أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / آراء قكرية ونقدية / الكاتبة والشاعرة المعروفية الديلاوية آمال أبو فارس/ بقلم: شاكر فريد حسن

الكاتبة والشاعرة المعروفية الديلاوية آمال أبو فارس/ بقلم: شاكر فريد حسن

الكاتبة والشاعرة المعروفية الديلاوية آمال أبو فارس

بقلم: شاكر فريد حسن

ــــــــــــــــــــــــ

آمال أبو فارس كاتبة وشاعرة من دالية الكرمل، تقيم في بلدة عسفيا، مذهبها الصدق، ودينها العطاء، ومسلكها حب الإنسانية. وهي من خريجي الثانوية في داليتها، درست في كلية غوردون في حيفا وحصلت على شهادة معلم مؤهل، ثم حصلت على اللقب الأول من دار المعلمين العرب في حيفا، واللقب الثاني بموضوع تعليم اللغات – اختصاص لغة عربية في كلية اورانيم، وتعمل مدرسة للغة العربية في بلدها.

شغفت آمال أبو فارس بالكتابة منذ صغرها، وهي تكتب الشعر والخاطرة والقصة القصيرة والمقالة الأدبية والاجتماعية وقصص الأطفال، ونشرت تجاربها الأولى في صحيفة ” الحديث ” لصاحبها الأديب الإعلامي فهيم أبو ركن.

صدر لها ديوانان هما: أشواق وأشواك” و” من أكاذيب العاشقين “، إضافة لكتاب توثيقي عن عسفيا قصة تاريخ.

وفي أدب الأطفال لها: الحلزونة سناء، شوكولاتة، وأوراق اللوز المتساقطة.

تتمحور كتاباتها حول الوطن والحب والإنسانية وجمال الطبيعة والكون، وهموم المجتمع والمرأة والإنسان.

وعلى غلاف ديوانها ” من أكاذيب العاشقين في نيسان ” كتبت آمال أبو فارس قائلة: ” أنها الأكاذيب التي تخفي وراءها خوالج الحب، الذي يأبى الاعتراف بها جهرًا، فيلبس قناع اللامبالاة وذلك الاحتضار الذي يفصل بين جرعات النبيذ والتمنع عنه، خشية الوقوع في المحظور، أو ذلك التيه بين ما تشتهيه النفس وبين ما هو متاح ليصبح الكذب قدرًا “.

قصائد آمال أبو فارس متعددة الرؤى والمضامين والأبعاد، تلتقي جميعها في عشق عارم للوطن والأم والأهل والحبيب والإنسان بغض النظر عن دينه ومذهبه وانتمائه، وتظهر فيها شفافية مشاعرها وعفوية تعابيرها ورقة حروفها، وتدل على شاعريتها المستفيضة، وصورها المكثفة الجزلة تعبر عن صدق وأصالة. ونجد فيها عذوبة وجمال الأسلوب والألفاظ، والوصف التصويري التأملي، وغنى الخيال، وفتنة الصور.

إنها تتقن صهر الكلمات بالأحاسيس، وتتصف لغتها بالبساطة والسلاسة والمتانة والعمق، وتنجح في إخضاع الكلمات للمعاني الشعرية.

ومن قصائدها اخترت هذا النموذج، حيث تقول:

 

اصْنَعْ جَميلًا لِلْأَنامِ تَرَ الْهَنا

 

إِنَّ الْفِعالَ إِلى ذَويها تَرْجِعُ

 

وَابْذُلْ جُهودًا في مَحَبَّةِ خالِقٍ

 

لا بُدَّ لِلأَصْداءِ يَوْمًا تُسْمَعُ

 

أحببْ لِغَيْرِكَ ما تَراهُ بِلائِقٍ

 

وَاْتَبَعْ خِصالًا بِالْمَكارِمِ تُزْرَعُ

 

وَاحذرْ من النِّيّاتِ سوءًا أَوْ أَذًى

 

لَوْ قِسْتَها يَوْمًا لِنَفْسِكَ توجِعُ

 

لا تَسْعَ في غِيٍّ وَتَحْقِرَ ناقِصًا

 

إِذْ رُبَّما يَوْمَ الْقِيامَةِ يُرْفَعُ

 

وَارْقُبْ مَحاسِنَهُ بِحِلْمٍ صادِقٍ

 

وَابْقَ كَما النّورِ لِبُعْدٍ يَسْطَعُ

 

وَارْحَمْ عِبادًا لا تُنادي ذَلَّهُمْ

 

كُنْ رادِعًا للظُّلْمِ فَهْوَ الْأَبْشَعُ

 

لَوْ تَنْظُرِ الْأَنْفاسَ في هذا الورى

 

لِتُراقِبَ الْحَصّادَ فيما يَجْمَعُ

 

تَنْتابُكَ الْخَيْباتُ في عَجَبٍ تَرى

 

ما يُقْذي بِالْعَيْنَيْنِ مِمَا يُقْشَعُ

 

هذا الّذي يَبْدو عَفيفًا ناصِحًا

 

يَغْدو كَما الثُّعْبانِ سُمًّا يَلْسَعُ

 

ذاكَ الّذي ساءَتْ ظُنونٌ نَحْوَهُ

 

نَلْقاهُ عِنْدَ الْحَشْرِ خِلًّا يَشْفَعُ

 

اصْبِرْ عَلى مُرِّ الْحَياةِ فَحُلْوُها

 

يَأَتيكَ بَعْدَ الضّيقِ نَهْرًا يَذْرُعُ

 

وَاضْحَكْ لِعَثْراتِ الزَّمانِ كَساخِرٍ

 

وَافْرِدْ لَها الْجِنْحَيْنِ حَتَى تُجْمَعُ

 

وَادْفَعْ بِها لِلْمُهْمَلاتِ مُجاهِدًا

 

قُلْ يا زَماني إِنَّ نَفْسِيَ أَنْفَعُ

 

لا خَيْرَ في روحٍ تُعانِقُ خَصْمَها

 

وَتُداسُ في ذُلِّ الشَّقاءِ وَتَرْكَعُ

 

وتعتمد آمال أبو فارس في كتابتها على عنصرين مهمين، الالتصاق بالموضوع، والإعراب عن التجربة بحرية وجرأة وصدق، ومعانيها مطابقة للأفكار، وتراكيبها متناغمة مع بعضها البعض، موحية، فيها من الرمز الشفاف الجزئي تعبيرًا عن رفضها للواقع.

فألف تحية للزميلة الكاتبة والشاعرة آمال أبو فارس، متمنيًا لها مزيدًا من العطاء، والإلهام والإبداع الشعري الجميل.

 

شاكر فريد حسن

عن Khalid Dêrik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيرونيكا سوتر

فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨

​فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨ ​خاص: واحة ...

فيرونيكا سوتر

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen Exklusiv: Waha Alfikir ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ٤٨

​لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im Rahmen der 48. Solothurner Literaturtage

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Account Suspended
Account Suspended
This Account has been suspended.
Contact your hosting provider for more information.