Mîtanî

Mîtanî: متجرك الرقمي ومنصتك للأدب والفن والثقافة.

على أهداب الفجر / بقلم: افتخاب هديب

على أهداب الفجر / بقلم: افتخاب هديب

ـــــــــــــ

 

حدَّثني أحدُ العارفينَ، بعدَ أن أَتمَّ حياكةَ حياتِه، و هو يهشُّ الوقتَ، على رأسِ جبلٍ عالٍ قائلاً:

“إضاءةُ الشُّموعِ يابنَتي .. تُعيدُ الغائبينَ”

و منذُ ذلكَ الوقتِ، و أنا أُشعِلُ أصابعي قصائداً، و أنظرُ المُغرِّدينَ، في صيحةٍ، تعمُّ الأرجاءَ ..!!

..

قد طالَ ما أنا فيهِ مـن يبكي معي؟

أو مـن يُعيـرُ العينً بعضَ الأدمـعِ؟

الغيمُ شحَّ .. و مــــا بـسنبلـةِ الهـوى

حَـبٌّ لمن يأتي الحصادَ .. بلا وَعـي

كانوا .. فـكنّا .. أورثـوا قلبي الجـوى

و مـواجـعُ الأيـــامِ .. تـنخــرُ أضلعي

قلبي إذا رجـــعَ الحجيـجُ بضعنهم

يهفو إلى من مـــاتَ قبلَ المرجـعِ

باللهِ .. يـــــا طهرَ البقيعِ ألا تــرى

قلبي يرفرفُ فوقَ صمتِ المهجعِ

لـولا و لـولا .. مـا جرعتُ مرارتي

لكنني بالصبـرِ .. فـــــزتُ بمطمعي

بيضــاءُ كالـوردِ النـديّ سريرتي

بالدمـعِ أغسلُ مـــا يغبّرُ مسمعي.

افتخار هديب

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate »