أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / خواطر ونصوص شعرية / الخروج من التاريخ إلى الرواية/ بقلم: حمود ولد سليمان (غيم الصحراء) 

الخروج من التاريخ إلى الرواية/ بقلم: حمود ولد سليمان (غيم الصحراء) 

في سيرة حيزية وتأويلاتها

أحسد الواحة الدموية هذا المساء

أحسد الاصدقاء

أحسد المتفرج والطاولات العتاق الإماء

 

الأكف التي صفقت راعفة

 

القوارير أحسدها

 

والخلاخيل ذاهبة آيبة

 

أحسد العاصفة

 

في حنايا الفضاء

 

أحسد الخمر منسابة وعراجينها في ارتخاء

 

و”ابن قيطون “أحسده عاشقا طاف في زرعها

 

و”سطيف” حقول الشعير، الأعالي

 

ينابيعها

 

أحسد المصحف الصدفي الذي لامسته أصابعها

 

“سيدي خالدا” عربا وخياما ونخلا، هوي

 

أحسد الأشقياء

 

أحسد الجبلين …ظعائىها شقت القنطرة

 

أحسد الشعراء الرواة الذين رأوها

 

علي هودج الكهرباء

 

أحسد التمر في ” بسكرة ”

 

الجفاف الذي جف حزنا عليها

 

مضي ساكنا في الغدير

 

أحسد الملح يقصف أعلي البروج

 

أحسد القيظ والزمهرير /

 

عزالدين المناصرة / حيزية / عاشقة من رذاذ الواحات

 

*******

 

قرأت اليوم  علي صفحات بعض الأصدقاء في الفيسبوك سجالا حول حيزية ، وفاجعتها وتعليقات كثيرة علي الذي أثار الموضوع وبعث حيزية من سرود بسكرة  مرة أخري إلي السرود، حيزية جزائرية لها قصة مشهورة في التراث الشعبي الجزائري ،شبيهة بقصص الحب الخالد مثل قيس وليلي وروميو وجوليوت ،حيزية قصة حب  جرت أحداثها في القرن التاسع عشر بين سعيد وحيزية .في جو رومانسي حالم وبين نخيل الواحات كما يقول الرواة، وككل قصة حب عظيمة لما ماتت حيزية  في طريقها بين بسكرة وسطيف حزن عليها سعيد ، وتخليدا لحبها  وحزنه عليها طلب من ابن قيطون ان ينظم قصيدة تصور كل ذالك. هكذا تقول القصة، وقد استلهم هذه  القصة كتاب وشعراء واعطوها رمزية اخري .من هؤلاء الشاعر الفلسطيني الكبير الأستاذ عز الدين المناصرة رحمة الله عليه ،ومحمد جربوعة وعز الدين ميهوبي وغيرهم واخيرا واسيني الاعرج. الذي أثار عبر مقالاته في القدس العربي عن حيزية وبحثه في سيرتها ردودا واسعة، واسيني الاعرج في بحثه

 

توصل الي ان حيزية ماتت مسمومة، خلافا للرأي القائل إن سبب موتها انها كانت تقابل عاشقها في واحات النخيل وأنها ذات مرة حضرت ملثمة فظن العاشق المنتظرانها العذول الواشي فأطلق عليها النار فماتت.

 

*****

 

ما ذهب إليه واسيي الأعرج

 

في سيرة حيزية والتي يصرح انه يعتمدها كمخطط لمنجز روائي قريب. في طور الإنجاز، يكشف عن رؤية الكاتب المتجذرة في مشروعه  الإبداعي وهي عدم الركون للجاهز والبحث دائما في المجهول والمعتم والمسكوت عنه بغية الإكتشاف  ، عندما كتب واسيني سيرة الأمير عبد القادر الجزائري قدمها برؤية مختلفة تماما عن تلك التي دأب عليها  كتاب سيرة الامير والمؤرخون لها، قدم صورة حية قد لا تكون مطابقة للواقع لكنها جميلة تستدعي التأمل والتقدير ونفس الشيء مع مي .

 

في نظري هذا هو عمل الكاتب، الذي ينبغي ان يواصله، ويظل كذالك، التأويل هو الباب الذي لا يجب ان يسد في وجه الكاتب

 

وان اغلق فقد حكمنا على الأدب بالموت،

 

واسيني الاعرج كاتب كبير من طينة الكبار، تولستوي ،دوستويفسكي .وفيكتور هيجو وزوسكونيد وبلزاك وابراهيم الكوني ونجيب محفوظ ، انه يعرف جيدا ماذا يريد وماذا يكتب

 

دائما يبحث في العمق، ويوجه أسئلة الكتابة إلى مجراها الحقيقي

 

مبدع حقيقي يحاول دائما ان يكتب ويحتفي بالهامش الأشياء المسكوت عنها التي غفل عنها التاريخ، لذالك اعادة بناء سيرة حيزية / التاريخ / من اجل الأدب والوعي بضرورة الخروج من التاريخ إلى الرواية التاريخ محاولة جديرة بالاهتمام والإنصات.

عن Khalid Dêrik

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيرونيكا سوتر

فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨

​فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨ ​خاص: واحة ...

فيرونيكا سوتر

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen Exklusiv: Waha Alfikir ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ٤٨

​لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im Rahmen der 48. Solothurner Literaturtage

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Account Suspended
Account Suspended
This Account has been suspended.
Contact your hosting provider for more information.