
وداع أخير/ بقلم: غفران سليمان كوسا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إذا كان اللقاء ينبوعا
يروي ظمأ الحنين
فإن البعد ظلمة تلدغ كالثعابين
يقفز القلب في الحالتين
يتململ في فراغ الدنيتين
على منحدر صوت أعمى
اجتمعت الأنامل المبصرة
واعترفت بآثام قابيل
استيقظ العقل على وقع
خطوات المعرفة والجهل واليقين
دشن وحشة الإغفاء الطويل
فهالة القمر لا تضيء
في الغياب
ضعيفة كلوح ثلج بين أنامل
عاشق محروم تشوي أحاسيسه
الصدود
وهامة الضوء منكسرة صماء
أمام الحب القادم من السماء
يزهر الحق في الحقول
تطارده حروب النفس
تدميه صخور اليأس
هذه الروح التي تحمله تستعيد
البصيرة كل حين
في صلاة تسكب في أعماق الشباب
دعاء بكلمات حادة
تقطع جدائل اليأس
لتشتبك أشعة النور مع الخطوات
ترتعش حلاوة اللقاء بين الابتسامة
وينابيع الحياء
لتسكن وديان الروح
ولا يكون الوداع الأخير
إلا لقاء بين اليأس والطيف
وظمأ يرويه السراب
تعزف النجوم لحنا يعيد الحياة
في سنبلة قمح
نجت من احتراق الكون والأثير
لتشكل الكواكب من قشرة
التكوين
تمسك جذور الإنسان بالطين
تتحول إلى طائر فينيق
لا يخاف الجحيم
ينجو من احتراق الكون والأثير
تتمسك الجذور بالتفكير
تتمدد في بحر متقلب الوجوه
تسكنه السماء
ليل نهار
منذ الأزل والغيوم جيران الإنسان
تحمل كل الأسرار
تغمض عيونها عن القبل
تراقب بشغف تطور الأمور
تمشي مع الجنازات
تبكي غيثا الطاهرين
وتمطر حجارة على الآثمين
تسلم أن الردى لا يفرق
بين حكيم ومجنون
وأن لا جنازة لعزيز دون
نشيج…
تتساقط
مواسم الأمطار
تغطي حبة القمح بغبار الأجداد
فتنبت من كل حبة
سبع سنابل
تعجن لتنضج رغيفا
تعيش به الأجيال حتى
الوداع الأخير
غفران سليمان كوسا
























SonjaSwiny
on the main page wikipedia reference
description more info here
on bing read this article
click for source browse this site
killer deal read here
investigate this site try here
click for more info my sources
browse around here your input here