أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / قصة / وداعٌ بطعمِ الألم/ بقلم: عطا الله شاهين

وداعٌ بطعمِ الألم/ بقلم: عطا الله شاهين

وداعٌ بطعمِ الألم

بقلم: عطا الله شاهين

ــــــــــــــــــــــــــــــ

علِمَ بأن الكورونا نال منها، ذاك الفيروس اللعين، الذي يُميت البشر… نظر إليها من تحت الشرفة، فقالت له حبيبته: وداعا لقد نال منّي هذا الفيروس، كانت تبكي من الألم، وقبل أن يُحجر عليها صحيا، ودّعها بصمتٍ. لوّح لها بيده. كان وداعا صامتا لم يتمكن من الحديث إليها. كانت تعي بأن الموت يتربص بها من فيروس لعين. سار عدة خطوات، ورأى الناس يتراكضون. تستعد المدينةُ لحظر تجوّل. أسرع من خطواته وتمترس خلف حيطان غرفته، وأغلق الستائر. حمَلَ صورة حبيبته وبكى بصمتٍ، وقال:

كان وداعنا صامتا فكله ألم، أتمنى لها ولكلّ المرضى الشفاء العاجل، لا أريد لها أن تموت إنها آخر حُبّ. وضع الصورة جانبا وراح يغسل يديه ويعقمهما جيدا، وقال: كان الوداع صعبا وداع بطعم الألم، وأدار جهاز التلفاز بالريموت كنترول، الذي راح يعقمّه أيضا بمادة معقمة، رغم أنه يعيش بمفرده، وإذا بقناة فضائية تبث خبرا يقول بأن كورونا يميت أشخاصا جددا. لحظات حزن انتابته وهو يسمع حديث مراسلة صحفية، التي كانت ترتدي كمّامة وخائفة من الفراغ، فالشوارع فارغة، لكنها مضطرة لإرسال صورة عما يجري في شوارع خالية التزم فيها المواطنون بتعليمات حكومتهم. أطفأ جهاز التلفاز وراح يستلقي على فراشه، وغطّ في نومه حاضنا صورة حبيبته.

عن Khalid Dêrik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيرونيكا سوتر

فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨

​فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨ ​خاص: واحة ...

فيرونيكا سوتر

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen Exklusiv: Waha Alfikir ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ٤٨

​لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im Rahmen der 48. Solothurner Literaturtage

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Account Suspended
Account Suspended
This Account has been suspended.
Contact your hosting provider for more information.