أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / إبداعات / ما زلتُ أسمع وقع أصواتهم/ماري جليل

ما زلتُ أسمع وقع أصواتهم/ماري جليل

ما زلتُ أسمع وقع أصواتهم

ما زلتُ أسمع وقع أصواتهم
كل مساء
دمدمات تأتي من تحت التراب
مثل أصابعَ تزحفُ تحت جلد الأرض!

يروحون كالريح
ويجيئون كصدى ارتطامِ القطاراتِ
في نفقِ الليل!
أصواتهم
تقرع في رأسي كأجراس القيامة
كخوارِ ثورٍ تحت سهام المصارع!

تدخلُ دمي
كنهرٍ من الصراخِ
يتدفّق في أوردتي .. ساخناً.
إنهم
يفترشون
ثقوب جسدي الفارغة
فتمتلئُ بظلال أجسامهم الزائلة!

لا بهجةَ في هذا العالم !
أجسادٌ تسافرُ إلى قبورها
بحقائبَ ملأى بقصصِ الأطفال
والورود !
منذ يوم ميلادها
تنزلق ..في الزوايا، في الفراغ ..
إنهم
الضفافُ التائهة
لعمرٍ فقد أطرافه في القفز
نحو المستحيل
نحو الحزن الجالس على مقاعد الانتظار..
نحو اللاشيء.

أجسادٌ لا أعرفها
بلا وجوهٍ
سقطت أمامي
كدمى الأطفال في الحروب !
أجسادٌ
أضرحةٌ طائرة
بأجنحةِ المدن المحطّمة
“كالقطا” الذي أفزعهُ الحريقُ
وفوّهات البنادق!

خرجوا جميعهم
ما زلت أسمعهم
يمشون في المجهول !
خرجوا
ولم يبقَ منهم سوى جسدٍ واحد!

على سريرٍ بارد
مسجّى
كورقةٍ ضائعة
مليئة بالخطوط
والنسيان !

جسد له وجهٌ واحد

وجهي.

 

 

 

 

 

 

ماري جليل

شاعرة

 

 

 

 

 

عن Khalid Dêrik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيرونيكا سوتر

فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨

​فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨ ​خاص: واحة ...

فيرونيكا سوتر

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen Exklusiv: Waha Alfikir ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ٤٨

​لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im Rahmen der 48. Solothurner Literaturtage

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Account Suspended
Account Suspended
This Account has been suspended.
Contact your hosting provider for more information.