أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / قصة / رسائل شوق / بقلم: ماهر طلبه

رسائل شوق / بقلم: ماهر طلبه

رسالة رقم 1

عزيزتى أحلام

 

اليوم، صحوت من نومى على رنة التليفون، كنت على يقين أنك من يتصل.. لذلك رسمت بسمة كبيرة على وجهى، وأدخلت كمَّ من الحب إلى صوتى، ورفعت السماعة..

لم أسمع صوتا فى الجهة المقابلة، فقط صمت طويل ثم أغلق الخط.. لم أحاول معاودة الاتصال بالرقم، فقط ذهبت سعيدا إلى الثلاجة.. أخرجت زجاجة مياه باردة وحاولت بها إطفاء شوقى إليكِ.. لولا أن قلبى –الذى تسكنيه- لا تصل إليه المياه لرأيتِ بعينيك كيف تصاعد البخار من داخلى مع كل دفقة ماء من الزجاجة كانت تعبر إلى فمى.. أعرف أنكِ تحلمين مثلى بهذا اللقاء، وأنكِ تصنعين مثلى البخار كلما تذكرتِ أيامنا معا.. انتظر اتصالك القادم بشوق لا تطفئه مياه العالم.

محبتى والسلام

 

رسالة رقم 2

 

عزيزتى أحلام

 

أنا بخير، رغم أنك تزوريننى كثيرا هذه الأيام.. نعم أعرف أنى أخبرتك فى الزمن الماضى أنك لا تهجرين عقلى وفراشى طوال النوم، لكنك هذه الأيام ومنذ أن رحلت من حياتى تزوريننى حتى فى صحوى.. اليوم مثلا.. اكتشفت أننى أُعدّ الإفطار – كما اعتدت دائما- لاثنين، وأنى أذهب بالإفطار – ككل صباح – إلى السرير.. حيث اتركه وكلمة الصباح وقبلته بجانبك.. وحين وجدت السرير خاليا، تركت الإفطار – فقط – فى مكانه المعتاد بعد أن غطيته بقلبى، وذهبت إلى الدولاب، لبست وخرجت أبحث عنك.. لا أعرف هل قابلتك فى الطريق أم أن ما حدث مجرد خيالات عاشق، لكنى أشم  رائحتك التى مازالت تنبعث من ثيابى  بعد أن القيت بنفسك فى حضنى، رغم زجر العيون التى رفضت ما يحدث والأفواه التى ألقت فى اتجاهنا بكلمات ضخمة عن الشرف والعار، ولولا أنى حميتك من بعض الكلمات العنيفة لكان رأسك الجميل الآن ينزف دما – كقلبى الذى تركتيه – منها.

 

حين فتحت باب البيت ودخلت إلى حجرة النوم وجدت الإفطار كما تركته، لا أعرف لماذا لم تتناوليه؟! ولماذا وصلتْ إليه البرودة رغم قلبى الذى تركته غطاء له؟!.. كان على حالته –لولا البرودة – كأنى قد اعددته الآن فقط رغم أنى أشعر بأنى فارقتك من سنوات عدة  وأن طقوس يومنا المعتادة قد محاها الزمن من داخلى .

 

عزيزتى.. لا يسعفنى الوقت ولا الكلمات لأحكى لك عن كل ما حدث لى منذ ذلك الصباح الذى فتحت عينى فيه ولم أجدك بجانبى.. ربما يوما ما سوف استيقظ من نومى لاكتشف أن الكابوس قد انتهى، وأنك الآن بجانبى وأن الإفطار القادم لن يعبر فوقه الزمن ليجعله باردا مثل حياتى بدونك.. ربما

 

محبتى والسلام

 

رسالة رقم 3

 

عزيزتى أحلام

 

ضرب اليوم البرق قلبى، فأنار السماء، هربت من الرعب.. لم يكن حضنك مخبئى كما اعتدت دائما، لكنى ذهبت إلى السرير وبحثت فيه عن النوم.. كان قد طار هو الآخر فزعا، فلم استطع الحصول عليه، لكن الدفء تسلل إلىّ عبر السرير والغطاء.. هل تذكرين ما الذى كنت تقولينه وقتها؟.. “أنا استطيع أن أنام دون غطاء مادمت بجانبى.. أنا لست بحاجة إلى دفء خارجى أو إلى البحث عن الأمان وأنت هنا”.. فهمت الآن ما كنتِ تعنيه.. فأنا الآن ورغم الغطاء الذى يتسلل الدفء منه، افتقد الأمان الذى كنت أصل إليه فى حضنك.. مخبئى من البرق والصوت المخيف.

 

محبتى والسلام

عن Khalid Dêrik

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيرونيكا سوتر

فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨

​فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨ ​خاص: واحة ...

فيرونيكا سوتر

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen Exklusiv: Waha Alfikir ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ٤٨

​لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im Rahmen der 48. Solothurner Literaturtage

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Account Suspended
Account Suspended
This Account has been suspended.
Contact your hosting provider for more information.