أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / خواطر ونصوص شعرية / ذات مساء/ بقلم: نهى الخطيب

ذات مساء/ بقلم: نهى الخطيب

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ذات مساء/ بقلم: نهى الخطيب

……………………..

ذات مساء

وأنا في مقهى ببرشلونة

للأدباء والشعراء

انزويت في طاولة بعد العشاء

أستمتع بعزف على الغيتار

في هدوء واسترخاء

ومن بعيد لمحت شبه رجل

يلوح لي في غرور وكبرياء

بيد مكبلة بأسورة من ذهب

وفي صحبته

مصارعين

طول وعرض

وعضلات مفتولة في غباء

سألته في استغراب

هل أنا المقصودة بالحركات

والنداء ؟!

أجابني بثقة عمياء

أجل أنت أيتها الشقراء …

ابتسمت في سخرية واستهزاء

أظنك أخطأت الشبه يا سيدي

فأنا لا أجالس الأغنياء

قهقه .. وقال

إذن أنت امرأة حمقاء

اعتدلت في جلستي ونظرت إلى شكله الماسخ

في دهاء …

أنا مجرد حواء

ساقتني قدماي لأستمتع بهذه الأجواء

في هدوء وصفاء

وتابعت في تمتمة …

لكنني أخطأت

فكل الأمكنة صارت تختنق بأنفاس الرياء

ووجوه السفهاء …

عفوا ماذا قلت ؟!

لا شيء … هذا المكان يذكرني بعكاظ

ليس فيه مزاد بين الأغنياء والفقراء

هو مجرد سوق للفن

والحرف الرواء …

إذن أنت من هواة الخواء ؟!

ابتسمت وحركت رأسي …

هذا قدري

أن أكره رنين الحلي

وحقائب التماسيح

وجلود الفراء

وأكره أن أكون من نساء

لا يفرقن بين الصباح والمساء …

وأكره أن ارتاد الصالات الراقصة

حيث اللأنوثة الشوهاء

وحيث القصائد مشنوقة

على صدور الغانيات

 

تجرع كأس نبيذ

وصرخ في عواء

شكلك أيتها الشهباء

يوحي بالتمرد

كمبلغ رهان

على مائدة بوكر

في صالات تكساس

ومونتي كارلو

ولاس فيكاس

في ليلة رومانسية قمراء

لكنك بدائية كحروب العشائر

ومملة كعقدة كافكا

وبشعة كمجاعة أطفال الصومال

وكينيا

تثيرين الخوف كالأنواء

ابتسمت ببرودة وأجبته

نعم فهمت …

وماذا فهمت ؟!

أنك من عاشقي الملذات

وصرير الدولارات

وزير النساء

وربيب الغانيات

تبحث عن موائد القمار

والليالي الحمراء

وأنا امرأة رجعية

شرقية

معقدة

ومخيفة كالعنقاء …

لوح بيده .. وغادر طاولتي

وهو يردد كالببغاء

قلت من البداية

أنك امرأة حمقاء …

ضحكت وبأعلى صوتي أسمعته

ليس المال هو كل الرجاء

فأحيانا تحتاج أرواحنا

إلى الغذاء … فقط إلى احتواء …. !

 

نهى الخطيب

30/04/2018

 

عن Khalid Dêrik

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيرونيكا سوتر

فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨

​فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨ ​خاص: واحة ...

فيرونيكا سوتر

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen Exklusiv: Waha Alfikir ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ٤٨

​لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im Rahmen der 48. Solothurner Literaturtage

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Account Suspended
Account Suspended
This Account has been suspended.
Contact your hosting provider for more information.