أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / قصة / حينما وقع في حُبّ امرأة شقراء/ عطا الله شاهين

حينما وقع في حُبّ امرأة شقراء/ عطا الله شاهين

بقلم: عطا الله شاهين

 

 

 

 

 

 

 

حينما وقع في حُبّ امرأة شقراء

دأب ذاك الرجل على قراءة رواياتٍ عن الحُبّ، وتمنى أن يقع في حبِّ امرأة شقراء، كتلك المرأة الشقراء التي سحرته من خلال انجذابه لها في الرواية، وبات يعيد قراءة الرواية لا لشيء فقط لكي يقرأ عن صخب تلك المرأة الشقراء بطلة الرواية، فالرواية تحكي عن امرأة شقراء أغرقت حبيبها بحبٍّ صاخب، وذات يوم ذهب ذاك الرجل قارئ الرواية للسباحة في بحر لطالما تمنى العوم فيه، وهناك رأى امرأة شقراء تستلقي على الشاطئ، لكنه في البداية لم يعرها أي اهتمام، وبعد أن ضجِرَ من جلوسه بمفرده، قام وخطا صوبها، وقال لها: أيوجد معك دواء للصداع، فقالت له: كلا، انظر هناك صيدلية على الشارع الرئيسي، وبإمكانك أن تذهب وتشتري منها، فشكرها ذاك الرجل، الذي بدا فرحا من ابتسامتها، وسار صوب الصيدلية، وقال في ذاته كانت نظراتها تشير بأنها معجبة بي، وبعدما اشترى دواءا لصداعه عاد وجلس في مكانه، لكنه لم يجدها، فنظر صوب البحر ورآها تعوم، فخطا صوب البحر وشاهد موجات البحر تداعب زغب جسدها، وقال: ما أجمل شعرها الأشقر المبلول، فهي تشبه حورية بحر، فجلس ينتظرها هناك وراح يدخن سجائره الفخرة، وظل يراقب مشهد جنون الموجات، التي كانت تدفع جسدها بكل قوة، وحينما عادتْ إلى كرسيها قالت له: هل وجدت الدواء؟ فقال لها بلى، فقالت له سلامتك لم نتعرف بعد أنا اسمي..، فعرّف على حاله، ودار حديث بينهما حتى غابت الشمس، وبعد مرور الأيام وقع كل منهما في حبّ الآخر، لكنها أغرقته في بحر من حُبّ مع توطد علاقتهما، وبدا له بأن حبَّها يختلف عن أي حبّ، ولم يعد قادرا من الإفلات من حبّها، الذي كان صاخبا كموج البحر، وشعر بأن حبّها هو بحر من همسات وأشياء لم يقرأها في تلك الروايات، ففي حبّها علِم كم أن المرء يكون رائعا في العوم في بحر من حُبّ امرأة  شقراء تختلف عن أي امرأة، ففي همساتها الباردة والساخنة تحت ضوء القمر علم معنى الغرق الحقيقي، الذي يختلف أكثر من الغرق في مياه البحر وقال ذات مساء الغرق في حبّها كان غرقا ممتعا فلم أعد قادرا على الإفلات من جسد لا يعطيني سوى الحُبّ….

 

 

 

عن Khalid Dêrik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيرونيكا سوتر

فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨

​فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨ ​خاص: واحة ...

فيرونيكا سوتر

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen Exklusiv: Waha Alfikir ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ٤٨

​لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im Rahmen der 48. Solothurner Literaturtage

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Account Suspended
Account Suspended
This Account has been suspended.
Contact your hosting provider for more information.