أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / قصة / في كل يوم / بقلم: سامح ادور سعدالله 

في كل يوم / بقلم: سامح ادور سعدالله 

في كل يوم / بقلم: سامح ادور سعدالله 

ــــــــــــــــــ

أنتهي العمل وأغلقتُ باب الدكان، ذهبتً إلى الفرن اشتريت أربعة أرغفة، بعد ذلك أخذت الأتوبيس رقم سبعة وسبعون أخرجتُ الأجرة، وصل الأتوبيس إلى أول الشارع اشتريت أربعة بيضات وبعض الفول ورجعتُ إلى البيت وقد حل الليل وأَظلمت الحياة. هذا هو الجزء الأخير من اليوم الطويل المُمل، تناولتُ عشاءي رغفان خبز وبيضاتان ونصف الفول ثم قمت أغسل يدي ووجهي وفمي بالترتيب، أعدتُ القهوة شربتها ساخنة، بينما أتابع نشرة الأخبار اليومية الروتينية داعبت دُميتي القديمة وخرجتُ إلى شرفتي ونظرت لمدة نصف ساعة وعدتُ إلى الداخل، ذهبت إلى فراشي وقرأت أجزاء من كتابِ العتيق ذو الأوراق الباليه من كثرة تقليب الورق وقرأته.

ثم خطفني النوم سريعاً واستغرقت في نوم عميق.

استيقظت صباحاً كالعادة تناولت إفطاري وهو عبارة عن البيضاتان الأخيرتان والنصف الباقي من طبق الفول، احتسيت كوبا من الشاي الممزوج بالحليب والسكر كثير في قاع الكوب لماذا لأني لَم أقلب السكر ربما لأن ليس معي ملعقة أو كسل.

وسمعت الأخبار أيضا ولكن هذه المرة لَم تكن من التلفاز ولكن من صوت المذ ياع والبرامج كما هي بالترتيب من نشرة أخبار السادسة صباحاً حتى أغنية

(فايزة أحمد بالسلامة يا حبيبي بالسلامة)

أخرج من البيت وأذهب إلى الدكان وأفتحه، الذي يصدر نفس الصرير والكركبة العالية فمنذ زمن لَم يتم تشحيم الباب أو تزيته؛

ولكن لماذا لا أعرف؟

واستمر في الدكان حتى الثانية ظهراً أحضر طاجن جاهزاً ورغيفان من خبز الفينو ذو الرائحة الآخاذة.

وبعدما تنقضي الساعات الطويلة الروتينية الكئيبة وينتهي العمل بعد صبر مُمل فهذا الدكان لا يدخل فيه أحد ولا يخرج أحد، أغلق باب الدكان وهكذا تمر الأيام دواليك، لكن ذات مرة عندما جئت إليه صباحاً لَم أجد الدكان ولكن وجدتُ بابه وعليه اليافطة وعليه اسم جدي ولكن نظرت خلف الباب لم أجد شيء حاولتُ الاستفسار عن السبب من جيراني في الحي الذي فيه الدكان لَم يجيبني أحد أبداً.

وقفت أتابع الموقف لعلي أجد الدكان هيهات أن أجد أي دليل واقتربت من هؤلاء البشر الذين هم في الحوانيت المجاورة كانوا أصنام بشفاه مقوصة وعيون شاخصة وأنوف بارزة لا تتكلم أبداً وانتظرت إلى أن تنقضي ساعات العمل حتى عدتُ إلى منزلي مكرراً نفس السيناريو كل يوم الذي لم يتغير أبدأً.

وأخيراً قررت أن أغير روتين الحياة التي عشتها أكثر من ألفي سنة وذهبتُ مُبكراً للحي لأغير نشاط الدكان وعندما وصلت صدمت!

ولكن لماذا صدمت فكان هذا هو الأمر المتوقع.

عن Khalid Dêrik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيرونيكا سوتر

فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨

​فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨ ​خاص: واحة ...

فيرونيكا سوتر

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen Exklusiv: Waha Alfikir ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ٤٨

​لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im Rahmen der 48. Solothurner Literaturtage

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Account Suspended
Account Suspended
This Account has been suspended.
Contact your hosting provider for more information.