع والناس المحيطين به وربما قد تضطره إلى الانتحار ظنا منه بعدم إمكانية وجود أية حلول لمشكلته التي يعاني منها متناسيا قُدرة الله وقَدره  ربما لقلة إيمانه  بالله وقدرته على تسهيل الحياة وتيسير الأمور إلى الحد الذي لا يتوقعه  هذا الإنسان الجاهل حتى بأبسط متطلبات الإيمان والقناعة بقدرة الخالق  الذي خلقه من العدم وجعل منه مخلوقا بأجمل وأحسن خلق وتقويم وجعله مفضلا على بقية مخلوقاته الأخرى فبدلا من اللجوء إلى الخالق العظيم جلت قدرته والرجاء منه واليه أن يعينه على تجاوز محنته  نراه يلجأ إلى وساوس الشيطان اللعين وإغراءاته الدنيوية الدنيئة كالانتحار أو الهروب وربما السرقة إذا كانت المشكلة مادية مما يزيده هما فوق همومه  لأنه سيبقى في حالة قلق  وخوف  من عواقب لجوئه إلى مثل تلك الحلول الشيطانية البائسة.

بينما لو حاول اللجوء إلى قدرة الله سبحانه وتعالى بقناعة تامة وبقلب سليم مليء بالإيمان والطاعة لله عز وجل فسيجد الراحة النفسية التي يفتقدها حتما عندما يبتعد وينأى بنفسه عن مناجاة ربه والطلب منه العون والمساعدة وكلما تقرب إلى ربه فسيجده قريبا منه كما يقول سبحانه وتعالى في كتابه العزيز بسم الله الرحمن الرحيم (فاني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعاني) صدق الله العظيم.

وهكذا عندما يشعر المرء بشدة الأزمات فانه يشعر بعدم إمكانية الحل فيصِل بذلك إلى مرحلة اليأس والتفكير بالحلول غير العقلانية ثم إذا به يعود إلى ربه أو يجد هنالك من يعينه على الاهتداء إلى سبيل ربه فيجده قريبا جدا منه فيهديه إلى أيسر السبل لحل مشاكله وتجاوز همومه من حيث لا يعلم ولا يشعر كما في قوله تعالى (بسم الله الرحمن الرحيم

ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب صدق الله العظيم) وهذا ما أشار إليه الإمام الشافعي حين قال: –

ضاقت ولما استحكمت حلقاتها.

فرجت وكنت أظنها لا تفرج

 

 

عن Xalid Derik

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وحدي أرتب للمواعيد الحصارَ / بقلم: مصطفى معروفي

وحدي أرتب للمواعيد الحصارَ بقلم: مصطفى معروفي ـــــــــ بناصية الطريق تركت عصفورا ...

إعلان ساعة الصفر ( 7 ) / بقلم: عصمت شاهين دوسكي

إعلان ساعة الصفر ( 7 ) بقلم: عصمت شاهين دوسكي ــــــــــــ شهادة ...

تحول التجارب الاجتماعية إلى ظواهر ثقافية / بقلم: إبراهيم أبو عواد

تحول التجارب الاجتماعية إلى ظواهر ثقافية بقلم: إبراهيم أبو عواد / كاتب ...

عندليب تمبكتو / بقلم: حمود ولد سليمان “غيم الصحراء “

عندليب تمبكتو إلى خيرة عربي سيدة الكالباس التي تهطل في الحزن بقلم: ...

أيها الأرمني، أيقظ خرافك وكلبك / بقلم: فيروز رشك

  أيها الأرمني، أيقظ خرافك وكلبك / بقلم: فيروز رشك ــــــــــــــــــــ ذات ...

في رحلة الحب / بقلم: عبد الباسط الصمدي أبو أميمة

في رحلة الحب بقلم: عبد الباسط الصمدي أبو أميمة ـــــــــــــــــ   في ...

لِلَّذِين يُقيمون الحدْ / بقلم: سنا المومني

لِلَّذِين يُقيمون الحدْ / بقلم: سنا المومني ______ لِلَّذِين يُقيمون على العشاقِ ...

قراءة في ديوان وساوس عطشى للشاعر بشير أسعد الزعلان / بقلم: نصر محمد

قراءة في ديوان وساوس عطشى للشاعر بشير أسعد الزعلان بقلم: نصر محمد ...