زمن الشاعر / حسين رحيم
زمن الشاعر
كلما تقدم العمر بالشاعر
تأخر العالم عنه
وأضحت حروفه
جروحا وسيمة
في جسد قصيدته
وتضخم قلبه بكم الوجع
وطال ظله ألأزرق
حتى انتهاء نهر مدينته
وانتشرت قصائده
نساء سيئات السمعة
وسط ذكورة الشعر الغبي
فجسده عربة من نار
يجرها حصان عمره الأعمى
وتيه الزمان يسبقه
نحو نهاية مقفولة
فالشعر والعمر لا ينتهيان،
لا يلتقيان أبدا
فبوصلة عشقيهما
يتقاطع بينهما الشعر
جنون الوقت
وتخاذل الجسد
في الوسط دائما
لحظة تدور حول نفسها
من شغف وعشق
لكينونات بلا ملامح
بلا زمن
ذلك هو عمر الشاعر الحقيقي
أو عمقه
من يحصيه
فليدخل خلية دبابير حمر
أو بيت عنكبوت
أو جوف قصيدة
أو يسكن قلب عانس
هناك سيتأخر العمر حتما
ويستمر الشاعر
مجروحا أبديا
قالت له أمه مرة
كم أنا محزونة
لأني أمك.
بقلم: حسين رحيم

زمن الشاعر / حسين رحيم