الرئيسية / مقالات / ما قبل مونديال قطر وما بعده / بقلم: خالد السلامي

ما قبل مونديال قطر وما بعده / بقلم: خالد السلامي

ما قبل مونديال قطر وما بعده

بقلم: خالد السلامي

ـــــــــــــــــــ

بغض النظر عن بعض مواقف حكومة قطر السياسية الدينية والدينية السياسية وتحفظنا عليها. إلا أن ما حققته هذه الإمارة الصغيرة في مساحتها والكبيرة في إبداعها  من نجاح  في تنظيم وافتتاح بطولة كأس العالم ، هذا المحفل الرياضي الأكبر عالميا ، بهذا الشكل البديع الذي أبهر العالم كله قاصيه ودانيه قد أثار حفيظة كل الحاقدين على العرب والعروبة فراحوا يختلقون المشاكل والذرائع الباطلة من موضوع حقوق الإنسان ومحاربة الكفر بدينها الذي حاولوا جلبه معهم إليها والى العرب والمسلمين بما يسموه مجتمع المثليين الذي يُحرَّمُه الدين الإسلامي والأعراف العربية بشكل لا يقبل النقاش لغرض التقليل من قيمة هذا النجاح المنقطع النظير  والذي اظهر حقيقة العرب حاملي راية الإسلام وإظهار صورتهم الواضحة المحبة للسلام والإبداع والتسامح والمساواة بين كل أبناء البشرية المحبين للسلام ،

هذه الصورة التي دفع المتضررين من العرب والحاقدين عليهم مليارات المليارات من الأموال منذ اكثر من قرن من الزمان لتشويه صورتهم ووصفهم بالهمجية والبداوة والوحشية والجهل ثم لصق تهم الإرهاب والقتل فيهم حتى صار العربي يخجل من انتمائه لأمته بل ويسخر منها بسبب عدم وجود قيادات عربية تعيد الثقة للمواطن العربي بأمته التي تمتلك تاريخا مشرقا عظيما منذ خلقوا إلى يومنا هذا بحكم أخلاقهم وتقاليدهم التي كانت قبل الإسلام والتي عززها الإسلام بعد تشريفهم الإلهي باختيار آخر أنبياء الله محمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم منهم ثم حمل رسالة الإسلام إلى البشرية جمعاء وجعل لغتهم هي لغة قرآنه وعبادته ولغة أهل جناته وإقامة دولة عظمى غطت أجزاء واسعة من قارات العالم الثلاث آنذاك ( أسيا وأفريقيا واوربا) ونشر العدل والمساواة والعلم والحضارة فيها والتي لاتزال شواهدها حاضرة في الأندلس و كل البلاد العربية وغير العربية التي شملتها تلك الدولة العظمى آنذاك ، هذا التاريخ العظيم الذي حققه أناس يصورهم أعداؤهم على انهم بدو رحل لا يعرفون المدنية ولا التحضر  ، هذا التاريخ الذي اثبت للعدو والصديق  قدرة هؤلاء الرحل على تحقيق كل تلك الإنجازات العظيمة مما ولَّد كل هذا الحقد والتآمر على العرب والانتقام منهم بأبشع الصور والطرق من تشويه وفتن وحروب ودمار .

أن ما حققته قطر للعرب من نصر إعلامي كبير يجب ألا يذهب إلى زوايا النسيان كما ذهب العديد من إنجازات العرب المُشرِّفة عبر قرون من الزمن وصار من الضروري جدا الحفاظ عليه وتطويره ليعود العرب إلى صورتهم الحقيقية وتعود ثقة المواطن العربي في أمته ودينه. فهل سيستفيد حكامنا العرب من هذه الفرصة التاريخية والعودة إلى أمتهم والاهتمام بها وبمكانتها التي يجب أن يفتخر بها كل أبنائها فيكون النجاح العربي الكبير الذي تحقق في قطر هو الحد الفاصل ما بين مرحلة التشويه المتعمد لأمة العرب وما بين إعادة هيبتها؟

عن Xalid Derik

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حين يتلبّسني وهم الكتابة/ بقلم: د. ريم النقري

عادة حين يتلبّسني وهم الكتابة أدخل إليها بكلّي المشاغب خصلات شعري الأنثويّة ...

  حرقة الفراق ووجع الاشتياق ولحظة الانعتاق”  / بقلم: بوسلهام عميمر

“ميلاد لحظة”، عنوان عتبة المنجز الشعري الرئيسية، بذكاء الحاذق بصنعته صاغته باقتدارالشاعرة ...

مركز عناية يحتفي بتجربة الشاعرين المغربيين مصطفى غلمان ورشيد منسوم

مراكش/ خاص: نظم مركز عناية بالمغرب، نهاية الأسبوع الذي ودعناه، برحاب رياض ...

العصافير ../ ترجمة : بنيامين يوخنا دانيال

                قصائد هايكو   (  ...

  هايكو شكسبير / ترجمة : سالم الياس مدالو

  امراة البيت تركض   كي تقبض على مخلوقات ذات ريش   ...

وكانَ الحصادُ وفيراً / بقلم: كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي

في بصرتنا السخيةِ فتيةٌ ركبوا ظهورَ الأمنياتِ بعزمٍ وثباتٍ يهزّونَ جذعَ النخلةِ ...

الفعل الاجتماعي والتجانس المركزي والمناهج اللغوية / بقلم: إبراهيم أبو عواد

1 التداخلُ بين الظواهرِ الثقافية والعلاقاتِ الاجتماعية يُؤَدِّي إلى تكوين مصادر جديدة ...

صدور ديوان “قلب مصاب بالحكمة”

تقرير: فراس حج محمد عن دار ببلومانيا للنشر والتوزيع في جمهورية مصر ...