أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / إبداعات / مرايا فلسفة ذاتية / بقلم: فاتن عبد السلام بلان

مرايا فلسفة ذاتية / بقلم: فاتن عبد السلام بلان

مرايا فلسفة ذاتية / بقلم: فاتن عبد السلام بلان

ــــــــــــــ

(١)

ثمّة مرآةٌ ثالثة

تفكُّ الطلاسمَ من حولك ..

__

(٢)

الـمـرايـا

لا تُخطئ الضوء ..

__

(٣)

أنتَ مرآةٌ كونيّة

تستقطبُ نقاطَ الضوء

وتتماهى في أشباهكَ

من المرايا ..

__

(٤)

عدّدْ على أصابعكَ

المرآةُ لا تجيد الثرثرة

بل تتقنُ الصدقَ

الأبعادَ الروحية

الرياضياتَ الزمانية

وجغرافيةَ المسافة ..

__

(٥)

نمشُ المرآةِ

غبارُ شمسٍ

تساقط في لحظةٍ ضوئية

بـ ملامحك ..

__

(٦)

لا ترى لا تسمع لا تتكلم

و في منتهى الصدق

المرآةُ تفسحُ المجالَ لـ العُمر

لـ وهلةٍ تمشي أمامها بـ دُميةٍ

فـ تعودُ بـ عُكازٍ وحدبة !! ..

__

(٧)

أنتَ تكبرُ تكبرُ وتشيخ

وصديقتكَ صبيةٌ

أنتَ داخلَ التغطيةِ الزمكانية

والمرآةُ خارجها ..

__

(٨)

أنت تتقنُ التملّصَ من الحرب

الهرَوبَ من المطر

المراوغةَ مع الريح

التفلسفَ والتذاكي

لكن أمامَ عينِ المرآة

الأضواءُ تبقى أضواءً

والظلالُ ظلال ..

__

(٩)

ثمّة حقيقةٌ ثابتةٌ في لا وعيك

خلفَ المرآةِ الكونية

محيطٌ انسلختَ عنهُ

وعبرتها على هيئةِ موجة ..

__

(١٠)

جرحُ يدكَ تذكارٌ منها

و ردّةُ فعلكَ غير مبرّرة

لو تعاطيتَ الهدوءَ

لـ تقبّلتَ التَّشريحَ

بـ ألسنةِ الـمـرايـا ..

__

(١١)

المرآةُ تعطيكَ فرصةً

لـ تبرمجَ أغصانكَ

أمامَ فأسِ الوقتِ وروزنامةِ الفصول ..

__

(١٢)

المرآةُ تعرفُ جيدًا

سرَّ المهرّجِ الخفيّ

قبلَ مساحيقِ التجميل ..

__

(١٣)

المرآةُ إشارةٌ ربّانية

انَّ الروحَ لـ الزُرقةِ

وابنَ الإنسانِ لـ التراب ..

__

(١٤)

كلُّ الناجينَ من فخِّ المرايا

أدركوا الحياةَ أمامهم

وخابوا بفكِّ شفرةَ الموتِ خلفهم ..

__

(١٥)

المرآةُ مايسترو

وملامحكَ النوتات

ما أنْ يلوّحَ بـ أصابعِ الزمنِ

على وجهك

إلّا وتنهالُ موسيقاكَ

بـ البكاء أو السخرية ..

__

(١٦)

منْ سيوقفُ قطارَ الشيبِ

في شـَعـرك

ويكّذبُ نيّةَ المرايا

في آخرِ المحطات .. ؟

__

(١٧)

صورةٌ مجرّدةٌ منَ الحواس

بعدَ منتصفِ اليقظة

تقفُ وحيدًا على عتبةِ السؤال ::

من أنا وهذا المُستنسخُ عني

أيتها الـمـرآة .. ؟؟

__

(١٨)

المرايا روحُ القصائد

فـ الأوراقُ ضحايا الذبول

و عطرُ الكلماتِ

يتوارثُ جيلاً بعدَ جيل ..

__

(١٩)

ثالوث الـمـرايـا

الوجهُ الأول لـ الطين

الوجهُ الثاني لـ الأثير

والثالث لـ المُطلقِ والخلود ..

___

فاتن عبدالسلام بلان

عن Joody atasii

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

(حينَ عشِقْتُ روحَكَ… / بقلم: سلوى الغانم

كان لي مع عينيك رحلةً طويلة حكاية خيال.. ومُزُنِ حُبٍّ.. لا أرتوي ...

عاشقتي… /بقلم: سلمان إبراهيم الخليل

مدي ذراعيك وعانقي احلامي يشدني الحنين في غربتي يغوص في شغف أيامي ...

يثقلني الهدوء…/ بقلم: فوزية اوزدمير

تقتحمني حمى الليل برعونتها السردية غير المتأججة ، بعينين لامعتين حانقتين ، ...

عيناكَ… / بقلم: راميار سلمان

عَيْنَاكَ أمطار صَيْفِيَّة تراتيل عشق صوفية وَ دهشة قبلة هَارِبةٌ مِن لهفة ...

قبيل انسدال الستار/ بقلم: أنور يسر

لأحكي من السرد كل الرواية قبيل انسدال الستار ضعوا في جيوب (الأنا) ...

سأمقت كل اجزائي/ بقلم:سهام الباري

  سأمقتُ كلّ أجزائي وأدفنُ ذلك الجوهر وأنقشُ ريشتي السودا لتطمس عيده ...

يا حبيبتي../ بقلم : محمود صالح

أثِقُ بالقصيدةِ عندما تُلقي برأسِها المُجْهَدِ على صدرِك لدَيها من الوفاءِ .. ...

أجنحة اليقين / بقلم: رشا فاروق

على ثوب الليل حفرت آهتي كانت الريح تحمل وحدتي قصيدة تتلوها العواصف ...

اشتعال الروح/ بقلم: مها سليمان

  حين داهمنا الصباح كانت المفاجأة برمادية السماء وزلزلة الأرض حتى استقرّت ...

عـــودة… / بقلم : عليم حسن

عاد الى الركن الخاص ظن مضي سويعات لا اكثر مذ ترك المحراب ...

أتحبني… / بقلم: د . ريم النقري

أغلقتُ نوافذ المسافات وطبعتُ قبلة على كتف فراشة وعلى جناحيها أغاني وقصائد ...

طبّبوها لعلها تستريحُ… / بقلم: د . ريم سليمان الخش

طبّبوها لعلها تستريحُ طفحَ الكيد والمُسالُ قبيحُ لأديمٍ كمرجلٍ يتلظى ليس كالماء ...

Account Suspended
Account Suspended
This Account has been suspended.
Contact your hosting provider for more information.