أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / خواطر ونصوص شعرية / كل ما أحتاجه قلب عمر / كمال أبو النور

كل ما أحتاجه قلب عمر / كمال أبو النور

 

كل ما أحتاجه قلب عمر

————————————–

( 1 )

من قال بأن العيد عيد

وحولنا زهور تستحي السماء

وهي تمر عليها مفلسة من السحب

زهور تستيقظ على جمرتين من جهنم

تصنعان أخاديد من دموع العائلة

تشعلان الحرائق

في ابتسامة مجروحة

في سعادة عفوية لا تأتي مطلقا

ظالمة أنت أيتها البلاد

كيف تظلين من امتلأت بطونهم بالثريد

ومن اكتفوا برائحة الشواء؟!

السماء ليست قاسية

لكن الصيادين لم يتركوا حلما عابرا

لأي سمكة صغيرة أفلتت من شباكهم

 

( 2 )

البالونة التي تحمل بداخلها

حدائق الفل والياسمين

تحمل الآن ذاكرة سوداء

تستخدم كمتفجرات وفخاخ

تعلن أننا لم نتخط

عقل أبي لهب

لم نتخلص من عادة الوأد

كيف تحولت الطائرات الورقية

من مغازلة النجوم

إلى مغازلة الكهوف والأنفاق

أصبح للوردة وظيفة واحدة

إطلاق رائحة البارود في صباح

خال من الندى ومغلف بالدماء

( 3 )

هذه البنايات الشاهقة

ليست دليلا

أننا تخلصنا

من طقوس القبيلة

هي خيمة ضخمة

نختبئ بداخلها،

السيارات التي نقودها

ماهي إلا سباق للجمال

في صحراء شاسعة

لم نحاول التمرد عليها

 

( 4 )

العالم ينطلق كصاروخ

بينما الوطن يجلس

أمام شاشة عملاقة

لمشاهدة مباراة للاعبيه العميان

أو لمشاهدة فيلم من أفلام البورنو

( 5 )

ثمة سمفونية

تراودني على قمة جبل شاهق

أحاول كل يوم تسلقه

وكلما أقترب من نهايته

تهاجمني العقارب بلدغاتها

لأنها لن تسمح لأحد بالصعود

ليرى الضوء على حقيقته

ليرى الله في قلبه أكثر وضوحا

( 6 )

 

حتى فكرة عبور الكوبري

لا تعني أنني لابد أن أمر عاريا

ليس معنى أنني سأحرق ثيابي

أن أتخلى عن منزل جدي

أو سيفه القديم

لكن سأبني ملحقا لهذا المنزل

أوسع من (البيت الأبيض)

وأبدع من لوحات (دافنشي)

كل ما أحتاجه ألا يطعنني

أخي من الخلف

وألا أدخل في حرب (كمعاوية وعلي)

وألا أموت في شارع

(محمد محمود) تحت دبابة

كل ما أحتاجه قلب (عمر)

 

 

 

بقلم: كمال أبو النور/ مصر

 

 

عن Khalid Dêrik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيرونيكا سوتر

فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨

​فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨ ​خاص: واحة ...

فيرونيكا سوتر

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen Exklusiv: Waha Alfikir ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ٤٨

​لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im Rahmen der 48. Solothurner Literaturtage

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Account Suspended
Account Suspended
This Account has been suspended.
Contact your hosting provider for more information.