لِمَاذَا تَرَكْتَ رَام اللـه حَزِينَةَ (مُرِيد الْبَرْغُوثِي) / بِقَلَم: شاكِر فَرِيد حَسَن

مُرِيد الْبَرْغُوثِي

لِمَاذَا تَرَكْتَ رَام اللـه حَزِينَةَ (مُرِيد الْبَرْغُوثِي)؟!

إلى الْمُرْتَحِلِ مُرِيد الْبَرْغُوثِي

بِقَلَم: شاكِر فَرِيد حَسَن

ـــــــــــــــــ

غُدَاة عِيد الْحُبّ

وَمَعْ زَهْر اللَوز المُتَفَتِّح

وَرَوَائِحِ الْزَعْتَرِ

ارْتَحَلْتَ يَا مُرِيد

إلى عَالَمِ الْخُلوُدِ

وَالأبَدِيَةِ

يَا عاشِق رَام اللـه وَمَجْنُونهَا

وَ يَا شَاعِر القُدْس وَالوَطَن

وَمُنْشِدُ الوَجَع الفَلَسْطِينِي

لِمَاذَا تَرَكْتَنَا عَلَى صَهْوَةِ

هَذِهِ السُرْعَة؟!

وَلِمَاذَا تَرَكْتَ رَام اللـه حَزِينَةَ

تَبْكِي عاشِقَهَا

يا آخِر الشُعَرَاء

وآخِر الأنْبِيَاء

وآخِر الأنْقَيَاء

كَيْفَ لَكَ أنْ تَمُوتَ

أيُّهَا المُسْجَى عَلَى

صَدْرِ القَصِيدَةِ

الْمُمْتَلئُ بِالإحْسَاسِ

وَالإيقَاع فِي حَضْرَةِ

الْحُضُورِ

يَا مَنْ عَلَمْتَنَا أبْجَدِيَاتِ

الْعِشْقِ

وَمَعَانِي الْوَفَاءِ لِـ “رَضْوَى”

وَعَلمْتَّنَا كَيْفَ يَكُونُ الْشِعْر

رَقِيقًا

بَسِيطًا كَخُبْزِ الْفُقَرَاءِ

جَمِيلًا كَطَبِيعَةِ الْوَطَنِ

وَعَمِيقًا كاْلبَحْرِ

وَكَيْفَ يَكُونُ الْنَثْرِ حَفِيفًا

كَالْشِعْرِ

وَعَلَمَّتَنَا الْمُعْجِزَات

وَوَاقِعِيَة الْحُلْمِ

وَكَيْفَ الْخُرُوج مِنْ قِيُودِ

الْزَمَان والْمَكَان

وَدَاعًا يَا آخِر الْعَاشِقيِن

وَسَلَامًا لِرُوحِكَ

فأنْتَ لَمْ تَمُتْ

وَلَنْ تَمَوتَ

فَلَسْطِين تَنْدُبُ وَتَلْثِمُ

خَدّكَ وَعَيْنَيكَ

وَتَلْثِمُ مِنْكَ الْشَذَى

بِالْشَذَى


You may also like...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *