أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / خواطر ونصوص شعرية / الكفارة../بقلم: فوزية أوزدمير

الكفارة../بقلم: فوزية أوزدمير

الكفارة../بقلم: فوزية أوزدمير

ــــــــــــــــــ

هذا السرير لا أحد ينام فيه إلا الظل ، والناقوس الزجاجي ،
وبقايا رائحة تبغك تفوح من بين ثنيات ضفائري على راحتيك ،
تسعى إلى قتلي ..
وتدعي البراءة شفتيك ، وهي تلملم ثلاث حبات من الكرز
ما بين الجيد والنحر .. !
مراكب شوقٍ تلم هواك ، كداليةٍ تحت سقف السماء
عناقيدها الحُمرُ تشهق مع النسمة المستحمة في الضوء
حين تطهرت لصلاة الفجر
تغمض عينيك ولا تفتحهما ،
حتى لا تتبين الخيط الأسود من الأبيض
وهم قدر إغريقي ..
ينساب بين طيات ثوبي وأزراره الخلفية
كظلال شمعة على جدار امرأة مبتسمة ” أنا ”
عندما يغزو الخدر القمر ، وتنزف العطور وردة حمراء بتلاتها
بين الشفقة والخوف في ضوء النجوم الخفوت
إني تعطرت بالنار شعلة من لظاك ، بجفنٍ قد تكحل من السهاد
كلّ لحظة هي حياة ، كلّ لحظة تمضي هي موت ..
ربما لثرثرة كثير من اللحظات ، أشعر بأنيّ مسحوقة تحت ثقل الأزمنة .. !
لا أدري .. !
هل عشتُ حياتي مثل ومضة في العتمة ، وعبرتُ كلّ لحظاتها وكلماتها وجنونها وسوداويتها وهلوساتها ،
باحثة عن هويتي ونافية ذاتي في آنٍ واحد ..؟
أم أني أبغي التخلص من ” جنين الألم “في حركة متدفّقة ، تشبه النزيف وأدرك مصبّها وذروتها باضمحلال الروح وتلاشيها فيك .. !
لا أدري ..؟
ظلمة ، صقيع ، يأس وفراغ ” ليس للقمر أي مبرّر للحزن ” ،ردّدت في سرّي ، أودعت ذاتي وحبها رقعة الأرض الضيقة الممتدّة بيني وبيني ..
ومنحتها بعداً وجودياً تراجيدياً ، لم أكن ربما ..
لأتمتّع به لو لم أخترت الموت فيّ طوعاً ، مسكونة بشيطان الأنا والذات ، ورائيةلا تحمل أيّ لبس
مأساة ذات حجم كونيّ ، لكنها مكبوتة بعناية في الأعماق ،
هههه ..
أمارس الحب مع الموت ، باحثة عن زمني الأول الضائع ،ومحاولة ربما منح شكل ومضمون محدّدين ليّ ،
ليس سوى فراغ ..
فراغ انبجست منه كلماتي وتعابير خلقي ، أما التوق المدمّر إلى الموت ، ففيه كانت بذور فتنتي من إلغاء الذات
وتلك الصورة المتشظية المعالم في مرآة الزمن الضبابي ، من خلال جعلها كرسي اعتراف ، ومنصة اتهام ،
لا أعاني من أيّ متلازمة حتى ولا متلازمة إنقطاع الطمث .. !
ولا لغة ونبرة مزدوجة ، مستسلمة تارة لغنائيّة الصور والمشاعر ، وطوراُ مضبوطة في صرامة التقشف واللغة الذهنية المتراكبة الهوية
بين الروح الرقيقة والمرأة الطموحة ، بين الزوجة المثالية والروح المتحرّرة
ربما هناك القليل من المزج بين كلّ الحالات ، أو التفرد من بينهما والهروب متلبسة تطاردني ، وهي ليست سوايّ ..؟
لم يجرأ أحد أن ينعتني بالنرسيسيّة ، التي ربما أحملها بداخلي مثل ” قريب عزيز مريض بالسرطان ، لا أتخلص منه إلا عندما ينتصر اليأس عليّ ” ..
لا .. لا ..
ربما تحت وطأة الغياب المزدوج ..
غياب الآخر عنيّ ، وغيابي عن نفسي .؟
نهضت من الفراش الذي لم يعد يحتمل ثقل جسدي الخفيف ، في اللحظة الخالدة والحقيقة المطلقة
وخرجت على رؤوس أصابعي ، كي لا تتسرّب سموم غيابي إلى الداخل غير المرئي من حافتي الشاهقة إلى هاوية العالم ..
تحدثت إلى قلبي هامسة في أذينه اليسرى :
” كثيراً مشينا .. كفى ” أغمضت عينيّ وعدت إلى بيتي الأول .. !! ؟ .

عن Joody atasii

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

(حينَ عشِقْتُ روحَكَ… / بقلم: سلوى الغانم

كان لي مع عينيك رحلةً طويلة حكاية خيال.. ومُزُنِ حُبٍّ.. لا أرتوي ...

عاشقتي… /بقلم: سلمان إبراهيم الخليل

مدي ذراعيك وعانقي احلامي يشدني الحنين في غربتي يغوص في شغف أيامي ...

يثقلني الهدوء…/ بقلم: فوزية اوزدمير

تقتحمني حمى الليل برعونتها السردية غير المتأججة ، بعينين لامعتين حانقتين ، ...

عيناكَ… / بقلم: راميار سلمان

عَيْنَاكَ أمطار صَيْفِيَّة تراتيل عشق صوفية وَ دهشة قبلة هَارِبةٌ مِن لهفة ...

قبيل انسدال الستار/ بقلم: أنور يسر

لأحكي من السرد كل الرواية قبيل انسدال الستار ضعوا في جيوب (الأنا) ...

سأمقت كل اجزائي/ بقلم:سهام الباري

  سأمقتُ كلّ أجزائي وأدفنُ ذلك الجوهر وأنقشُ ريشتي السودا لتطمس عيده ...

يا حبيبتي../ بقلم : محمود صالح

أثِقُ بالقصيدةِ عندما تُلقي برأسِها المُجْهَدِ على صدرِك لدَيها من الوفاءِ .. ...

أجنحة اليقين / بقلم: رشا فاروق

على ثوب الليل حفرت آهتي كانت الريح تحمل وحدتي قصيدة تتلوها العواصف ...

اشتعال الروح/ بقلم: مها سليمان

  حين داهمنا الصباح كانت المفاجأة برمادية السماء وزلزلة الأرض حتى استقرّت ...

عـــودة… / بقلم : عليم حسن

عاد الى الركن الخاص ظن مضي سويعات لا اكثر مذ ترك المحراب ...

أتحبني… / بقلم: د . ريم النقري

أغلقتُ نوافذ المسافات وطبعتُ قبلة على كتف فراشة وعلى جناحيها أغاني وقصائد ...

طبّبوها لعلها تستريحُ… / بقلم: د . ريم سليمان الخش

طبّبوها لعلها تستريحُ طفحَ الكيد والمُسالُ قبيحُ لأديمٍ كمرجلٍ يتلظى ليس كالماء ...

gamdom
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
gamdom
gamdom
gamdom giriş
Gamdom
en iyi casino
en iyi canlı bahis
türkçe bahis siteleri