هذا قرارك(1) / محمد علي الرباوي

هذا قرارك(1) / محمد علي الرباويهذا قرارك(1) / محمد علي الرباوي

هذا قرارك(1)

 

أَنْتَ قُلْتَ بِأَنَّ السَّمَاءَ بِبَيْدَائِهَا كَبَّلَتْكَ سِنِيناً وَقُلْتَ بِأَنَّكَ شَاهَدْتَ خَيْلَكَ تَسْقُطُ فِي وَحَل النُّورِ.. آهْ ! أَلِهَذا تُدَاهِمُ وَجْهَكَ سِرًّا بِزَهْرِ جَهَنَّمَ. هَذَا قَرُارُكَ أَنْتَ لَعَلَّكَ شَاوَرْتَ ظِلَّكَ يَوْماً فَكَيْفَ تَظَلُّ ﭐلْبَرَاقِعُ تَرْتَعُ فِيكَ جِهَاراً وَلاَ تَرْكَعُ الْيَوْمَ خَاشِعَةً لِلسَّعِيرِ الْمُقَدَّسِ هَذَا قَرَارُكَ أَنَّى تَعَرَّفَ هَذَا الْقَرَارُ عَلَيْكْ ؟!

زَمَانُكَ حَادٌّ وَأَنْتَ تُسَافِرُ وَحْدَكَ فِيهِ تَسِيرُ عَلَى شَفْرَتَيْهِ لِمَاذَا تُفَضِّلُ أَنْ يَتَعَدَّدَ مَوْتُكَ فِي جَسَدِي أَنْ تُهَاجِمَنِي بِلَهِيبِكَ فِي عُقْرِ ذَاتِي لِمَاذَا

 

تَمَتَّعْ بِأَزْهَارِ مَوْتِكَ وَحْدَكَ أَوْ بِخَمَائِلِ بَعْثِكَ وَحْدَكَ لَكِنْ تَحَصَّنْ بَعِيداً وَلاَ تَقْتَحِمْ غَابَ ذَاتِي الَّتِي كَبَّلَتْنِي سِِنِيناً سِنِيناً وأَنْتَ تَقُولُ بِأَنَّ السَّمَاءَ بِبَيْدَائِهَا كَبَّلَتْكَ سِنِيناً أَقَيْدُكَ أَهْوَنُ أَمْ هُوَ قَيْدِي تَقُولُ الْقَوَافِلُ وَيْلٌ لِمَنْ كَبَّلَتْهُ الْبِحَارُ بِقَيْدَيْنِ جَاءَا مِنَ الْمَدِّ حِيناً وَحِيناً مِنَ الْجَزْرِ آهٍ أَنَا الآنَ أَرْثِيكَ حَيًّا وَأَرْثِيكَ مَيْتاً فَهَلاَّ تُرتِّلُ يَوْماً عَلَيَّ رِثَاءَكَ قَبْلَ الدُّخُولِ إِلَى الْمُدُنِ ٱلرَّاعِفَهْ.

 

العيون(وجدة) : 20/7/1977

[1] – الرمانة الحجرية

د محمد علي الرباوي شاعر من المغرب

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate »