حذف الهمزة أهمّ عنصر في الحكاية / فراس حج محمد
(إلى فاء نون مرّة بعد مرّة)
فراس حج محمد| فلسطين
هامش:
“قبّلتها ثانية. دفء شفتيها بعث موجات من الرغبة في أنحاء جسمي، وتضوّعت منها رائحة ياسمين وأزهار برّيّة. وعندما تمدّدت إلى جانبها تنشّقت رائحتها ولمست ثدييها الصغيرين الصلبين. كان كلّ ما أريد فعله هو أنْ ألجها. وقدّمت لي نفسها مثل برعم وردة تتفتّح لاستقبال حبّات المطر…”. (قواعد العشق الأربعون، إليف شافاق)
فراس حج محمد| فلسطين
لا شيء يستحقّ أن يحدثَ إلّا أن تنام معها
أن تعفّرها راضية في تراب الحديقة النائية
أن ترى الغبار على ركبتيها
تشبع من كأس نشوتها
تحذف الهمزة عامداً من “كأسها”
لتعيدها سيرتها الأولى
تراها ناهضةً تنفض عنها الغبار
ضاحكة تقول لك الحكاية مرّة أخرى وهي تشير إلى ركبتيها:
“أصبحتُ درّاجةً… أصبحتُ سيارة”
وأنت تقول:
“أصبحتُ طعم وردتها… وأصبتُ فيها انتباه رعشتها”
لا شيء يستحقّ إذاً بعدها إلّا أن ترى ذاك الغبار ثانية على جانبيها
***
هي وحدها الآن تحدّثُ الإسبانَ… تكتب عنكَ قصّتها
تستولد الذكرياتِ…
الشخوصَ
تفلسفَ الحبكةَ الماضيةْ
وأنت الآن وحدك ههنا
تكتبُ هذي القصيدة عن طراوة اللحم في شكل ربلتها
عن طعمها المرّ المحلّى في عزف آهتها
وتكاد تحصي الغبارَ
إيقاع نفضتها في هزّ قامتها
وتبثها عبر الأثير: “بسيطة”
فكأنّها ولدتك في متنِ جملتها
***
هي هكذا الحكايات يا صاحبي
أثقلت كاهليكَ بنار رحمتها
طرفان فعلاً ماضياً
والفاعل المجهول يبني من ضباب الأفق حكمته الباردةْ
عزاؤك
الشيءُ الوحيدْ
في خلع برنسها…
التالي:

حذف الهمزة أهمّ عنصر في الحكاية / فراس حج محمد