الرئيسية / إبداعات / كنتِ أقربَ ما يكون/ بقلم: فراس حج محمد

كنتِ أقربَ ما يكون/ بقلم: فراس حج محمد

من مجموعة “قصائدُ فاطمة”

1

ما زالتِ القصيدةُ مُعلّقةً هناكْ

ما زالتْ تجرّ أذيال خيبتها الأخيرةِ

من هُناكْ

ما زالتِ التقوى حجارةَ فيروزٍ

تنام على الحوافِ، روحِ المؤمنينْ

لم تبرَحِ الكلماتُ جلستها بكلّ أريكةٍ في السطرِ

تجمع ما تجمّع من جماعتها

لتهطلَ في ارتباكْ

2

ما زالتِ النفسُ- نفسُك- تعجزُ عنّي

وتثقلُ بين فكّيها الحروف الأربعةْ

لم تقطفِ الورد بعدْ

ولم تَعُدِ المراكبُ للسير في ملكوتها

أضاعت كلّ “ما فينا”

وما فينا

يخشى أن يسوحَ على الأسلاكْ

3

ما زلتُ أستجدي

وقد تعبَ الرحيلُ من الرحيلْ

ويدوسني في كلّ ليلٍ بعضُ بعضكْ

كنتِ أقربَ ما يكونْ

كنتِ نبضاً ساكناً ذاك السكونْ

كنتِ “شيئاً”/ كلّ “شيءٍ” عابراً

في كلّ حينْ

4

ما زلتُ أستلقي على حلمي القديمْ

لم يعدْ سلساً

توقّفَ عند وهم النورِ

أبصرني كأعمى

وأضرّ بي

وأضرمني ببعضي واستراحْ

جرحٌ على أوجاعه عرقٌ، غبارٌ، خيطُ نارْ

5

ما زلتُ أكتبُ كلّ يومْ

وتزيد في لغتي مسافاتي

وأقيس نفسي

قامتي المعوجةَ الهامة

وعاهاتي الطويلةُ داخلي

تعتريني في نصوصٍ من سقرْ

وأنا وأنتِ لا شيء فينا

غير “ما فينا” من الذكرى

وحجارة كانت تسمى “بيت شعر”

فضربتها

وأضرّ بي رأسٌ مدبّبْ

وصار التيه يعبرني وأعبره

وأفتتح الصباح بقافيةٍ

تُعرّيني على الإسفلتِ

دون حواجزٍ أو بعدِ صمتْ

6

ما زلتُ أركضُ كي ألمّ

الأمكنةْ

وأنام منهكْ

لم أجد أحدا هناكْ

لم أجد “أنتِ” هناكْ

كان الغبار عواصفاً

تعدي الذبابَ يمصّ صوتي

توزّعني الهباءُ

وصادرتني الأمكنةْ

7

ما زلتُ أتعبُ من هناك إلى

هناكْ

كأنيَ لم أصلْ يوماً

إلى حيثُ أراكْ

عن Xalid Derik

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وأنت تهجر الغيم / بقلم: هيفين العلي

خذ من جبيني سرمدا وتقاطر كالسهر على أكمام غفوة ثم تصور إنك ...

غربة معلبة/ بقلم: آمال القاسم

……………. ويظلُّ الشاعر يقف في جانب الطور الغربي من الحياة .. لا ...

مــتى الــقاكِ يــا أغــلى صديقةْ / بقلم: عبدالناصر عليوي العبيدي

  ——— وقــفتُ  أمــامَ عــينيها الــرقيقةْ بــصمتٍ دامَ أكــثرَ مــن دقــيقةْ . ...

أدب الأسرى في كتاب “تصدع الجدران”

أدب الأسرى في كتاب “تصدع الجدران”   صدر عن دار الرعاة للدراسات ...

أرنو إليك/ بقلم: كوثر وهبي

أرنو إليك يا سريَّ الثمين بالجلال تضيءُ روحي وتنثرني غيماً في الخواء ...

بعض الجنون فرح / بقلم: مها كندور

بتأملٍ  هادئ في ضوءٍ يودعُ آخر النهار بعينينِ  يملأُهما وميضٌ مُستمد من ...

وتظل أنثى / بقلم: هدى الجاسم

ضَحِكت ْوناجاها الحبيب ُعشيةً وتبسمَ الثغرُ الجميلُ طويلاً وتناثرَ العطرُ الرقيقُ بمهجةٍ ...

إطلالة على كشكول رباعي متكامل / بقلم: زياد جيوسي

في 438 صفحة من القطع الكبير وجهد ليس بالسهل كان الكاتب والناقد ...

واحة الفكر Mêrga raman