أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / خواطر ونصوص شعرية / “فرحٌ قُدَّ من حزنٍ/ بقلم: سكينة الرفوع

“فرحٌ قُدَّ من حزنٍ/ بقلم: سكينة الرفوع

“فرحٌ قُدَّ من حزنٍ/ بقلم: سكينة الرفوع

ـــــــــــــــــــــــــــ

هناكَ في الجهةِ المقابلةِ من زاويةٍ يتوهُ فيها التفكير في توقيتٍ لا يخضعُ لنبضِ ساعةٍ يُشَتّتْ فيها الزمنُ ، معلناً استسلامه أمامَ براثنِ اليأسِ، آمالٌ مُعلّقةٌ تتحالفُ مع سنابكِ الوقتِ، وأحلامٌ تُصارعُ حاضراً تفوحُ منه روائحٌ خريفيةٌ بأصداءِ ضحكةٍ بلهاء تتناغمُ في شدتها بواكي أطلال تماهتْ فيه عزلةِ عاشقٍ تشبّثَ بالحياةِ على أملِ لقاءٍ ذات لحظةٍ هاربةٍ من شططِ الغيابِ، صورةٌ تتولّدُ منها صورة شاعر يلوكٌ بحرقةٍ زوابعَ الغيابِ في لوحاتٍ نرجسيّةٍ ملونةٍ بحزنِ يمامٍ حطَّ على عوسج يبتز بأشواكه مشاعر تقاسي زمهرير الرحيلِ يُحْدِثُ جلجةً في جسدٍ مُوغِلٍ في غموضه يتنفسُ هواءً عقيماً ،يدغدغ الريحَ، لكنه يطربُ لسماعِ لحنٍ كلَّ ما فيه يبعثُ على الحبِ ، يهيمُ به، ويميلُ إليه كنسمةِ ربيعٍ تنشرُ عطرَ ياسمينةٍ تفتحتْ على أهدابٍ مخمليةٍ تكحلتْ بالندى ، يستهويها منظر ابتسامةٍ تشقُّ طريقها بثغورٍ من أملٍ ، تجذبه تفاصيل زهرةٍ وقد خلعتْ عنها ثوب الذبول، وارتدتْ وشاح حياة تنبئ باجتياز أوداج اليأسِ بروح تستلهمُ الجمال بعيونٍ تستسرفُ الغدِ وترخي بعطرها ظلال مستقبلها .

 

بعثٌ جديدٌ بعدَ إنهاءِ مراسمَ تراجيديةٍ صفراءَ كادتْ أن تفتحَ منافذَ الكآبةِ على أخاديد العجزِ…لكنها فطرة جُبلتْ عليها نفسٌ ٌجعلت من الفرح طقوس تمارسها وتبحث عنه داخل دهاليز الخوف تستخلصه كعصارة صبار يقطر بضوء معتق بعبير زهرة جذلى.

 

تُرى هل أخطأ نرسيس بحقِ نفسهِ وهو يبالغُ في إمعانهِ للجمالِ؟

 

تساؤلاتٌ تُولدُ من رحمِ معاناةٍ هي ليست أحجيةً بقدر ما هي تلافيف للحظة فرح قُدَّ من حُزن ….

 

سكينة الرفوع

الأردن / البحرين

27 حزيران 2020

عن Khalid Dêrik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيرونيكا سوتر

فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨

​فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨ ​خاص: واحة ...

فيرونيكا سوتر

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen Exklusiv: Waha Alfikir ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ٤٨

​لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im Rahmen der 48. Solothurner Literaturtage

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Account Suspended
Account Suspended
This Account has been suspended.
Contact your hosting provider for more information.